صنعاء / سبأ :كشف تقرير رسمي حديث عن التحديات في مجال تمكين المرأة والتوجهات المستقبلية للارتقاء بها في شتى المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية وإتاحة الفرصة أمام الجنسين للحصول على فرص عمل لتحقيق مبدأ العدالة والإنصاف في كافة القضايا الرسمية وغير الرسمية.ومن تلك التحديات محدودية وتدني المشاركة السياسية والتمثيل البرلماني للنساء والتفاعل مع مطلب الكوتا، تدني مشاركة المرأة في قوة العمل ،انتشار الأمية ، وارتفاع نسبة الوفيات بين الأمهات ، إلى جانب عدم تصحيح بعض المفاهيم الخاصة تجاه قضية المرأة. وعدد التقرير الذي أعدته اللجنة الوطنية للمرأة، وسلمته مؤخرا لمنظمة الاسكوا بناء على التزامها بمنهاج عمل بيجين 15 عاما، أن عدد النساء اللواتي يشغلن مواقع صنع القرار تمثل بنائب في البرلمان مقابل 300 نائب ونائبتين في مجلس الشورى مقابل 109 نواب ووزيرتين في الحكومة الحالية مقابل 36 وزيرا وسفيرة مقابل 116 سفيرا و38 امرأة عضوا في المجالس المحلية مقابل 7 آلاف و594 عضوا وثماني وكيلات وزارة يشغلن الدرجة و83 قاضية.ووفقا للتقرير فإن نسبة النساء من قوة العمل بلغت 7 ر23 بالمائة ونسبة النساء من إجمالي المشتغلين 24,6 بالمائة ونسبة النساء غير النشيطات اقتصاديا 72,1 بالمائة ونسبة النساء العاملات في القطاع غير الرسمي 92,7 بالمائة وارتفعت نسبة البطالة النسوية من 8,2 بالمائة إلى 39,5 بالمائة ونسبة النساء في النشاط التجاري 3 بالمائة فقط.وأوضح التقرير أن التحاق الفتيات بالتعليم الفني والتدريب المهني زاد واحد بالمائة فقط خلال الفترة 2004 - 2008، بينما بلغت نسبة المعلمات في التعليم الفني والتدريبي المهني 14,64 بالمائة، موضحا التحاق 597 معاقا ومعاقة بمراكز المعاقين منها 22,4 بالمائة من الإناث.وتضمن التقرير تعليم المرأة مشيرا إلى أن الحكومة أنشأت قطاعاً خاص بتعليم الفتاة بوزارة التربية والتعليم وثلاث إدارات عامة للمرأة بوزارة التعليم الفني والتعليم العالي وجهاز محو الأمية وتعليم الكبار لافتا إلى أن عدد حضانات ورياض الأطفال ارتفع في الفترة 2004 - 2008م من 198 إلى 408 ووصل عدد الملتحقين بها للفئة العمرية من الولادة وحتى 6 سنوات إلى 11 ألفا و956 طفلا و10 آلاف و69 طفلة.كما أن التعليم الأساسي للفتيات الملتحقات بمدارس التعليم في الأعوام الدراسية 2007-2008م وصل الى42 بالمائة للإناث فيما انخفض إلى 58 بالمائة بالنسبة للذكور.وفي التعليم الثانوي ارتفعت نسبة الطالبات الملتحقات خلال الأعوام الدراسية 2004-2008م، من 30,36 بالمائة إلى 34,60 بالمائة على التوالي، بينما وصل عدد الجامعات الحكومية إلى 7 جامعات والخاصة 13 جامعة ووصل عدد المراكز البحثية إلى 14 مركزا منها مركزان نسويان.كما ارتفعت نسبة التحاق الطالبات في التعليم الجامعي خلال الأعوام الدراسية 2008-2004م من 26,79 إلى 29 بالمائة على التوالي.ولفت التقرير إلى زيادة نسبة الالتحاق بمراكز محو الأمية وتعليم الكبار في العامين 2006-2007م إلى/ 9 / آلاف و/ 157 / دارسا مقابل / 11 / ألفا و461 دارسة بينما تراجعت نسبة الأمية من 79,4 بالمائة في عام 1994م إلى 61,6 بالمائة عام 2004م .