المشاركون في ورشة العمل الخاصة بالسجينات لـ ( 14 أكتوبر ) :
لقاء/ هبة الصوفي - تصوير/ عبدالواحد سيفالحرية كلمة نسمعها مراراً وتكراراً لكن لا يعرف قيمتها الا من فقدها وحرم منها، فالنفس البشرية الضعيفة من السهل أن تستغل وأن يقضى عليها.. هذه النفوس دائماً ماتكون ضعيفة لا تقاوم مغريات الدنيا ووحشية الزمن الذي يصطاد فرائسه من دون رحمة او شفقة والحرية يتمتع بها الإنسان الذي يكون بعيداً عن قيود السجن ولكن هناك أناس خارج السجون لكنهم محرومون منها .السجون لم تعد مجرد مكانه يقضي فيه الخارجون عن القانون مدة عقابهم، بل على العكس أصبح مكاناً للإصلاح والتهذيب والتأهيل لأن النفس البشرية أسمى مخلوقات الله ولابد من أن تعامل بالطريقة التي ترضي الله وطبقاً للشريعة والقانون.
وفي صدد موضوع السجينات وكيفية عيشهن في السجن كيفية التعامل معهن ما ومايتعلمنه السجن كالتوجيه والإصلاح الإنساني.أقيمت ورشة عمل حول السجينات وكيفية تدريبهن وتأهيلهن حتى يستطعن مواجهة المجتمع عند خروجهن. وكانت صحيفة 14 أكتوبر السباقة الى نقل ماحدث ومايحدث في هذه الورشة التي نقلت للمجتمع أن السجن ليس تقييداً وحرماناً بل إصلاح وتهذيب للإنسان.واليكم اعزائي القراء هذه اللقاءات مع بعض الشخصيات التي من خلالها استطعن معرفة الكثير مما كنا نجهله.[c1]إدارة السجون عليها تشجيع السجينات:[/c]
د/ هدى البان
بداية تحدثت معالي وزير حقوق الإنسان د/ هدى البان قائلة:اليوم ندعو المؤسسات التعليمية والتدريبية إلى إعتبار المنشآت العقابية إمتداداً لمؤسساتها وتقديم برامج تدريبية وتعليمية للرجال والنساء خصوصاً للنساء بإعتبارهن أكثر حلقات المجتمع ضعفاً وهشاشة والأكثر تعرضاً للنبذ والإقصاء من الأهل والمجتمع ما يجعلهن عرضة لأطماع الأشرار وعرضة للعودة الى السجن مرة أخرى.وينبغي أن تبدأ بتدريب السجينات من بداية العقوبة وهذا أمر مهم بصفة خاصة في حالة السجينات اللواتي يقضين عقوبات قصيرة لأنهن عرضة للعودة.وعلى إدارة السجون أن تشجعهن على الإستفادة من وقتهن في تعلم مهارات جديدة وإصلاحهن وإعادة تأهيلهن إجتماعياً، وينبغي من بداية العقوبة إيلاء مستقبل السجينات بعد الإفراج عنهن ومساعدتهن على إدماجهن في المجتمع.ولكي تكون الدورات التدريبية مفيدة للسجينات يجب تصميمها بطريقة تسهل ممارستها من دون فرض نقطة تركيز أو نهج جامد على المتدربات.[c1]الهدف من البرنامج كسر عزلتهن وتعزيز قدراتهن[/c]
السيد جون نيكولا
وقال السيد جون نيكولا / رئيس البعثة الدولية للصليب الأحمر باليمن: أنطلق برنامج اللجنة الدولية للصليب الأحمر الخاص بالتدريب المهني للنساء السجينات في اليمن كمشروع تجريبي سنة 2001م في السجن المركزي بالمحويت وتتولى فروع جمعية الهلال الأحمر اليمني تنفيذ البرنامج.وفي عام 2002م توسع البرنامج ليشمل السجنين المركزي في كل من الحديدة وذمار، وتواصل هذا التوسع ليشمل عام 2004م السجنين المركزيين في كل من عمران وعدن.والهدف من برنامج التدريب المهني للنساء السجينات هو كسر عزلتهن وتعزيز آفاق إعادة إندماجهن في المجتمع عند إطلاق سراحهن.كما يشمل البرنامج تدريب السجينات على الخياطة والحياكة والتطريز وكذلك في مجال محو الأمية.كما تم إنشاء مختبرات الحاسوب في السجنين المركزيين في كل من صنعاء وعدن، في حين تتولى مصالح السجون توفير المدربين لذلك.و أود أن اشكر سيادة الركن لخشع رئيس مصلحة السجون والعميد الركن فضل محمد العنشلي ومدير السجن المركزي ورئيسة سجن النساء وجميع القائمين على هذا العمل النبيل على تعاونهم الكامل ومبادرتهم الإنسانية.[c1]السجينة ينبذها الجميع[/c]
