نائب الرئيس في ختام أعمال المؤتمر الفرعي للسلطة المحلية بمحافظة أبين:
ابين /سبأ: أكد الأخ عبدربه منصور هادي نائب رئيس الجمهورية أن النقاشات الصريحة والواضحة التي سادت أعمال المؤتمر الفرعي الموسع للسلطة المحلية في محافظة أبين ومحافظات الجمهورية جسدت هموم وتطلعات الجماهير وعكست مطالبها في مختلف المحاور التنموية والاقتصادية والاستثمارية والاجتماعية.وقال في كلمته التي ألقاها أمس في ختام أعمال المؤتمر بمحافظة أبين أن مخرجات المؤتمر ستمثل الرؤية المستقبلية وأوراق عمل واضحة ستقدم للمؤتمر العام الخامس القادم على طريق نهج التوجه صوب الحكم المحلي .واشار الاخ نائب الرئيس الى ان محافظة ابين فيما عكسته من مطالب للبنية التحتية تعتبر مطالب صحيحة، ومحافظة ابين لم تحظ بالاهتمام كبقية المحافظات الاخرى فيما يتعلق بالبنية التحتية ومشاريع المياه والكهرباء والصحة .. مطالبا الحكومة تنفيذ المشاريع المشار اليها وخاصة المتعثرة منها.ونوه نائب رئيس الجمهورية بأن متطلبات اليمن كلها تواجه صعوبات والجميع يعرف بان الاهتمام بمشاريع التنمية لم تبدا الا منذ العام 1990م عند قيام وطن الثاني والعشرين من مايو .وقال : قبل هذا التاريخ كان الاهتمام بالسلاح والاحتشاد بين الشطرين السابقين ولذلك كانت تسخر 75 بالمئة من ميزانية الدولة لشراء السلاح والعتاد ولكننا وبفضل الوحدة المباركة توجهنا لمسار التنمية بصورة كبيرة وبحسب الامكانيات بهدف تعويض شعبنا عن ما فاته خلال الحقبة الماضية .واشار الى الشوط الكبير الذي تحقق في مجالات الاتصالات وشبكة الطرق .. وقال بالامكان الان السفر على الخط الساحلي من الحديدة الى عمان وهو طريق دولي وغيره من الشرايين الاخرى وكذلك في مجال الاتصالات حققت نتائج ايجابية وبصورة كبيرة .ودعا نائب رئيس الجمهورية بهذا الصدد الى الاهتمام بمجالات الصحة والمياه والكهرباء كونها لم تواكب المتطلبات. وفي مجال التربية والتعليم .. مشيرا الى ان مدرسة مكونة من تسعة فصول يتم بناؤها يوميا تقريبا وهناك ما يزيد على خمسة ملايين طالب في مختلف مراحل التعليم ونحن بحاجة الى تخصصات فنية ومهنية وتقنية .وفي مجال الكهرباء اكد انه سيتم خلال شهر يوليو القادم تشغيل محطة كهرباء غازية من مارب يمكن ان تغطي بعض النقص في التوليد وستليها محطتان أخريان .. مشددا على ضرورة الاهتمام بهذا الجانب الى جانب محطات انتاج الغاز خلال العشرة الاعوام القادمة كما تم تشغيل محطة غازية اخرى بقوة خمسين ميجاوات في وادي حضرموت .واوضح الاخ عبدربه منصور هادي بان تصدير الغاز المسال الذي سيبدا قريبا الى امريكا وكوريا الجنوبية سيمكن من معرفة الطريق الى الاستثمار في اليمن وقال : اليمن بخير وبالف خير ولكن الارهابيين من تنظيم القاعدة يحاولون عكس الصورة والاساءة الى اليمن والى الدين الاسلامي ايضا .وشدد على ان نتائج اعمال هذه المؤتمرات ستكون مهمة وحاسمة في الرؤيا الاستراتيجية وقال :«فخامة الاخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية يتابع هذه الاعمال وقد اتصل اليوم ليبلغكم تحياته وتهانيه على نجاح المؤتمر ويؤكد ترجمة هذه النتائج على صعيد الواقع العملي» . هذا وقد صدر عن المؤتمر بيان ختامي أوضح ان المؤتمر الفرعي الموسع للسلطة المحلية بمحافظة ابين انعقد بمشاركة 528 عضوا برئاسة الاخ عبد ربه منصور هادي نائب رئيس الجمهورية وبحضور عدد من قيادات السلطة المحلية وكوادرها وطيف شامل من الفعاليات السياسية والشخصيات الاجتماعية والاكاديمية والقيادات الادارية والتنفيذية والعسكرية ومنظمات المجتمع المدني وقطاع المرأة.