زار المنطقة الوسطى والتقى مسؤولي السلطة المحلية والتنفيذية بمأرب وشبوة والجوف
مأرب/سبأ: قام فخامة الأخ الرئيس علي عبد الله صالح ، رئيس الجمهورية أمس بزيارة إلى المنطقة الوسطى، وكان في استقبال فخامة الأخ الرئيس الإخوة محافظ مأرب ناجي الزايدي ومحافظ شبوة الدكتور علي الأحمدي ومحافظ الجوف حسين حازب ، وأمين عام المجلس المحلي لمحافظة مأرب جابر الشبواني، وأمين عام المجلس المحلي لمحافظة الجوف الدكتور سالم الهميس، والقائم بأعمال الأمين العام لمحافظة الجوف صالح بن حيلة ، ووكيل محافظة مأرب علي الفاطمي، والوكيل المساعد عدنان سنان أبو لحوم ، وقائد المنطقة العسكرية الوسطى العميد محمد المقدشي ، ومدير الأمن بمحافظة مأرب العميد محمد الغدراء، ووكيل محافظة شبوة علي بن راشد الحارثي ، ومدير الأمن العام بالمحافظة العميد أحمد المقدشي، ووكيل محافظة الجوف منصور بن عبدان والوكيل المساعد خالد هضبان ، ومدير الأمن العام بالمحافظة عبد ربه الحليسي، وعضوا مجلس الشورى حمد علي بن جلال ،ومحمد صالح قرعة ، واعضاء مجلس النواب ناصر باجيل وعبدالله العجر ، وأحمد القرشي، ووكيل الجهاز المركزي للأمن السياسي محمد جميع ووكيل جهاز الأمن القومي أحمد درهم، والأخوة أعضاء المجالس المحلية والمكاتب التنفيذية ومدراء المديريات والقيادات العسكرية والأمنية والمشايخ والشخصيات الاجتماعية والقيادات الحزبية ومنظمات المجتمع المدني. وفي اللقاء الذي بدئ بآي من الذكر الحكيم ألقى فخامة الأخ الرئيس كلمة اعرب فيها عن سعادته بلقاء المسئولين التنفيذيين والمجالس المحلية في المحافظات الثلاث .. وقال “ أنا سعيد بهذه الزيارة واللقاء بممثلين عن محافظات مأرب وشبوة والجوف ، محافظات الخير والأمن والسلام وليس كما يقول المخربون أنها مثلث الشر ولكنها مثلث الأمن والاستقرار والخير والتنمية».
وأضاف”هذه المحافظات التي دافع ابناؤها عن الثورة والجمهورية والوحدة والحرية الديمقراطية ولها باع طويل في ذلك».وتابع فخامته قائلا” في الوقت الذي أشكر فيه أبناء المحافظات الثلاث، الا ان هناك بعض الملاحظات أرجو ان تتسع صدور الجميع لها، حيث أن بعض القصور في مجال التنمية، ليست الدولة هي السبب، فأبناء المحافظات يعرفون حق المعرفة من هو السبب والمتسبب».
وأكد فخامة الاخ رئيس الجمهورية ان الإرهاب آفة من الآفات المضرة بالشعوب وبالتنمية والأمن والاستقرار، فهو إقلاق للطفل والمرأة والشيخ وإخافة السبيل .وقال “ وفي ظل الإرهاب لاتستطيع الدولة بجيشها الكبير وأمنها القضاء عليه مالم يكن هناك تعاون صادق من كل أبناء المحافظات، وهذا لمصلحتكم في المقام الأول، فأنتم تعرفون ما لهذه المحافظات الثلاث من أهمية فمصدر الطاقة الكهربائية من مأرب ، وكذلك الغاز ، والنفط من شبوة ، والآثار في شبوة والجوف ومأرب، ومن المفترض أن تكون هذه المحافظات مزدحمة بالسياح ، ولكن الإرهاب أحد الآفات الذي أضر بالاقتصاد الوطني وعطل التنمية ، قتل الأبرياء الأسبان والبلجيكيين وغيرهم».