الرائد / فوزية حسين عوض/ مدير إدارة سجون النساء قالت: من الطبيعي أن يكون السجن بالنسبة للمرأة صعباً جداً بمجرد دخولها سواء كانت متهمة او أو بريئة أو حتى مشتبهة بها ، فالكل ينبذها سواء كان زوجها أو أهلها حتى المجتمع لا يرحم . على الرغم من أن بعض الحالات تكون لمجرد التحقيق ويتم إخراجها لكن بعد ماذا؟ وهذه الورشة أقيمت في عدن لأول مرة وهي حول تدريب وتأهيل السجينات في المصلحة وقد تمت مناقشة أوضاع السجينات بالاشتراك والتعاون مع منظمة الصليب الأحمر والهلال الأحمر اليمني ولهم الفضل في مساعدتنا حتى نستطيع تأهيلهن بشكل لائق واعترف أن السجن في السابق يختلف عما هو عليه الآن فنحن الآن نسعى إلى تعليم السجينات على أجهزة الكمبيوتر حتى تكون لديهن الفرصة لتصحيح أخطائهن السابقة حتى يستقبلهن المجتمع بنظرة مغايرة. لكن أود أن أقول وأوضح شيئاً بعيداً عن موضوع الورشة وهو موضوع انتهاك حرمات السجون كما يقول البعض و أطالب الجهات التي تشكك في أمانتنا تجاه السجينات بأن يتفضلوا بالزيارة إلى السجون حتى يتأكدوا .. وبدوري أتقدم بشكري لوزارة الداخلية ولإدارة مصلحة السجون لما تقدمه من رعاية واهتمام للسجينات. [c1]السجينات ماذا يعملن بعد السجن؟[/c]
فضل محمد العنشلي
العميد الركن / فضل محمد العنشلي نائب رئيس مصلحة السجون قال: الورشة عبارة عن محطة لمناقشة أوضاع السجينات ومعرفة مشاكل وهموم السجينات وكانت هناك محاولة من جميع المنظمات لإيجاد حلول لتلك المشاكل نسعى دائماً إلى إيجاد الحلول ونعرف جيداً أن المشكلة الكبرى تكمن بعد خروجهن من السجن وماذا سيعملن وكيف يستطعن مواصلة حياتهن العامة خاصة في مجتمعنا اليمني لأنمه بعد خروج المرأة من السجن مهما كانت قضيتها أو مدتها سواء كانت ظالمة أو مظلومة لا يقبلها أهلها أو مجتمعها . لهذا نعمل قصارى جهدنا في تعليمهن وتدريبهن وتأهيلهن ببعض الحرف اليدوية والقضاء على الأمية والتعلم على أجهزة الكمبيوتر حتى يستطعن العيش ومواصلة الحياة الصعبة بعد خروجهن فمنها عملت المرأة فهي كائن ضعيف لا حول له ولا قوة. [c1]إنشاء مراكز الحجز النسوي[/c]
فاطمة مريسي
وقالت الأخت/ فاطمة مريسي رئيسة اتحاد نساء اليمن: لدى اتحاد نساء اليمن فرع عدن مركز لرعاية المرأة السجينة في سجن النساء بسجن المنصورة يقدم خدمة الرعاية من خلال صفوف محو الأمية وأيضاً تقديم كافة التسهيلات الخاصة بالترافع أمام المحاكم والأجهزة الضبطية كما أن الاتحاد يقوم بخدمة المرأة السجينة وتذليل الصعاب وتبني قضاياهن وزيارة الفريق القانوني بشكل مستمر للسجينات .كما أن اتحاد نساء اليمن كان سباقاً في إنشاء مراكز الحجز النسوي التي تعتبر النموذج الأول في اليمن،الذي يحجز النساء بعيداً عن مراكز الشرطة وهناك شراكة وتنسيق بين الأجهزة الضبطية وقيادة الاتحاد في التبليغ عن أية قضايا تهم المرأة في محافظة عدن.[c1]تكمن الأهمية بعد الندوة[/c]
مطهر علي ناجي الشعيبي
العقيد مطهر علي ناجي الشعيبي/ مدير عام السجن المركزي بصنعاء تفضل قال / عقدت هذه الورشة لمعرفة ما تم تدريبه للسجينات والغرض منه دعم السجينات بعد خروجهن كتعليمهن مهنة يستفدن منها فيما بعد وهذا يسمى بمشروع الرعاية اللاحقة وهو مهم جداً لاختلاطهن بالمجتمع بعد خروجهن من السجن، وهذه الندوةاشتركت فيها من ثمانية سجون على مستوى محافظات الجمهورية منها صنعاء/ عدن/ تعز/ الحديدة/ صعدة... من بقية المحافظات كما أقيم معرض خاص للمنتوجات التي قامت بصناعتها السجينات داخل السجن وهذا يدل على خلاصة مجهود مبذول من قبل السجينات ومن قبل من تكفل في تدريبهم وتأهيلهن حتى لا يصبحن عبئاً على المجتمع بعد الخروج.والغرض من هذه الورشة تقييم القائمات على السجينات من شرطة نسائية ومشرفات ولا ننسى الدور الفعال الذي قامت به منظمة الصليب الأحمر وجمعية الهلال الأحمر اليمني، وأهم شيء في هذه الندوة أو الورشة أن هناك استنتاجات تخدم العمل الإصلاحي والمهني لما فيه تحقيق طموحات النزيلات من الإصلاحيات والسجون وهذا الطموح يتمثل باكتسابهن مهنة ينتفعن بها.وإني انتهز هذه الفرصة حتى أقول شيئاً مهماً إن الأهم هو ما بعد الورشة بالاستمرار في تقييم هذه التجربة واستمرارها حتى تستطيع السجينات مواجهة مصيرهن القادم عند الخروج.