الخط الســـــــــاخن
أزمة النمو السكاني التي تواجهها البلاد التي لا تولي الدولة أهمية لها .. تضاف إلى جملة من الأزمات المتصدية في حياتنا والتي أدارت لها الدولة ظهرها لدى شعورها بعجزها عن حلها وهي كثر.مؤشرات هذا النمو تؤكدها إحصائية وإن كانت غير دقيقة أن عدد سكان اليمن قد بلغ 24 مليون نسمة هذا التنامي لم تضع الدولة له حداً ولا تدابير تحد من خطورته. طالما وهي عاجزة عن تقديم أبسط المتطلبات الحياتية للمواطن . ومعها يلاحظ تجاهل السلطات التشريعية للبلاد متمثلة ببرلماننا الموقر والمجالس المحلية في المحافظة بل والمنظومة الاجتماعية بجملة مؤسساتها المدنية و الرسمية والشعبية.وقد أشرنا إلى هذه الظاهرة قبل عام بيد أن صمت الجهات المذكورة آنفاً جعلها تتسع وتزداد في ظل شحة الموارد وتدني مستوى دخل الفرد ومعه تدني مستوى الخدمات الصحية و المؤسسات التعليمية واتساع رقعة الفقر مضافاً إليها تدني مستوى الوعي الاجتماعي وحتى النخبة المثقفة المدركة لخطورة ظاهرة كهذه، ملتزمة الصمت تجاهها .. ما يجعل مستوى الأمية الأبجدية والثقافية في تدن مضطرد .أو كأن الدولة لا تطلع على الأرقام والإحصائيات الواردة في سجلات المواليد ومعها حجم الوفيات بفعل غياب العناية بالأمومة والطفولة .. والتسيب الذي تعاني منه المؤسسات الصحية المعنية بالحد من السل.وحتى الرقمية المؤكدة لاتساع السلة البشرية ربما تكون أقل ، لأن كثيراً من الأسر القاطنة في الأرياف لا تدون مواليدها في السجلات المدنية الرسمية.والأسر اليمنية على فقرها والتي تعاني من مستوى تدني الدخل وازدياد رقعة الفقر بين أوساطها . ومعه غياب الوعي الاجتماعي بإنجاب أفراد لا تسمح إمكاناتها بتأهيلهم تعليمياً وإنسانياً .. كل ذلك يؤدي إلى جيش ضخم من الأمية.فمثل هذه الأسر لا تقوم على رعاية أطفالها بل توظفهم لرعايتها في أعمال تتنافى وحقوق الطفولة ودساتيرها المحلية والمعاهدات العالمية التي وقعت عليها بلادنا .. فنجدهم يعيشون حالة حرمان من أبسط متطلبات الطفولة وبالكاد تصل حدود التأهيل العلمي لأطفالها حد الابتدائي لتنتزعهم من كرسي الدراسة إلى مهن لا تليق بإنسانيتهم كالعمل في المزارع كمأجورين أو المقاهي كطهاة ونادلين بل بلغ الأمر بهذه الأسر حد إجبار هؤلاء الأطفال على التسول للتكسب السريع لإعالة الأسرة.فمتى تضع الدولة تدابير صارمة للحد من النسل والإنجاب .. ولو كان بالقانون والإجبار ومتى ستعنى مؤسسات المجتمع المدني ومعها المؤسسات الصحية والتعليمية بنشر الوعي الاجتماعي لدى هذه الأسر التي لا تقدم للمجتمع سوى كارثة تحيق بحياته والتي تخوض سباقاً ماراثونياً على الإنجاب.