وأضاف “ أنا متأكد أنه لا شيخ ولا شخصية منكم سواء سياسية أو دينية ترضى بهذا الإرهاب، ولكن أقول لكم لا جدوى من المجاملة، فانتم ترون الإرهابيين أمام أعينكم وهم يتواجدون في القرى ولا تقولوا بأن هذا منكر فهذا لا يقتل، وانما يقتل المواطن والتنمية».
وأردف فخامته قائلا “مصالح الشعب اليمني في هذا المثلث، وهو ما يجب ان يفهمه ابناء مأرب والجوف وشبوة، فالشعب لا يمكن ان ينام او يهدأ له بال أذا استمر الارهاب والتخريب والعنف، فكما يقول المثل الشعبي من لم يكن زاجره من فؤاده ما ينفعه زاجر الناس».وحث فخامة رئيس الجمهورية ابناء المحافظات الثلاث على التحرك واليقظة..وقال” تحركوا والجيش والامن معكم والشرفاء من ابناء هذه المحافظات، فالتخريب تسبب في تدمير صعدة، والآن نعيد بناءها،والآن انتقل الشر الى الجوف ، وعلى ابناء الجوف التنبه لذلك».
وأضاف” جمعتكم اليوم يا ابناء محافظات الجوف وشبوة ومأرب لأقول لكم جميعا انتم يا ابناء مثلث الخير والعطاء والرجال الاوفياء حاربوا الارهاب ولا تجاملوا».وتابع فخامته:”لقد جئت اليكم لأنبهكم من خطورة تعطيل التنمية وقتل الجنود ، كما حدث في وادي عبيده” ، وقال متسائلا: لماذا هذا؟ فالجنود يحافظون على الامن ويساعدون في نصب اعمدة الطاقة الكهربائية التى سيستفيد منها ابناء مأرب والجوف وشبوه وحضرموت وصنعاء وابين وعدن وكل الوطن باعتبار ذلك مصلحة للشعب دون استثناء.وقال” هذه مصالح الأمة ، فهل هناك من يريد ان يعيدنا الى المربع رقم واحد ايام الجهل والفقر والانغلاق، فاليمن اليوم توحد واصبح تعداده اثنين وعشرين مليون نسمة، ليمثل بذلك نموذجا في العالم العربي والاسلامي».
وجدد فخامة الاخ رئيس الجمهورية التأكيد على اهمية الحفاظ على هذا المنجز العظيم.. وقال” حافظوا على الوحدة اليمنية مثلما تحافظون على حدقات أعينكم، ولا تتركوا مجالا للسفهاء والمخربين والمرتزقة والذين يتسولون في الخارج، فليتصدى لمثل هولاء شباب شبوة وابين وحضرموت والضالع وردفان، مثلما تصدوا في حرب 94 ، لمثل هذه الشرذمة من المتخلفين الذين يعيشون في القرن الماضي».
وأضاف« لقد حققنا الوحدة بطرق سلمية وديمقراطية واخترنا التعددية السياسية كوسيلة حضارية فانتخبنا المجالس المحلية والمحافظين ووسعنا قاعدة المشاركة الشعبية ترجمة لأهداف الثورة اليمنية سبتمبر ترجمة عملية بتوسيع المشاركة الشعبية حيث اصبح سبعة آلاف أو أكثر من أبناء الوطن في المجالس المحلية بدلا من تعيينهم كما كان يتم سابقا بتعيين عامل في حريب وعامل في مأرب وعامل في شبوة ليقودوا البلاد ، ولا يراعوا مصلحة المواطن ولكن بفضل الثورة أصبحت المدارس والجامعات اليوم تعج بالشباب الذين لم يعودوا بعقلية ما قبل 1962 ، فلدينا الآن شباب ناضج ووعي منتشر ، الآن نشاهد القنوات الفضائية ونقرأ الصحف ونستمع الى كل ما فيه ثقافة عامة، حتى كبار السن الذين لم يتمكنوا من الدراسة في الماضي لديهم ثقافة جيدة من خلال وسائل الإعلام المسموعة والمرئية، فاليوم هناك ثقافة جديدة وكل الناس مستوعبون».
