رباعية
[c1]ما هكذا يصنع الأبناء يا بن أخي في ما صنعت , وأنكى الظلم ما يصمسبع عجاف مضت من عمر صاحبه وأنت تنهش في لحمي وتبتسممال اليتيم مباح أنت آكله فلا ضمير ولا خوف ولا قيمالله أكبر ما أقساك من رجل !! رضيت بالذّل لا قربى ولا رحم[/c]( هذه الرباعية آخر ما أكتب وأنا أعيش أزمة خانقة , بعد أن فقدت الأمل في كل شيء وتكالبت عليّ عصبة أفراد أسرتي الظالمة , وبعد اليأس لفترة تزيد عن سبع سنوات عجاف اضطررت أن أعيش منعزلاً خلالها في صومعتي في الراهدة أستخير الله في أن يفرج علىّ كربتي , ولكن الأمل بالله عظيم .. بالرغم من اللا جدوى في ظل إصرار أفراد أسرتي على حرماني من كل شيء , فأنا إنسان مسالم قوي الإيمان بالله , وحين لا أجد مُعيناً في الحصول على حقّي انكفئ في صومعتي لا أجيب حتى على مكالمة في هاتفي الذي بقي كالزينة في غرفتي مفصولاً ) .هكذا قال لي عندما زرته أخيراً بعد أن يئست من سماع صوته عبر الهاتف فوجدته وقد ساءت أحواله وخاصة في عيد لم نعرف فيه كيف ومن كتم على أنفاس رجل عظيم اسمه/ أحمد الجابري , صاحب درجة الامتياز في الجامعة والكلمة الصادقة في قناديل الوحدة والمي والرملة والصبايا فوق بير الماء والمآثر العلمية والصروح التي تعتز به وباسمه من رجال الأعمال والاقتصاد والفكر والثقافة والسياسة والشهادات التقديرية من كل الناس في داخل اليمن وخارجه وإنها لمرارة شعرت بها ما بعدها مرارة عندما يتحدث معي بحرقة ألم تعتصره وليس بيدي ما أواسيه به سوى الصمت الرهيب المخيّم في زنزانة العزلة المقيتة وهو يضيف قائلاً :( اضطررت أن استعين بأحد الإخوان الذي وعدني خيراً في أن يعيد لي حقي من ابن أخي الذي أغتصب حق الأيتام من الورثة واستأثر به منذ العام 1980م حتى الآن , وأخيراً أشعر بإحباط شديد في أن حال الدنيا أمامي معتمة , فكانت هذه الرباعية التي أشكو فيها حالي وحال أفراد أسرتي , فلا حول ولا قوة إلا بالله ) .
