اليوم .. يعم الفرح كل ربوع الوطن اليمني، وتنطلق فعاليات تريم عاصمة الثقافة الإسلامية 2010م، وما من أحد يذكر تريم “الغناء” إلا ويتذكر فحول شعرائها وأفاضل علمائها وهم كثر لكني في هذا المقام الجميل والعرس البديع، أتذكر قول الشاعر العلامة / أبوبكر بن عبدالرحمن بن شهاب، المتوفى في الهند سنة 1341هـ، “بشراك هذا منار الحي ترمقه وهذه دور من تهوى وتعشقهوهذه الروضة الغناء مهدية مع النسيم شذا الأحباب تنشقهوتلك أعلامهم للعين بادية تزهو بها بهجة النادي ورونقه”ونعم تلك الأعلام التي نسجت بنور العلم، منارة ترشد الأجيال إلى قيم الحب والخير والتسامح، إلى قيم الأخلاق الفاضلة وامتداد لقرون من الزمان، وهي رباط للعلم والتنوير.وهذا الابتهاج اليوم يؤكد أن قيادتنا السياسية ممثلة بفخامة الرئيس / علي عبدالله صالح تحرص دوما على الاهتمام بحواضر اليمن الإسلامية والثقافية، وأن هذا المشهد الثقافي ونجاحه يعنينا جميعاً، ويا خير مناسبة تصادف استعدادات الوطن للاحتفال بالعيد اليوبيلي الثاني لليوم الوطني 22 مايو المجيد، وأذكر مرة أخرى أغنية أداها الفنان / حسن صالح باحشوان عام 1983م من كلمات والحان / محفوظ باحشوان، التي يقول في مطلعها “بعد عشرين عام من ثورتي يا زمن” والحال اليوم أفضل ولنرددها يا تريم .. هكذا:“بعد عشرين عام من (وحدتي) يا زمنبعد عشرين عام خضرت أرض اليمندبّ الحب والطراوة في غصون الشجروكل وادي ذلح سيله وبشعبه خضروالحب للأرض زاد .. والخير عم البلاد”هنيئاً للوطن ولتريم الطويلة (جنة الدنيا) الغناء هذا الاحتفال الكبير، وهنيئاً لتريم هذا الحب والتكريم، والشوق القديم المتجدد بأنفاس التواشيح وطراوة الأناشيد، و(طاب السمر) مع شوق المحبين لريحة الأرض والأهل في تريم، مشكاة الأنوار الساطعة والعلوم النافعة، والمحبة الواسعة .. وكم من سقيم تعثرت رحلته إلى تريم اليوم وحاله يردد ما قاله العلامة / بن شهاب وهو يناشد المسافر إلى بلاده تريم:أن تستهل صريعاً بالتحية عن باكٍ من البعد كاد الدمع يحرقهيثير أشجانه فوح الصبا سحراً وساجع الورق بالذكرى يؤرقهله فؤاد نزوع لا يفارقه حر الغرام وجفن ليس يطبقهبالهند ناءٍ أخي وجد يحن إلى أوطانه وسهام البين ترشقه”وها هي الغناء اليوم، تبدل ثيابها البالية وتلبس ثياب الفرح والعرس الجديد ولتريم من كل المآذن والمنارات سلام ومليون تحية.
اليوم .. لك يا تريم من كل المآذن سلام
أخبار متعلقة