وأردف فخامته قائلا” حتى لو كان الكلام قاسيا الا انه كان لا بد منه فالساكت عن الحق شيطان أخرس سواء كان في السلطة أو في أي مكان».وقال فخامة الاخ الرئيس :” نحن قادمون خلال الأشهر القليلة القادمة على استحقاق ديمقراطي وهو انتخاب مجلس نواب، نحن دعونا كل القوى السياسية دون استثناء أن تشارك لأن الانتخاب هو حق للشعب اليمني والأحزاب هي وسيلة وليست غاية، فهذا استحقاق لكل مواطن ومواطنة، فنحن نؤكد من مأرب العطاء والخير والجوف وشبوة الدعوة لكل القوى السياسية الى المشاركة بفاعلية دون وضع العراقيل والشروط غير المسؤولة».وأضاف” نحن نعرف انهم وزعوا نشرات تقول انه اذا جاءت الانتخابات سوف يقوم اصحاب مأرب والجوف بقطع الطرقات ومنع الغاز عن المواطنين، فهل أنتم ألعوبة بأيديهم أم انتم أحرار كما خرجتم من بطون أمهاتكم أحرارا، ولن تكونوا عبيداً لحاكم او لمحكوم فكلنا خلقنا أحراراً» .
وتابع فخامته قائلا”المجالس المحلية حققت نتائج طيبة، وإن شاءالله سوف نعطيها من الصلاحيات اكثر مما هي عليه الآن ، ونحن قادمون على انتخاب مدراء المديريات ، وسنعطي صلاحيات اوسع في إنشاء الشرطة المحلية، وهذه بعض الأشياء التي أحببت ان اتحدث بها معكم، من خلال هذا اللقاء الموسع لأبناء هذه المحافظات الثلاث».وقال” أكرر الشكر والتقدير لأبناء هذه المحافظات وأتمنى ان يتم التنسيق بين المحافظات الثلاث من خلال المجالس المحلية والمكاتب التنفيذية والاجهزة الامنية لتوطيد الامن والاستقرار فيها، والابتعاد وعدم تصديق مقولات المخربين، الذين يعتبرون هذه المحافظات مثلث الشر، في حين انها مثلث الخير والامن والامان والاستقرار».
وكان محافظ مأرب ناجي الزايدي القى كلمة باسم المحافظات الثلاث عبر فيها عن سعادة ابناء محافظات مأرب وشبوة والجوف بهذا اللقاء وزيارة فخامة الأخ الرئيس لمحافظة مأرب التي نالت في ظل قيادته الحكيمة العديد من المنجزات والتي كان أبرزها إعادة بناء سد مأرب العظيم واستخراج الثروات النفطية وتنفيذ أكبر مشروع في اليمن والمتمثل في استخراج وتصدير الغاز الطبيعي المسال وكذلك توليد الطاقة الكهربائية بالغاز والتي سوف تغطي جميع محافظات الجمهورية.
وأشاد المحافظ الزايدي بما تحقق للمحافظات الثلاث من منجزات تنموية وخدمية.. مشيرا في ذات الوقت إلى أن هذه المحافظات ما تزال بحاجة إلى المزيد من مشاريع البنى التحتية والأساسية للدفع بعجلة التنمية فيها بخطى متسارعة نحو الأمام ، وقال :” إننا نؤكد لكم يافخامة الأخ الرئيس باسم محافظات مأرب وشبوة والجوف أن أبناء هذه المحافظات سيظلون كما عهدتموهم أوفياء في الحفاظ على مكتسبات ومنجزات الثورة والجمهورية والوحدة وسيقفون صفا واحدا ضد كل من تسول له نفسه المساس بأمن واستقرار الوطن ويعاهدونكم عهد الرجال الأوفياء بأن أبناء المنطقة الوسطى سيتصدون لأي جهة تستهدف أمن واستقرار الوطن والمنجزات العظيمة التي تحققت للوطن في مختلف المجالات».
