بيني و بينك
مما لا يختلف عليه اثنان أن الإدارة الكفؤة النزيهة والنشطة في أي وزارة أو مؤسسة حكومية أو خاصة تضمن تحقيق النجاح المنشود لتلك الوزارة والمؤسسة ولذا نصر دائماً على مطالبة الحكومة بوضع الرجل المناسب في المكان المناسب وتطبيق مبدأ الثواب والعقاب في الوزارات والمؤسسات الحكومية وسيضمن لها مكافحة الفساد والحد من الاختلالات المالية والإدارية وتحقيق النجاح المطلوب .. لكن لا ندري لماذا تصر الحكومة على بقاء الأوضاع السلبية السائدة حالياً إلى أجل غير مسمى.وبدون مغالاة نأخذ هنا مثلاً حياً للإدارة النموذجية في بلادنا .. وهي إدارة شركة السعيدة للطيران ممثلة بالأخوين الأستاذ صالح العواجي رئيس مجلس الإدارة السعودي الجنسية والمهندس محمد العراشة المدير العام التنفيذي اليمني الجنسية وهي شركة يمنية - سعودية استثمارية ، اختارت المهندس محمد العراشة بحكم كفاءته وخبرته ونزاهته ليقوم بأعمال الإعداد والتجهيز لإنشاء وتشغيل الشركة .. والذي بدوره أنجز المهام المناطة به واختار أفضل القيادات والكوادر من طيارين ومهندسين وفنيين وإداريين للعمل في الشركة .. وحدد لهم المرتبات المستحقة حسب كفاءاتهم وخبراتهم إضافة إلى الحوافز والمستحقات المالية الأخرى التي جعلتهم يعملون بأمانة وجدية .وهكذا من خلال متابعتي لأوضاع الشركة منذ نشأتها قبل حوالي عام ونصف عام من خلال بعض الأصدقاء العاملين فيها... اتضح لي بجلاء واضح سر النجاح الكبير الذي حققته شركة طيران السعيدة وهو وجود الإدارة الحديثة النموذجية والتناغم النوعي بين قيادة الشركة وكافة الكوادر العاملين في الشركة حيث استطاعت السعيدة بطائراتها الأربع تغطية الخطوط الجوية الداخلية بين مختلف محافظات الوطن اليمني برحلات منتظمة وبمواعيد محددة سهلت للمواطنين تنقلاتهم بين المحافظات براحة تامة إضافة إلى رحلاتها الإقليمية الخارجية الناجحة إلى جيبوتي والشارقة والمدينة والدمام وصلالة وغيرها ومن المتوقع أن تحقق السعيدة نجاحاً أكبر عند وصول طائراتها الجديدة خلال هذا العام إن شاء الله.إذن لماذا لا تبادر الحكومة بإعادة النظر في النظام الإداري والمالي المعمول به حالياً ورفد الوزارات والمؤسسات بقيادات إدارية ومالية كفؤة مشهود لها بالنزاهة والخبرة الواسعة لتسهم بفاعلية في تصحيح وإصلاح الاختلالات المالية والإدارية القائمة حالياً ،بذلك وحده ستتمكن الحكومة من تحقيق أهدافها المنشودة بخلق جهاز إداري ومالي نموذجي يقضي قضاء تاماً على ظاهرة الفساد ،هذه الآفة السرطانية التي أرهقت اليمن أرضاً وإنساناً.
