حضر حفل اطلاق تقرير مؤسسة أوام السنوي حول أوضاع المرأة اليمنية
صنعاء / سبأ:أكد نائب رئيس الوزراء لشئون الأمن والدفاع وزير الإدارة المحلية الدكتور رشاد العليمي أهمية تحقيق الشراكة الفاعلة بين الحكومة والمنظمات المانحة ومنظمات المجتمع المدني لتنفيذ برامج عملية رفع مستوى مشاركة المرأة وتمكينها في بناء المجتمع في مختلف المجالات.واعتبر الدكتور العليمي خلال حضوره يوم أمس الخميس بصنعاء حفل إطلاق التقرير السنوي حول “ أوضاع المرأة اليمنية ومشاركتها في الحياة العملية “ في مختلف المجالات للعام الماضي 2008م والذي أعدته ونفذته مؤسسة أوام التنموية الثقافية بالتعاون مع مؤسسة فريدريش أيبرت الألمانية، أن أنجاز هذا التقرير خلاصة لنتائج علمية وأكاديمية وينبغي أن تترجم إلى قرارات تنفيذية .وأشار إلى أن المحاور التي تم الاعتماد عليها في إعداد التقرير كانت موفقة ومتميزة، حيث ركزت المحاور على بعض التشريعات، التي مازالت تقيد المرأة في المساهمة في المشاركة الفاعلة لبناء وتنمية المجتمع.وقال أن الحكومة على مدى السنوات المتعاقبة قطعت شوطاً كبيراً في تعديل بعض التشريعات القانونية ومنها فيما يتعلق بمساواة المرأة مع الرجل في الحقوق والواجبات ..لافتا إلى أنه مازالت هناك بعض التشريعات التي ينبغي على هذه الندوات والورش والدورات،والتقارير المقدمة أن تترجمها إلى تشريعات وقواعد ونصوص قانونية تستطيع المرأة أن تستفيد منها.وأضاف الدكتور العليمي :” نحن لا نريد فقط ترجمة هذه التقارير إلى مستوى تشريعات وقواعد قانونية لكي تمكن المرأة في المساهمة الفاعلة في بناء المجتمع فحسب ولكن نريد أن تنتقل هذه المؤسسات والمنظمات من مستوى التوصيف، إلى مستوى تنفيذ المعلومات التي وردت في التقارير الخاصة بأوضاع المرأة .وأكدوا أن هناك توجها للحكومة وإرادة سياسية تمثلت في برنامج فخامة رئيس الجمهورية الانتخابي الخاص برفع مستوى مشاركة المرأة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية .. داعياً الورشة والتوصيات التي خرج بها التقرير إلى ترجمتها إلى قرارات لكي تتبناها الحكومة والأجهزة التنفيذية في مجال مشاركة المرأة.
كما دعا نائب رئيس الوزراء لشئون الأمن والدفاع وزير الإدارة المحلية منظمات المجتمع المدني والأحزاب إلى تبني تشريعات وقوانين تفعل مشاركة المرأة في المجتمع وخاصة أننا مقدمون على تعديلات خلال هذه المرحلة قبل الانتخابات القادمة لكي تتبناها وتنفذها الحكومة .وثمن الجهود التي بذلت من قبل مؤسسة أوام الثقافية، ومؤسسة فريدريش أيبرت الألمانية والباحثين والأساتذة والأكاديميين الذين اشرفوا وساهموا في إنجاح هذا العمل المتميز وإخراجه إلى حيز الوجود.وألقيت كلمتان للمشرف العلمي على التقرير نائب رئيس الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد الدكتورة بلقيس أبو أصبع ، والمدير التنفيذي لمؤسسة أوام الثقافية ثريا دماج، أكدتا على أهمية إنجاز وإعداد هذا التقرير العلمي الذي تناول أوضاع المرأة اليمنية في مختلف المجالات، مشيرتين إلى أن التقرير سيلبي حاجة صناع القرار والسياسات الحكومية من اجل التمكين المنشود للمرأة في جميع المجالات ، من خلال ما يمثله التقرير من مرجع هام للشركاء في منظمات المجتمع المدني والإعلاميين والمنظمات الدولية المانحة وبما يكفل حشد الإمكانات والدعم اللازمين لتمكين المرأة اليمنية سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وثقافياً.واستعرضت الكلمتان الأهداف والبرامج البحثية التي استخدمها الباحثون في تنفيذ التقرير وخاصة فيما يتعلق بتتبع أوضاع المرأة اليمنية في مختلف المجالات والتعرف على الإنجازات التي تحققت خلال عام 2008م، بالإضافة إلى المعوقات والصعوبات التي واجهت الباحثين في ضوء واقع المعلومات وتحليلها.