وعبر محافظ مأرب عن الأسف لما حدث من إختلالات أمنية خلال الأيام الماضية في بعض مناطق المحافظات الثلاث والتي لا تعبر عن مواقف أبناء المحافظات.واستطرد قائلا”: ونحن على أعتاب استحقاق ديمقراطي والمتمثل في انتخابات ابريل2009م نؤكد لكم - يافخامة الأخ الرئيس _ استعدادنا الكامل للمشاركة الفاعلة بهذا الحدث الديمقراطي العظيم غير آبهين بما يروج له أعداء الحرية والديمقراطية الذين تكبدوا فشلا ذريعا في المرحلة الأولى من هذه الانتخابات والمتمثلة في عملية القيد والتسجيل ولم تفدهم دعوتهم للمقاطعة والتي استخدموا فيها كافة الوسائل واستنفدوا جهودهم من أجل إفشال تلك المرحلة إلا ان جماهير الشعب اليمني تصدت لهم بكل عزيمة وإصرار».وأشار محافظ مأرب إلى أن أبناء المنطقة الوسطى حريصون على المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة لانتخاب ممثليهم في البرلمان ، وقال :” وهذا ليس بغريب عليهم فمن هنا انطلقت أول ديمقراطية عرفها التاريخ في عهد الملكة بلقيس” معربا عن الشكر والامتنان لأبناء القوات المسلحة والأمن الذين يحرسون مكتسبات الثورة والوحدة ويتصدون بكل حزم وعزيمة لعناصر الإجرام والإرهاب.و القى الامين العام للمجلس المحلي بمحافظة شبوة سالم الهميس كلمة أبناء محافظات المنطقة الوسطى (مأرب، الجوف و شبوة) أشار فيها إلى أهمية هذا اللقاء الذي يجمع قيادات السلطات المحلية في المحافظات الثلاث بفخامة الأخ الرئيس ، وأعلن في كلمته إدانة مشايخ واعيان وأبناء محافظات الجوف ومأرب وشبوة لكل اشكال الارهاب وأعمال التخريب ووقوفهم الى جانب الدولة في معركتها الوطنية ضد الإرهابيين والتخريب والمخربين ، وقال: “ إننا وبصوت واحد نقول للدولة وللقائد الرمز بأننا رهن إشارة الوطن لحماية أمنه واستقراره ووحدته » . وأكد الهميس أن أبناء المحافظات الثلاث سيواصلون السير خلف قيادة الوطن ممثلة بفخامة الأخ رئيس الجمهورية من اجل بناء وطن خال من الارهاب والقلاقل والفتن .. مطالباً الدولة بالتعامل بحزم مع اعداء الوطن والخارجين على القانون ، وقال :” سنكون سنداً للدولة والقوات المسلحة والامن حتى نأمن على انفسنا وأعراضنا وممتلكاتنا ومستقبل أهلنا وبلادنا من الأخطار التي يجلبها المتطرفون والإرهابيون والخونة والمخربون وقطاع الطرق” ، مؤكدا على ضرورة تطوير التجربة الديمقراطية وإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دستوريا وعدم الإصغاء لمطالب اعداء الحرية والوحدة والديمقراطية ، معبرا عن الاعتزاز بما تحقق للوطن من مكاسب وإنجازات في ظل راية الوحدة المباركة والقيادة الحكيمة لابن اليمن البار فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية .
