اجتماع موسع في صعدة لوزراء وقيادة السلطة المحلية وممثلي منظمات دولية
صعدة / سبأ: عقد أمس في محافظة صعدة اجتماع موسع ضم وزير الصحة العامة والسكان عبدالكريم راصع ووزير الدولة لشؤون مجلسي النواب والشورى احمد الكحلاني وقيادة السلطة المحلية في المحافظة برئاسة المحافظ طه هاجر والممثل المقيم لبرنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة جيان كارلو وممثل منظمة اليونسيف السيدة آن ماري كونسكا وممثل منظمة الصحة العالمية الدكتور محمد أسامة مرعي.وتحدث في الإجتماع وزير الصحة العامة والسكان .. حيث أوضح أن انعقاد هذا الإجتماع يأتي في إطار إهتمام القيادة السياسية المتواصل بتوفير الرعاية الكاملة للنازحين والمتضررين جراء أحداث فتنة التخريب والتمرد التي شهدتها محافظة صعدة وفي ضوء توجيهات فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية للحكومة بتكليف الوزراء والمسؤولين في الجهات الحكومية المعنية بالنزول الميداني لتلمس هموم واحتياجات النازحين والتعرف على طبيعة احتياجاتهم خاصة خلال المرحلة الراهنة في كافة الجوانب الإنسانية.وثمن الوزير راصع الدور الكبير الذي تقوم به قيادة المحافظة والسلطة المحلية لإحلال السلام وترسيخ دعائم الأمن والإستقرار في كافة مديريات المحافظة، مشيدا بتعاون المشايخ والشخصيات الإجتماعية ومكونات المجتمع في صعدة لإنجاح جهود إحلال السلام بما يمهد لإستئناف مسيرة التنمية وإعادة البناء والإعمار .وأشار إلى أن وزارة الصحة العامة والسكان قامت بوضع خطة عاجلة لإعادة تشغيل المرافق الصحية في صعدة إلى جانب إعداد مصفوفة تنفيذية لإعادة اعمار المرافق الصحية المتضررة في كافة المديريات تمهيدا لإعادة تشغيلها.وبين أن ظروف أحداث الفتنة المشؤومة التي عاشتها المحافظة حال دون تنفيذ حملة التحصين ضد مرض الحصبة التي نفذت في كافة محافظات الجمهورية.ولفت إلى أن وزارة الصحة العامة والسكان بصدد الإعداد لتنفيذ حملة تحصين استثنائية ضد مرض الحصبة في جميع مديريات محافظة صعدة وسيتم تدشينها مطلع ابريل القادم.وقال :” إن وزارة الصحة تعمل حاليا على الإسراع في الإعداد لإقامة مخيم طبي علاجي في مدينة صعدة خلال الشهر القادم لإستقبال مختلف الحالات المرضية ولمدة أسبوع كامل” .بدوره ثمن وزير الدولة لشئون مجلسي النواب والشورى -رئيس الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين احمد الكحلاني جهود كافة المنظمات الإنسانية العاملة في صعدة وما قدمته للنازحين خلال أحداث الفتنة من غذاء ودواء ومأوى ووسائل إغاثة مختلفة.وأشار إلى وجود تنسيق متواصل بين الوحدة التنفيذية وبرنامج الغذاء العالمي لضمان استمرار الدعم والمساعدات الغذائية للمتضررين والنازحين في المحافظة.وأكد الكحلاني حاجة المحافظة إلى تضافر الجهود والعمل من اجل إعادة تطبيع الحياة فيها بشكل كامل بما يوفر الأجواء المناسبة للبدء في إعادة الإعمار وتسريع وتائر التنمية ومعالجة وضع النازحين والعمل على إعادتهم إلى بيوتهم ومنازلهم.وثمن جهود قيادة السلطة المحلية في المحافظة في هذا الصدد ..مشيرا إلى أن هناك توجيهات من قبل القيادة السياسية بمواصلة جهود الإغاثة والإيواء للنازحين وحل مشاكلهم وتوفير احتياجاتهم و الرعاية الكاملة لهم داخل المخيمات والتمتع بعد إضطرارهم لترك بيوتهم وممتلكاتهم وراءهم بسبب أحداث الفتنة.محافظ صعدة طه هاجر رحب من جانبه بالوزيرين والمسؤولين المرافقين لهما وكذا بممثلي المنظمات الدولية العاملة في صعدة .. مشيدا بالاهتمام الذي توليه القيادة السياسية والحكومة لرعاية النازحين و توفير كافة احتياجاتهم وبالدعم الذي تقدمه المنظمات الدولية في هذا الشأن . وأشار إلى أن المحافظة في وضعها الراهن بعد أحداث الفتنة تعد محافظة منكوبة وتتطلب كافة أنواع الدعم في شتى المجالات الخدمية والإنسانية والتنموية، موضحا أن عدد النازحين قد يصل إلى حوالي ثلاثمائة ألف نازح موزعين على مركز المحافظات والمناطق المجاورة والمخيمات وهو ما يتطلب دعما كبيرا وسخيا من قبل كافة فاعلي الخير والمانحين والمنظمات الدولية. ولفت إلى أن النازحين سيعودون إلى بيوتهم عند توفر الأمن والإستقرار الكامل في المحافظة بعد الإستجابة الكاملة من قبل العناصر الحوثية لتنفيذ شروط الدولة الستة وآلياتها التنفيذية التي سبق أن أعلنوا الإلتزام بها.