وأشارتا إلى ما شهدته المرأة اليمنية من تحول وتقدم، ومشاركتها في ظل الوحدة اليمنية المباركة في مختلف الأصعدة.. وأكدتا أن حقوق المرأة في هذا المجال لاتزال تنشد المزيد ، وإعطاءها الاهتمام والرعاية بكافة حقوقها التي كفلها الدستور والتشريعات القانونية.وكشفت الدكتورة أبو أصبع، ودماج إلى أن التقرير الخاص بأوضاع المرأة تطرق ولأول مرة في اليمن للمرأة وبرامج التكنولوجيا .. ودعتا إلى ضرورة حشد الجهود لإشراك المرأة شراكة حقيقية للدفع بعملية التنمية الشاملة، باعتبار أنه لا تنمية ولا تقدم للمجتمعات بدون شراكة حقيقية للمرأة في مختلف المجالات.من جانبه أكد الممثل المقيم لمؤسسة فريدريش أيبرت الألمانية باليمن السيد “ فيلكس ايكنبرج “ أن قضية المرأة وحقوقها هي إحدى أهم القضايا الأساسية في كل المجتمعات كونهن يشكلن نسبة أكثر من 50 في المائة من سكان العالم ويقمن بنحو ثلثي ساعات العمل في العالم وينتجن 50 في المائة من الطعام في العالم، ويصنعن التاريخ من خلال إنجابهن وتربيتهن وتعليمهن للأجيال .وشدد على ضرورة الاهتمام بهذه الشريحة العريضة من المجتمع كي تأخذ دورها في عملية التنمية وعجلة التطور للحاق بركب الحضارة.. مؤكداً أن وضع المرأة واحترام حقوقها في أي مجتمع يعد احد المعايير المهمة لتطوره ورقيه إذ لا يمكن تصور تقدم وتطور ورقي المجتمعات بتهميش عزل جزء أو أكثر من نصف سكانه.وقال:” لا يمكن إحداث تنمية بشرية مستدامة بمفهومها الواسع من دون مشاركة متوازنة بين نصفي المجتمع في كل مؤسسات صنع وتصريف القرار السياسي انطلاقاً من إرادة سياسية ترفع ما يعطل مبدأ المساواة بين المرأة والرجل وملاءمتها بالتشريعات الوطنية .وبين فليكس أن مكتب المؤسسة باليمن يعنى بدعم المرأة وحصولها على دور فعال في السياسة والاقتصاد والمجتمع ، مشيراً إلى وجود إمكانية كبيرة للتطوير في اليمن في مجال إدماج المرأة بشكل قوي في الحياة العامة وكذا في عمليات التخطيط وصنع القرار في مختلف الأصعدة.وأشاد بالجهود التي بذلها فريق العمل ومؤسسة أوام بتنفيذ أول تقرير صادر عن مؤسسة غير حكومية في اليمن تناول بالرصد والتحليل أوضاع المرأة اليمنية خلال العام الماضي 2008م في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية والصحية والإعلامية والرياضية، بالإضافة إلى تفرده وتميزه بتناول قضايا جديدة كالتمكين الاقتصادي والمرأة والتكنولوجيا.وتضمن التقرير الذي أعده نخبة من الأكاديميين والباحثين والمهتمين في أوضاع وشئون المرأة في اليمن، خمسة محاور رئيسية، تناول المحور الأول “ أوضاع المرأة القانونية، التعديلات القانونية ورصد ابرز الفعاليات الحقوقية للمرأة، فيما تناول المحور الثاني، أوضاع المرأة السياسية، ركز على واقع المشاركة السياسية للمرأة، والمطالبات بتطبيق نظام الكوتا” في حين تناول المحور الثالث “ أوضاع المرأة الاقتصادية، التمكين الاقتصادي للمرأة واثر برامج القروض الصغيرة للمرأة .كما تناول المحور الرابع أوضاع المرأة الاجتماعية ،و تضمن التعليم والصحة والزواج المبكر، والمرأة والرياضة ، فيما ركز المحور الخامس والأخير على أوضاع المرأة الثقافية ، والإعلامية ، والمرأة والتكنولوجيا ، وخرج التقرير بتوصيات هامة تدعو الحكومة إلى أهمية تبنيها وتنفيذها.حضر الفعالية “ وكيلة وزارة الإدارة المحلية لشئون المرأة خديجة ردمان، والمشرفون العلميون على التقرير، الدكتور عارف الشيباني، والدكتور عدنان المقطري، والدكتورة عفاف الحيمي، وفريق إعداد الأوراق الخلفية، ومديروا العموم والمسئولات من النساء اللواتي يشغلن مناصب متعددة في مختلف القطاعات والمؤسسات الحكومية.