كما ألقى المهندس محمد علي سيلان من أبناء محافظة الجوف كلمة عن شباب محافظات المنطقة الوسطى عبر فيها شكر شباب المحافظات الثلاث لفخامة الأخ الرئيس على ما يوليه من اهتمام بقضايا الشباب وتأهيلهم وتسليحهم بالعلم والمعرفة ليشاركوا بفاعلية في مسيرة التنمية والتحديث في الوطن ، وقال:” نرحب باسم كافة شباب المنطقة الوسطى بفخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية راعي الشباب الأول ونشكر اهتمامه ورعايته لخلق جيل شبابي قادر على الاستفادة من العلم ومواكبة التطورات العلمية في جميع المجالات للمساهمة في عملية التنمية الوطنية الشاملة باعتبار أن الشباب يمثلون نصف الحاضر وكل المستقبل».وأكد أن الشباب هم عماد الأمة ومبعث قوتها وسر نهضتها وقوتها ولابد لكل أمة تريد أن تنهض أن تعد شبابها إعدادا سليما بعيدا عن الغلو والتطرف اللذان يعتبران سلوكاً دخيلاً على الإسلام الذي يقوم على الوسطية والاعتدال” ، داعيا باسم شباب المنطقة الوسطى جميع أبناء الجمهورية الى الوقوف ضد كل من يحاول عرقلة العملية الديمقراطية والاستحقاق الانتخابي رغبة منه في الابتزاز الرخيص أو عقد الصفقات المشبوهة .وقال :”من يجد أن له وجوداً في الساحة فما عليه إلا القبول بصناديق الاقتراع لاسيما وكل مراحل العملية الديمقراطية تسير على أسس دستورية وقانونية».وخاطب المهندس سيلان فخامة الرئيس قائلا:” إن كل الشباب في مأرب والجوف وشبوة يؤكدون وقوفهم ودعمهم وولائهم المطلق لكم - يافخامة الرئيس - ويجددون العهد والولاء لقيادتهم السياسية وللوحدة والثورة وللمكتسبات الوطنية مؤكدين أنهم لن يقبلوا أي تفكير في تأجيل الانتخابات لما لذلك من أثر كبير على العملية الديمقراطية برمتها».وأختتم سيلان كلمة الشباب بالقول :”ان المنطقة الوسطى هي منطقة الخير والعطاء والتنمية وعليها نشأت أقدم الحضارات الإنسانية في الجزيرة العربية حيث قامت على أراضيها حضارات سبأ ومعين وقتبان وأوسان التي مازالت مدنها شاهدة على عمرها الموغل في القدم ما يدعو على الفخر والاعتزاز لكل يمني على هذه الأرض”.. مطالبا الدولة بمواصلة تقديم الدعم اللازم للمحافظات الوسطى في مجالات التنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية والبنية التحتية لما من شأنه الارتقاء بمستوى الإنسان في هذه المنطقة باعتباره هدف ووسيلة التنمية.فيما ألقى الشاعر صالح الكانصي قصيدة شعرية نالت الاستحسان.وكان فخامة الأخ الرئيس علي عبد الله صالح قد قام صباح اليوم بافتتاح الصالة الرياضية بمأرب, حيث قص الشريط إيذانا بافتتاح الصالة رسميا والتي تبلغ كلفتها مائة وسبعة وثمانين مليون ريال بتمويل حكومي. وقام فخامة الأخ الرئيس بعد ذلك بزيارة إلى مستشفى الرئيس العام بمدينة مأرب , حيث كان في استقباله الأخوة مدير المستشفى والأطباء والعاملون في المستشفى ، حيث طاف الأخ الرئيس بأقسام المستشفى المختلفة وأطلع على التجهيزات الطبية الحديثة التي زودت بها.