لقاء عباس واولمرت بدون نتائج كبرى وإصابة ثلاثة فلسطينيين في غزة
فلسطين المحتلة / وكالات :توقع رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف إسماعيل هنية ان يتم الإعلان عن حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية الأربعاء أو الخميس على ان تمثل الحكومة الجديدة السبت المقبل أمام المجلس التشريعي لنيل الثقة.وقال هنية في مقابلة مع التلفزيون الفلسطيني "ان الإعلان عن الحكومة سيكون الأربعاء أو الخميس على ان نذهب السبت الى المجلس التشريعي لنيل الثقة" مشيرا الى أن مشكلة وزير الداخلية في طريقها الى الحل.وأضاف هنية "كنا نود ان ننهي هذه المشاورات وان نعلن الحكومة خلال ثلاثة أسابيع لكن لأسباب وطنية وأسباب تتعلق بالتحرك السياسي الفلسطيني سوف نرجئ الإعلان عن الحكومة حتى نهاية الأسبوع الحالي".وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس أعطى ليل الجمعة السبت هنية أسبوعين إضافيين لتشكيل الحكومة بعد انتهاء مهلة الثلاثة أسابيع الأولى مساء الجمعة.وأشار هنية الى ان "خارطة هذه الحكومة أصبحت واضحة وكذلك معالمها وان هناك لجنة من الرئاسة والحكومة لوضع مسودة البيان السياسي الذي سيلقيه رئيس الوزراء أمام المجلس التشريعي لنيل الثقة ومن ثم عرض هذا البيان السياسي على كافة الكتل البرلمانية المشاركة في الائتلاف الحاكم بحيث يعكس التوجهات العامة المشتركة لكل المشاركين في حكومة الوحدة الوطنية".وقال هنية "أننا نريد إنضاج حكومتنا قبل مؤتمر القمة العربية لنذهب بحكومة وحدة وطنية وهذا له دلالاته وأن الوفد الذي سيشارك في القمة سيتشكل من الرئيس ورئيس الوزراء".ومن المقرر ان تعقد القمة العربية المقبلة في الرياض في الثامن والعشرين والتاسع والعشرين من الشهر الجاري.وأضاف هنية "أننا بحاجة الى مزيد من الوقت لإنضاج كافة القضايا المتعلقة بتركيبة الحكومة وبالتوافق على البرنامج السياسي والبيان السياسي الذي يستند الى وثيقة الوفاق الوطني وكذلك ما تم الاتفاق عليه في مكة المكرمة".وحول لقاء أمس الاحد بين الرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت قال هنية "ان الموضوع السياسي بدت معالمه واضحة على الأقل فلسطينيا وهذه المعالم تتمثل في أننا اتفقنا على تشكيل حكومة وحدة وطنية على أساس برنامج سياسي مشترك وذلك البرنامج السياسي هو محل توافق فلسطيني- فلسطيني".إلى ذلك قلل المحللون من النتائج التي يمكن إن يحرزها لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في عملية السلام المجمدة والذي عقد أمس في القدس للمرة الثانية في اقل من شهر.وقبل ساعات من اللقاء حصلت مواجهات بين مناصري حركتي فتح وحماس لليوم الثاني على التوالي ما أدى الى مقتل ناشط من حماس وإصابة سبعة أشخاص في غزة.ولم يتحدث المسؤولون الإسرائيليون والفلسطينيون عن توقعات من اللقاء فيما صدرت مواقف مختلفة حول جدول أعمال القمة.وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات قبل ايام "لا أريد رفع سقف التوقعات ولكنه سيكون لقاء مهما". وذكر ان عباس يعتزم طرح مجموعة كبيرة من المواضيع المرتبطة بمفاوضات سلام "نهائية" محتملة خلال محادثاته مع اولمرت.واضاف عريقات ان القمة ستتناول إمكانية بسط الهدنة الهشة القائمة منذ 26 نوفمبر بين الإسرائيليين والفلسطينيين في قطاع غزة. وقال "علينا العمل على تثبيت الهدنة في غزة ثم نقلها الى الضفة الغربية" مضيفا "هذا الموضوع سيتم طرحه من جانبنا".لكن ميري ايسين المتحدثة باسم اولمرت قالت ان "قمة الاحد لن تتطرق الى مسألة بسط وقف إطلاق النار على الضفة الغربية طالما انه لم يتم الالتزام به في غزة".وذكرت من جهة اخرى ان اولمرت سيطلب من عباس توضيحات بشأن كيفية انفاق مبلغ مئة مليون دولار الذي حولته إسرائيل في يناير الى السلطة الفلسطينية من ضمن 600 مليون دولار من الأموال المتوجبة للفلسطينيين والتي تجمدها الدولة العبرية.وذكرت الصحف الإسرائيلية ان المبلغ استخدم لتسديد قسم من ديون الحكومة الفلسطينية المنبثقة عن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تقاطعها إسرائيل. وتعقد القمة في ظل استمرار الخلافات في وجهات النظر بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية حول حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية التي تجري مشاورات لتشكيلها بمشاركة فتح وحركة حماس التي تعتبرها إسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي "منظمة إرهابية".وصرح اولمرت الأحد قبل بضع ساعات من عقد القمة انه لا يمكن تشكيل حكومة فلسطينية قبل إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليت. وقال للصحافيين لدى انعقاد مجلس الوزراء الاسبوعي "لقد تعهد رئيس السلطة الفلسطينية بان لا تشكل أي حكومة فلسطينية إلا بعد إطلاق سراح الجندي جلعاد شاليت وانتظر ان تجري الأمور على هذا النحو".ميدانياً فتحت البحرية الإسرائيلية النار صباح أمس على زوارق فلسطينية قبالة سواحل قطاع غزة ما أدى الى إصابة ثلاثة من ركابها بجروح على ما أفادت مصادر طبية فلسطينية وجيش الاحتلال الإسرائيلي.وذكرت المصادر الفلسطينية ان الجرحى الفلسطينيين الثلاثة كانوا في زوارق صيد وقد أصيب احدهم بجروح بالغة.
