بيني و بينك
جاء الرسول الكريم محمد - صلى الله عليه وعلى آله وسلم حاملاً رسالة الدين الإسلامي الحنيف ليخرج الناس من الظلمات إلى النور ويهدي الناس إلى الصراط المستقيم، وهكذا بإيمانه الراسخ بالله سبحانه وتعالى وبخصاله الحميدة وصبره الطويل في مواجهة الشدائد، واصل الرسول الكريم نشر الإسلام بترسيخ الإيمان القوي بالله جل شأنه، وتثبيت العدل والمساواة والصدق والأمانة، والخير والمحبة والوفاء والعرفان والعلم والمعرفة والتآخي والتسامح والتكافل الاجتماعي .. والشجاعة في قلوب المسلمين، وجسد ذلك عمليا بسلوكه اليومي وتعامله مع المجتمع وكأنه قرآن يمشي على قدمين، فانتشر الإسلام في إنحاء المعمورة، وأقام المسلمون أعظم الحضارات الإنسانية التي لاتزال تتحدث عن نفسها في مختلف أنحاء العالم. وعلى درب الرسول الكريم سار أولياء الأمر من الخلفاء الراشدين والصحابة في تطبيق تعاليم الدين الإسلامي من خلال رعايتهم واهتمامهم الكبير بمجتمعاتهم، وكان الأغنياء يعطفون على الفقراء، فأين نحن اليوم من تطبيق تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف؟! فعلى الرغم من إصدار فخامة الأخ/ علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية توجيهاته بمكافحة البطالة والعمل على تحسين المستوى المعيشي للمواطنين إلا أن الحكومة لم تقم بتنفيذ هذه التوجيهات حتى اليوم !!أما بالنسبة للأغنياء فبكل صراحة أقول إنه يوجد بعض الأغنياء يدفعون الزكاة للحكومة ويترددون في مساعدة الفقراء بحجة أنهم قد أدوا الزكاة ، وفي حالة مساعدتهم لعدد من الفقراء ، يقومون في اليوم التالي برفع أسعار بضائعهم لتعويض ما قدموه من مساعدة للفقراء . لكن الحقيقة أن هناك بعض الأغنياء يدفعون الزكاة للحكومة ، وبالتالي يقومون بنية صادقة بمساعدة الفقراء لوجه الله سبحانه وتعالى، فيضاعف الله رزقهم ويبارك في تجارتهم، ومن هؤلاء أقولها من دون مغالاة، أو مجاملة الأخ الفاضل يحيى الحباري - عضو مجلس الشورى وأحد كبار رجال الأعمال في صنعاء الذي عرفته عن قرب رجلاً وطنياً صادقاً وإنساناً مثالياً في تعامله مع الناس يحرص دوما على مساعدة الفقراء، وتقديم الدعم المادي والمعنوي للمبدعين من المثقفين والإعلاميين والرياضيين وغيرهم ويشجعهم ويحثهم على المزيد من الإبداع، لذا نتمنى من زملائه رجال الأعمال أن يحذوا حذوه في الإسهام في زرع الخير والمحبة والتكافل الاجتماعي.