واستمع فخامته إلى شرح مفصل من القائمين على المستشفى عن مستوى الخدمات الطبية المقدمة للمرضى في المستشفى والذي يتسع لـ /200/ سرير، ويضم مختلف الأقسام الباطنية والنساء والولادة والأطفال والعظام والجراحة والأشعة والطوارئ والعناية المركزة ، بالإضافة إلى وجود غرف عمليات زودت بأحدث المعدات الطبية والمرافق الخدمية الأخرى وسكن الأطباء.وعبر فخامة الأخ الرئيس عن ارتياحه لما شاهده في المستشفى مشيرا إلى أنه منجز كبير للمحافظة ويقدم خدمات طبية متطورة ، وحث القائمين على المستشفى على مواصلة جهود التطوير لمستوى الخدمات الطبية والحرص على الحفاظ على التجهيزات الطبية الحديثة والاهتمام بجوانب الصيانة الدورية لها ، ووجه بتوفير بعض الكوادر الطبية المتخصصة وإنشاء قسم للعلاج الطبيعي وغرفة عناية مركزة للأطفال.وقام فخامة الأخ الرئيس بعد ذلك بزيارة إلى المعهد التقني الزراعي البيطري، واطلع على مكونات المعهد الذي يتسع حوالي /400/ طالب وتبلغ تكلفته الإجمالية حوالي /800/ مليون ريال ويوجد فيه العديد من الورش والحظائر ، كما يقوم بتأهيل الكوادر لمخرجات الشركات النفطية وبما يكفل لها العمل في الحقول النفطية.وأكد الاخ الرئيس ان المستقبل هو للتعليم الفني والمهني الذي يخدم اهداف التنمية ويلبي احتياجات سوق العمل.كما قام فخامة الأخ الرئيس القائد الأعلى للقوات المسلحة بافتتاح المبنى الجديد للمنطقة العسكرية الوسطى ، حيث كان في استقباله العميد محمد المقدشي قائد المنطقة العسكرية الوسطى والقيادات العسكرية العاملة في المنطقة.وقد طاف فخامة الأخ الرئيس بأقسام المبنى والذي يحتوي على مجموعة من المكاتب الإدارية والصالات وقاعات الاجتماعات وغرف العمليات والاتصالات وقاعة كبرى تتسع لحوالي 160 شخصاً ومرافق أخرى.من ناحية اخرى التقى فخامة الاخ الرئيس بمشايخ وادي عبيدة حيث جرى الحديث حول العديد من القضايا التي تهم المواطنين في المحافظة ومنها القضايا المتصلة بالتنمية و بالجهود المبذولة لضبط العناصر المخلة بالأمن والخارجة على القانون والتي ترتكب أعمالاً إرهابية.وحث فخامة الأخ الرئيس الإخوة المشائخ على التعاون مع الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة في جهودها لضبط تلك العناصر التى تضر بأمن الوطن والمواطنين وبالتنمية من خلال ما تقوم به من قطع الطرق أو محاولة القتل والتخريب وارتكاب أعمال إرهابية ، مؤكداً أن الدولة لن تتهاون مع العناصر الإجرامية وسيتم تعقبها لتقديمها للعدالة لتنال جزاءها عاجلاً أم آجلاً، مبينا أن أمن الوطن هو مسؤولية الجميع.وكان فخامة الاخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية القائد الاعلى للقوات المسلحة قد حضر مشروع الرماية التدريبية بالذخيرة الحية والذي نفذته الوحدات الفرعية الصغرى لبعض وحدات الحرس الجمهوري والقوات الخاصة بالمركز التدريبي بالجدعان، بحضور وزير الدفاع اللواء الركن محمد ناصر احمد ووزير شؤون المغتربين احمد مساعد حسين ومحافظ مأرب ناجي الزايدي وعضوا مجلس الشورى عبدالملك السياني وحسين عرب وامين عام الرئاسة عبدالله حسين البشيري ونائب وزير الداخلية اللواء صالح الزوعري ومستشار القائد الاعلى للقوات المسلحة اللواء محمد القاسمي وعدد من المسئولين والقيادات العسكرية والامنية.