وجدد المؤتمرون الدعوة إلى الاصطفاف الوطني والمشاركة الواسعة في البناء والتنمية بما يحقق النهضة الشاملة والمستدامة باوضاع المحافظة نحو الافضل.وأكدوا أهمية حماية الثوابت الوطنية والالتزام بها كخيارات لارجعة عنها وتفعيل مبدأ الثواب والعقاب ومعالجة قضايا البطالة والفقر بعيون منهجية وتخطيط علمي يؤمن حل كافة هذه القضايا حلا جذريا شاملا.وأوصى المؤتمرون بضرورة العناية والرعاية الكافية لنشاط منظمات المجتمع المدني والاهتمام بها وتوفير الدعم اللازم لنشاطاتها والدفع بها لتكون في مقدمة الصفوف للمشاركة الفاعلة في عملية البناء والتنمية.وأكدوا الاهتمام بدور الرعاية الاجتماعية وبالذات ذوي الاحتياجات الخاصة وتوفير الدعم اللازم لهم, وأهمية فتح وتهيئة المناخات والظروف الملائمة للاستثمار وتشجيع رجال الاعمال للاستثمار في مختلف المجالات بما يساعد على النهوض باوضاع المحافظة نحو الافضل وتحقيق فرص عمل لامتصاص البطالة وتشغيل العاطلين عن العمل من ابناء المحافظة .وطالبوا بالمعالجة السريعة والعاجلة لاوضاع المشايخ والشخصيات الاجتماعية في المحافظة واعتماد معاشاتهم اسوة بمشايخ المحافظات الاخرى وبما يمكنهم من القيام بدورهم الاجتماعي وتنفيذ المهام الملقاة عليهم .وفي جانب النظام المحلي أكد المؤتمرون أهمية تعديل مواد قانون السلطة المحلية رقم (4) لعام 2000م وتعديلاته وكل القوانين التي تتعارض مع قانون الحكم المحلي كامل الصلاحيات.وأقر المؤتمرون الوثائق المقدمة الى المؤتمر والمتمثلة في الاستراتيجية الوطنية للحكم المحلي والتقرير العام للسلطة المحلية بالمحافظة .ودعوا إلى اعادة النظر في التقسيم الاداري الحالي وبما يتناسب ونظام الحكم المحلي كامل الصلاحيات.وحثوا الجهات المعنية على تفعيل الجهود لبناء قدرات وحدات الحكم المحلي والتقييم المستمر لها لغرض معرفة الاختلالات والنواقص اولاً باول، وسرعة العمل على تطبيق الاستراتيجية الوطنية للحكم المحلي كامل الصلاحيات.ودعا المؤتمرون إلى ضرورة تفعيل البرنامج الانتخابي لفخامة الاخ الرئيس ومبادرة الرئيس في تطوير منظومة الحكم والادارة على طريق تحقيق التكامل بين جميع مكونات نظام الحكم المحلي كامل الصلاحيات .
وأكدوا على بناء المنظومة التشريعية وتطوير البنية المؤسسية التحتية وتنمية القدرات البشرية والامكانيات المادية اللازمة لتمكين وحدات الحكم المحلي من المساهمة بمهنية وكفاءة وفاعلية في تحقيق الاهداف التنموية المحلية وفي مقدمتها توسيع المشاركة الشعبية في الحكم المحلي .كما أكدوا أهمية تمكين وحدات الحكم المحلي من ادارة التنمية المحلية من خلال ايجاد شراكة فاعلة بين وحدات الحكم المحلي وكافة الاطر التنظيمية في المجتمعات المحلية وارساء وتعزيز اسس وتقاليد المساءلة الشعبية لوحدات الحكم المحلي من قبل المجتمع المحلي من خلال اطر وآليات ، ترسخ الديمقراطية نهجا وممارسة وتعزز المشاركة المجتمعية في ادارة الشأن المحلي وبما يحقق اهداف التنمية المحلية.وطالب المشاركون بتوسيع وتعزيز مشاركة وحدات الحكم المحلي في صنع القرار من خلال إيجاد آليات عملية وشفافة وضرورة اعادة البنية التحتية لمديرية خنفر لما لحق بها من اضرار بسبب اعمال التخريب وتعويض المواطنين المتضررين وأسر القتلى.