وبشان المرأة والصحة بين التقرير أن نسبة وفيات الأمهات مازالت 365 حالة من بين 100 ألف حالة، وانخفض معدل الخصوبة في عام 2004م من 6,2 بالمائة إلى 5,2 بالمائة في عام 2008م ووصلت نسبة استخدام وسائل منع الحمل في العام الماضي إلى 28 بالمائة في حين كانت في عام 2004م لا تتجاوز 13,4 بالمائة.وبلغت نسب العاملات في القطاع الصحي 45 بالمائة وارتفعت مراكز الأمومة والطفولة من 333 مركزا في عام 2004م إلى 586 مركزا في عام 2008م.فيما سجل التقرير نسبة وفيات الأمهات بمرض الملاريا 30 بالمائة وعدد المصابات بالسرطان 49 امرأة من بين 100 ألف وفتحت الحكومة قسما خاصا بالأورام السرطانية في المستشفى الجمهوري التعليمي بأمانة العاصمة وهناك توجهات لإنشاء مراكز أخرى بالمحافظات .ووصلت نسبة النساء المصابات بمرض الإيدز إلى 38 بالمائة من إجمالي المصابين البالغ عددهم ألفين و550 حالة وعملت الحكومة على إنشاء مركز خاص لمرض الإيدز ووضع إستراتيجية لمكافحته واتخاذ الوقاية اللازمة من العدوى به.وكشف التقرير عن المخصصات المالية الموجهة لمشاريع المرأة في المجال الصحي والتي وصلت خلال عام 2008م إلى مبلغ 65 مليونا و330 ألف ريال.وذكر التقرير أن الحكومة اليمنية التزمت بتخفيف الفقر إلى النصف مع نهاية فترة الخطة الوطنية للتنمية والتخفيف من الفقر عام 2011م من خلال زيادة حالات الضمان الاجتماعي للسكان بين عامي 2004 - 2008م، حيث وصل عدد الحالات إلى مليون و/ 42 / ألفا و/ 109 / حالات اجتماعية منها 47 بالمائة إناث.ونفذ صندوق الرعاية الاجتماعي دورات تدريبية للمستفيدين هدفها تطوير مهاراتهم وإكسابهم حرفاً مدرة للدخل ووصل عدد المستفيدين إلى ألف و401 شخص منهم 48 بالمائة نساء، فيما بلغ عدد المستفيدين من مشاريع صندوق الأشغال العامة حتى عام 2008م إلى 672 ألفا و484 شخصا.كما وفر صندوق الأشغال العامة 43 ألف فرصة عمل للذكور ووصلت مشاريع البنية التحتية التي نفذها الصندوق إلى 283 مشروعا استفاد منها 55 ألفاً منهم 48 بالمائة نساء في مجالات التعليم والزراعة .ووفقا للتقرير فإن عدد المستفيدات من أنشطة البرنامج الوطني للأسر المنتجة بلغ ألفين و129 امرأة حسب الإحصائيات الأخيرة عن البرنامج ويدعم 41 مركزا لدى منظمات المجتمع المدني اغلبها مراكز مختصة للنساء.كما تم إنشاء وافتتاح 8 مراكز جديدة خلال عام 2008م في سبع محافظات وصل عدد المتخرجات فيها خلال الفترة 1998م - 2008م ثلاثة آلاف و223 خريجة في مختلف الأقسام التابعة للبرنامج وبلغ عدد القروض المصروفة للنساء من صندوق الصناعات الصغيرة في الفترة 2004-2009م إلى 783 قرضا بمبلغ 182 مليونا 88 ألف ريال.وتناول التقرير المرأة ووسائط الإعلام وقوانين حقوق الطفل ورعاية الأحداث والجرائم والعقوبات والأحوال الشخصية وتنظيم السجون والتعديلات القانونية التي طرأت على بعض القوانين المعنية بالمرأة .وتطرق التقرير إلى العنف ضد المرأة والنزاع المسلح وما تم انجازه من أنشطة خاصة بهما خلال الأعوام الماضية وكذا المرأة والاقتصاد وما تتمتع به من استقلالية اقتصادية وفقا للقانون.