وقد بدأ تنفيذ المشروع بتلاوة آيات من الذكر الحكيم والقى أركان حرب الحرس الجمهوري العميد ابوبكر الغزالي كلمة ترحيبية رحب فيها بفخامة الاخ الرئيس والحضور .. مشيرا الى اهمية تنفيذ هذا المشروع التدريبي الذي تنفذه الوحدات الفرعية الصغرى لبعض وحدات الحرس الجمهوري والقوات الخاصة وبمختلف صنوف الاسلحة وهو يأتي في اطار تنفيذ خطة التدريب لرفع المهارات القتالية للمقاتلين .. مشيرا الى انه وعلى الرغم من ان المشاركين في المشروع ما زالوا في المراحل الأولى من التدريب الا ان الاداء الدقيق الذي تميزوا به خلال مراحل التحضير والاعداد للمشروع، وإصابة الأهداف بدقة قد عكس المستوى الرفيع الذي وصل إليه المقاتلون واقتدارهم في التعامل مع مختلف صنوف الأسلحة التي بحوزتهم.يلي ذلك تنفيذ مشروع الرماية،حيث تم تنفيذ مراحل المشروع بمهارة عالية وإصابة الأهداف بدقة متناهية جسد حسن التعامل مع الأسلحة المتطورة التي تمتلكها قواتنا المسلحة .. والتأهيل العالي الذي يتلقاه المقاتلون سواء في قاعات الدراسة أو ميادين التدريب.وقد استمع الأخ الرئيس إلى شرح عن مخطط منشآت المركز وميادين التدريب في الجدعان والمرافق الاخرى التابعة له.بعد ذلك جرى تجميع الوحدات المشاركة في مشروع التدريب والرماية بمنطقة التجمع حيث ألقى فخامة الأخ الرئيس القائد الأعلى للقوات المسلحة كلمة حيا في مستهلها منتسبي الحرس الجمهوري من الضباط والصف والجنود.وقال “ نحن سعداء بما شاهدناه اليوم من رماية بالمركز التدريبي بشكل عام من قبل الحرس الجمهوري والوحدات الخاصة والحرس الخاص وكان أداء جيدا وممتازاً من كل الأصناف المشاركة، وحيث كان ادائها جيدا وممتازا كما تحدث أركان حرب الحرس الجمهوري فأن هذه القوة ليست من القوى المحترفة ولكنها مبتدئة تخرجت من مراكز التدريب في الحرس وكان اداؤها ممتازاً وإن شاء الله يستمر هذا الاداء».واضاف:« كل وحدات الحرس عمق استراتيجي واحتياطي عام للمؤسسة العسكرية الكبرى هذه المؤسسة التي تحطمت على صخرتها كل انواع المؤامرات والدسائس والمكايد من قبل اعداء الثورة والقوى المرتدة التي ارتدت في عام 1993ـ1994م وأرادت ان تعيد عجلة التاريخ إلى الخلف.. وقد توحد اليمنيون بإرادتهم وهذا كان مطلب كل جماهير شعبنا وهي الشمعة المضيئة في الوطن العربي الذي يعتز به كل مواطن يمني شريف».وأردف الأخ الرئيس قائلا :« لا بأس أن تكون هناك ملاحظات والملاحظات مقبولة ومستعدون للمراجعة والتفاهم حول أية إشكالية تحدث في أية محافظة من محافظات اليمن سواء كانت المحافظات الشرقية أم الغربية أو الوسطى أم الجنوبية».وتابع قائلا :«نتحدث عن يمن موحد, موحد العقيدة موحد المبادئ, فقوتنا وعظمتنا في وحدتنا ولا مكانة للكيانات الصغيرة في هذا العصر الذي لا مكانة واحترام فيه إلا للأقوياء والكيانات الكبيرة».