مشيدين بهذا الصدد بالاستقرار في مديرية خنفر لاسيما بعد الاجراءات الامنية. كما دعا المؤتمرون إلى تطبيق مبدأ الثواب والعقاب ومكافحة الفساد من خلال تفعيل دور جهاز الرقابة والمحاسبة بما يساعد على معالجة كافة الاختلالات والخروقات المالية والقانونية، واعادة كافة العاملين الى اعمالهم على وجه السرعة كرد اعتبار لما لحق بهم.وطالب المؤتمرون بأن تقوم السلطة المحلية واجهزتها القضائية والامنية بالاجراءات اللازمة تجاه العابثين باراضي الدولة كما ورد ذلك في خطاب فخامة الاخ رئيس الجمهورية.وأكدوا أهمية دعم وتشجيع الجمعيات الزراعية والسمكية والحفاظ على المياه الجوفية ووقف الحفر العشوائي للآبار ودعم المديريات الجبلية في اقامة السدود والحواجز المائية، وضرورة دعم الصيادين والمزارعين في توفير مستلزمات الانتاج الزراعي والسمكي كون المحافظة من المحافظات الزراعية وذات الطبيعة السهلية والجبلية الى جانب تميزها بشواطئ جميلة يمكن الاستفادة منها في المجال السياحي. وحتت التوصيات على ضرورة استكمال شبكة الكهرباء وإيصالها الى كافة مديريات المحافظة, واتخاذ اجراءات سريعة لحل مشكلة الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي في معظم مديريات المحافظة من خلال ايجاد محطات اسعافية نظراً لطبيعة الجو الحار في المناطق الساحلية وتخفيض تسعيرة الكهرباء وتوفير دعم سريع لتشغيل مشاريع مياه متكاملة في كافة المديريات بصورة استثنائية واعطاء الصلاحيات الكاملة للسلطة المحلية .وأكدوا ضرورة الاسراع في تنفيذ المشاريع المركزية والمعتمدة ومنها مشروع سد حسان ومشاريع خليجي عشرين والطرقات، وفتح معاهد مهنية وكليات مجتمع في كل مديريات المحافظة وانشاء كليات تخصصية تستوعب مخرجات التعليم الثانوي والمهني والتقني, والعمل على إعادة توزيع الكادر التربوي وخاصة في التخصصات العلمية واعطاء العناية الخاصة للمناطق النائية . وأوصى المؤتمرون باعداد دراسة شاملة لتحديد وتوفير احتياجات المحافظة من المستشفيات والمراكز الصحية والعمل على تطوير نشاط المنشآت الصحية القائمة وتحسين مستوى الخدمة الطبية والعلاجية فيها.. مطالبين بسرعة ربط كهرباء احور بكهرباء المحافظة، والاخذ باستراتيجية النمو والتخفيف من الفقر للاعوام 2015-2009م وتوفير التمويل اللازم لما تضمنته من مشاريع.ولفتوا إلى ضرورة انشاء ميناء تصدير المنتجات الزراعية والسمكية والصناعية في الشيخ سالم .ودان المؤتمرون ما اسموها «التجمعات المشبوهة» بما فيها ما يسمى اللقاء التشاوري التي لاتخدم الا اعداء الوحدة والوطن والثورة والقوى التحريضية وقوى الردة والانفصال والاعمال التخريبية لتنظيم مايسمى بالقاعدة في اليمن.»وشددوا على ضرورة اعادة من تبقى من المنقطعين من الضباط والصف والافراد من ابناء القوات المسلحة والامن الى اعمالهم والاستفادة من كفاءتهم وخبراتهم في بناء تلك المؤسسات.. مؤكدين أنه على وزارتي الدفاع والداخلية ضرورة الاهتمام بالمتقاعدين العسكريين وتسوية رواتبهم.كما شددوا على ضرورة تمكين المرأة من المشاركة الفاعلة في صنع القرار في مختلف مراكز السلطة المحلية والمركزية والعمل على كل ما من شأنه تخصيص نسبة 15 بالمائة للمرأة في مختلف المواقع بما ينسجم والبرنامج الانتخابي لفخامة رئيس الجمهورية. ودعا المؤتمرون إلى الاهتمام بتفعيل دور الخطباء والمرشدين لنشر ثقافة الوسطية والاعتدال وتحصين الشباب فكريا ضد مختلف الظواهر والرواسب الثقافية المريضة. وأكدوا ضرورة تطوير مشروع مدينة الصالح للشباب بما من شأنه توفير السكن لذوي الدخل المحدود نظرا لخصوصية المحافظة.