في حفل تأبين فقيد الوطن الحاج محمد أحمد الوالي (سلمان) وبحضور رئيسي البرلمان والشورى:
صنعاء / سبأ:أقيم أمس بالمركز الثقافي بصنعاء حفل تأبين فقيد الوطن الحاج محمد احمد علي الوالي « سلمان « وزير الإسكان والتخطيط الحضري في اول حكومة لدولة الوحدة.وفي حفل التأبين الذي حضره رئيس مجلس النواب يحيى علي الراعي ورئيس مجلس الشورى عبدالعزيز عبدالغني وعدد من الوزراء وأعضاء مجلسي النواب والشورى والسياسيين والأكاديميين، تحدث نجل الفقيد سالم بن محمد احمد الوالي بكلمة عن اسرة الفقيد شكر فيها كل المواسين لأسرة والده ومحبيه سواء ً بالحضور أو الاتصال الهاتفي او رسائل الفاكس اوعبر وسائل الاعلام والصحف وفي مقدمتهم فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية».واشار الى انه وتلبية لرغبات اصدقائه ومحبيه سيتم توثيق كل اعماله في كتاب موجز يتضمن حياته وسيرته خلال مرحلة الثورة والكفاح المسلح او في مواقع العمل والمسؤولية . من جانبه أشار أمين عام الحزب الاشتراكي اليمني ياسين سعيد نعمان في كلمته عن احزاب اللقاء المشترك،الى مناقب الفقيد وادواره الوطنية , والنضالية ,لافتاالى ان الراحل كان مناضلا وسياسيا ورجل دولة وكان إنسانا يتمتع بروح اجتماعية وصاحب مبادرات تنم عن أصالة وثقافة تستمد منابعها من التربية الكفاحية.لافتا الى أن الفقيد كان واحدا من الفدائيين في مراحلة الكفاح المسلح ضد الوجود الأجنبي، وقامة وطنية يجسد الحرية ومشروع البناء الوطني ولم يغب عنه أن يعمل المستحيل في حياته .وقال « لقد كان سلمان عزيزا بما وهبه الله من الصفات التي تفتح له الى كل قلب بابا ومنها صراحته التي لا تضمر خصومة ولا نفاقا.. يقول كلمته في الموقف الذي يحتم الكلمة الجادة بروح لا تتردد ان تقبل المراجعة ويعلن موقفه دون اسراف في التمسك بالرأي وهو يقبل الحوار والجدل والاختلاف».ونوه نعمان بأن كتابة السيرة الشخصية للفقيد من المهام الرئيسية التي ينجزها أبناؤه إذا لم يكن قد انجزها حيا وأن مسار حياته كانت مفعمة بالحيوية اختلف مع كثيرين واتفق مع آخرين وفي اختلافه واتفاقه يقف عند حدود القضية موضوع الاتفاق والاختلاف.بدوره أشارعضو اللجنة العامة للمؤتمر الشعبي العام محمد حسين العيدروس الى ان الفقيد يعد أحد رجال الرعيل الأول والثوار المناضلين الذين كان لهم شرف البطولة في تحرير الوطن من الاستعمار والظلم والاستبداد ومثالا يتعلم منه الشباب سر الشجاعة وإرادة صناعة النصر في ظلمة الاحتلال وعظمة التضحية من اجل الوطن.ونوه إلى أن الراحل يعد من احد القيادات العليا للجبهة القومية التي قادت النضال الثوري التحرري في جنوب الوطن.. وقال لقد عرفته كأحد الفدائيين الشجعان لا يكل ولا يمل من تنفيذ العمليات النضالية التي كانت تقض مضاجع قوى الاحتلال البريطاني وترتعد لجرأتها فرائص جنوده وجنرالاته».وأشار إلى عطاءات الراحل قبل وبعد الجلاء البريطاني من عدن ومواصلته في البذل والعطاء والتضحية بتوليه المناصب الوزارية والمسؤوليات الكبيرة التي انيطت به والتي كان آخرها وزيرا للإسكان» .. مشيرا الى أن الفقيد نال شرف النضال من اجل اعادة تحقيق الوحدة اليمنية ولم شمل ابناء الوطن بعد طول شتات وتمزق.وقد القيت في الحفل كلمة عن مجالس وهيئات السلطة المحلية ومشايخ وأعيان مديريات يافع ألقاها الشيخ فارس بن هلهلة استعرض فيها سيرة حياة الفقيد وذكرياته وإسهاماته خلال مرحلة الثورة والكفاح المسلح ومواقع العمل والمسؤولية التي شغلها .وأشأر الى أن الفقيد لم يتخلف لحظة عن تقديم النفس والنفيس بكرم لا يضاهيه كرم في سبيل تحرير الوطن والانسان من الهيمنة الاستعمارية وظلم الأئمة وطغيانهم. واعتبر الجميع في كلماتهم رحيل الفقيد خسارة للوطن، باعتباره رجلا مثالا للشرف والتفاني، سائلين المولى عز وجل ان يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان .تخلل حفل التأبين قصيدتان رثائتيان للمرحوم قدمهما الشاعران احمد عبدربه المعمري واحمد حسين بن عسكر تناولتا سيرة الفقيد ومناقبه.