وشدد محافظ صعدة على أهمية التواصل والتنسيق المستمر بين المنظمات المانحة وبين الجهات المعنية للعمل على تلبية احتياجات النازحين وسكان المحافظة الذين تضرروا جراء فتنة التمرد.من جهته أشار أمين عام المجلس المحلي بالمحافظة محمد العماد إلى أن البنى التحتية لمحافظة صعدة تعرضت لأضرار كبيرة خلال أحداث الفتنة في شتى المجالات وعلى مختلف المستويات .. مؤكدا أهمية توفير الدعم الكبير لتمكين المحافظة من تجاز وضعها الراهن نظرا للأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنى التحتية خاصة في الإتصالات والتربية والمياه والكهرباء والصحة.وأوضح أنه من خلال المسوحات فقد تبين أن 20 بالمائة من النازحين يسكنون داخل المخيمات بينما 80 بالمائة يتوزعون في مركز المحافظة وفي بيوت أقاربهم .بدوره أثنى الممثل المقيم لبرنامج الغذاء العالمي باليمن السيد جيان كارلو على الجهود المبذولة لإحلال السلام وترسيخ الأمن ما مكن المحافظة من البدء باستعادة الأوضاع فيها إلى طبيعتها، منوها بجهود كافة المنظمات والجمعيات الإنسانية العاملة في محافظة صعدة وما قدمته من إعانة وإغاثة للنازحين خلال أحداث التمرد، مشيرا إلى أن التنسيق يجري حاليا مع الحكومة وقيادة المحافظة بغية إعادة فتح مكتب للمنظمات الدولية الإنسانية التابعة للأمم المتحدة في صعدة وذلك لتسهيل مهمة متابعة وتقديم الخدمات الإنسانية وإيصال الدعم والإغاثة بشكل مستمر وتفعيل نقل المساعدات عن طريق رحلات طيران منتظمة عبر مطار صعدة.وأعتبر بدء عودة الحياة إلى طبيعتها مؤشرا ايجابيا للدول المانحة لتقديم مساعدات اكبر في المستقبل القريب لمساندة الجهود التنموية والإنسانية في صعدة .. مبديا استعداد منظمة الأمم المتحدة وبرنامج الغذاء العالمي لتقديم المزيد من الدعم والمساعدات للنازحين والمتضررين في صعدة .بدورها أعربت ممثلة اليونسيف السيدة ماري كونسكا عن استعداد منظمتها لمضاعفة الدعم المخصص لمحافظة صعدة بحيث يلبي احتياجات النازحين في المحافظة .وأشارت إلى أن منظمة اليونسيف قدمت خلال الفترة الماضية مساعدات للأطفال والنساء في مخيمات مركز المحافظة وأنها بصدد إعداد خطة لتكثيف هذا الدعم وتوسيع دائرته .إلى ذلك أعرب ممثل منظمة الصحة العالمية الدكتور محمد أسامة مرعي عن ارتياحه لعودة الحياة إلى محافظة صعدة، مشيدا بجهود وزارة الصحة العامة والسكان في تبنيها تنفيذ حملة للتحصين ضد الحصبة في محافظة صعدة .وأبدى مرعي حرص منظمة الصحة العالمية على دعم القطاع الصحي في محافظة صعدة وتطويره بما يلبي احتياجات السكان والنازحين .حضر الإجتماع وكيل وزارة الصحة الدكتور عمر مجلي وعدد من المسؤولين في الجهات الحكومية المعنية .إلى ذلك قام وزير الصحة العامة والسكان ووزير الدولة لشئون مجلسي النواب والشورى ومحافظ صعدة ومعهم ممثلو المنظمات الدولية بزيارات تفقدية إلى مخيمات (الجبانة- سام - الإحصاء - نسرين )، حيث أطلعوا على مستوى الخدمات والرعاية المقدمة للنازحين في تلك المخيمات وتلمسوا همومهم واحتياجاتهم .و استمعوا إلى شرح من المدير التنفيذي لفرع جمعية الهلال الأحمر اليمني الدكتور عبدالقادر شويط عن طبيعة وكمية وأنواع المواد الغذائية والإيوائية التي تقدم للنازحين في المخيمات وخارجها، موضحا أنه منذ توقف العمليات العسكرية في المحافظة عادت ثلاثة الآف أسرة تشمل 22 ألف فرد إلى مناطقهم وقراهم .كما زار الوزيران ومحافظ صعدة وممثلو المنظمات الدولية المستشفى الجمهوري بمدينة صعدة القديمة, حيث اطلعوا على مستوى الخدمات الطبية والعلاجية التي تقدمها مختلف الأقسام في المستشفي للنزلاء والمرضى، وتفقدوا قسم الغسيل الكلوي الذي تم إنشاؤه حديثا في المستشفى.ووجه وزير الصحة العامة والسكان برفد المستشفى بسيارة إسعاف وتأثيث المبنى الجديد وإضافة جهاز أشعة مقطعية للدماغ وميكروسكوب جراحي للأذن.وعقب ذلك زار الوزيران ومعهما محافظ صعدة قلعة القشلة التاريخية ومدينة صعدة القديمة واطلعوا على معالمها التاريخية ومستوى الضرر الذي لحق بها جراء أحداث فتنة التخريب والتمرد.وخلال الزيارة أكد محافظ صعدة أهمية التعجيل بإعادة بناء المنازل المتضررة مع مراعاة الحفاظ على النمط المعماري في هذه المدينة التاريخية، مشدداً في ذات الوقت على أهمية إزالة الإستحداثات الجديدة التي تشوه صورة المدينة كونها إحدى مدن اليمن التاريخية .