وقال الأخ الرئيس :« على يد هذه المؤسسة الوطنية مؤسسة الامن والقوات المسلحة تحطمت كل انواع المؤامرات وما نشاهده بين الحين والأخر من زوابع تحدث في بعض المناطق إلا محاولات مغرضة من قبل البعض مع الأسف لتعطيل جزئي لعملية التنمية,بدلاً ان يوظفوا ادائهم وطاقاتهم لمصلحة التنمية والامن والاستقرار في اليمن».وأستطرد قائلا :” نتحدث عبر المؤسسات وليس عبر الكيانات والزوابع,او قطع الطريق وقتل النفس المحرمة , بل نتحدث من خلال مؤسساتنا الدستورية ونطرح كل مطالبنا وما هو مقبول ستقبل به القيادة والحكومة وأية اخطاء قد حدثت او تحدث سيتم معالجتها , ومع ذلك لن يكون الخطأ اكبر مما حدث في 1994م او ماحدث في 63م و 64م الى 70م.وشدد الأخ الرئيس أنه لايمكن على الإطلاق ان يتحقق ما يحلم به البعض ويتخيلونه من أفكار خاطئة بإمكانية العودة بعجلة التنمية الى الخلف.وقال :” نحن متجهون نحو الحكم المحلي وصلاحيات اوسع للحكم المحلي وبدأنا بانتخاب المحافظين وقادمين على انتخاب مدراء المديريات وبصلاحيات واسعة».ومضى قائلا :” أتابع التطورات التي تشهدها كثير من المحافظات في ضوء انتخاب المحافظين, وهناك من بدأ يتضايق من انتخابات المحافظين ويطالبون بتعيين محافظين, ونقول لهم لا انتم اخترتم المحافظ وهذا من ابناء المحافظة او من خارج المحافظة المهم هو مواطن منتخب و هذه إرادة الشعب ».وتابع قائلا :” نحن متجهون نحو السلطة المحلية غير السلطة المركزية, نحن متجهون نحو حكم محلي واسع دعونا نتجه نحو التنمية نحو الامن والامان والاستقرار نحو تعميق الوحدة الوطنية وليس نحو تعميق الكراهية وإحياء النعرات المقيتة من خلال ترديد أصوات نشاز غير مقبولة على الإطلاق، من قبل عناصر فاتها القطار ومازالت تعيش بعقليات الماضي التشطيري وأسيرة لثقافة الكراهية». وقال فخامته “: ما أجمل المؤسسة العسكرية وهي تمثل رمزا من رموز الوحدة الوطنية كونها تضم في جنباتها كل أبناء الوطن, فلم و لن تكون ممثلة لقبيلة أو قرية أو محافظة ولكن تمثل كل أبناء الوطن ومنتسبيها من كل مديرية من كل قرية فهذه هي المؤسسة العسكرية والأمنية التي نوليها كل الاهتمام, لماذا؟لأن هذه المؤسسة هي صمام أمان الثورة والجمهورية والوحدة والحرية والديمقراطية لذلك نوليها كل الاهتمام وكل الرعاية ونعمل على رفدها بكل أنواع الأسلحة الحديثة والمتطورة «.واستطرد الأخ الرئيس “: ما شاهدناه اليوم من رماية بالذخيرة الحية شيئاً جيداً جدا وما شاهدناه من ابتكار من قبل بعض المهندسين في مجال التصنيع للآليات والمعدات شيئاً ممتازاً نحن نشجع أبناءنا للإبداع في هذا المجال».وحيا رئيس الجمهورية مرة أخرى أبطال القوات المسلحة من الحرس الجمهوري على كل الأداء الرائع والجيد والممتاز .. شاكراً الضباط والصف والجنود وكذا قيادة وزارة الدفاع على ما تبذله من اهتمام ومتابعة للمؤسسة العسكرية.وقال :” هذا ما يجب أن تكون عليه وحدات المؤسسة العسكرية في كل المناطق وفي كل القوى وبنفس الآلية وبنفس الحماس وبنفس الروح المعنوية العالية».واختتم فخامة الأخ الرئيس كلمته بالقول “: يجب على القادة أن يفكروا بالبناء المعنوي والبناء العسكري الصحيح والنوعي ، ونتمنى للجميع التوفيق والنجاح ومزيدا من المعنويات المرتفعة والروح العالية».