رئيس الجمهورية في حفل استقبال وتكريم عدد من رموز الإعلام اليمني :
صنعاء / سبأ: استقبل فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح اليوم بدار الرئاسة عددا من رموز الاعلام اليمني بمناسبة الاحتفال بيوم الاعلام اليمني الذي يصادف الـ (19) من مارس من كل عام .وجرى خلال الإستقبال تكريم الرواد الإعلاميين ومنهم الوزراء الذين تعاقبوا على منصب وزير الاعلام بمافي ذلك الوزراء المتوفون،وهم علي محمد الاحمدي و احمد حسين المروني وامين عبدالواسع نعمان و عبدالكريم احمد العنسي وعبد الفتاح اسماعيل والقاضي محمد علي الاكوع واحمد صالح الرعيني وعلي عبد الرزاق باذيب وعبدالغني علي احمد و يحيى محمد علي بهران و احمد محمد الشجني و عبدالملك محمد الطيب و محمد عبده نعمان واسماعيل علي الاكوع و حسين المقبلي وعبدالله علي عقبة و عبدالله عبدالوهاب نعمان واحمد قاسم دهمش واحمد سالم عبيد وعبدالله حمود حمران و احمد قائد بركات و محمد انعم غالب ويحيى حسين العرشي ومحمد علي عبد القوي وراشد محمد ثابت ومحمد سالم باسندوة وعبدالله الخامري وحسن احمد اللوزي وعبدالباري قاسم ومحمد احمد جرهوم وعبد الرحمن الاكوع وحسين ضيف الله العواضي .وقد تحدث فخامة الأخ الرئيس بكلمة رحب في مستهلها برموز الاعلام اليمني ورواده, مهنئا إياهم وكافة الإعلاميين بيوم الإعلام اليمني وبنجاح المؤتمر العام الرابع لنقابة الصحفيين اليمنيين الذي عقد خلال الثلاثة الايام الماضية في صنعاء وخرج بنتائج ايجابية تصب في تعزيز دور النقابة في خدمة منتسبيها والإرتقاء برسالة الإعلام في إطار النهج الديمقراطي الذي تنتهجه اليمن .
وشكر فخامة الأخ الرئيس الرعيل الأول من الإعلاميين والإعلاميين الحاليين على كل جهودهم الخيرة والطيبة ودورهم في خدمة قضايا الوطن من خلال الكلمة التي لا تقل شأناً عن من يؤدون الواجب في الميدان من زملائهم في القوات المسلحة والأمن.وقال :« أتذكر في ملحمة السبعين دور الأدباء والشعراء والإعلاميين في التعليقات الإذاعية والبرامج الرائعة التي كان هديرها وصوتها مثل هدير المدافع وكانت تمثل الصوت الآخر للدفاع عن الثورة والجمهورية ». و أضاف :« كذلك الأمر في مرحلة الدفاع عن الوحدة فالكلمة والأدب والشعر كلها صبت في توعية الناس وغرس قيم الولاء والحب للوطن في عقولهم فضلا عن تزويدهم بالمعارف عن الماضي والحاضر واستقراء المستقبل».وتابع الأخ الرئيس قائلا :» إن دور الإعلامي و الكاتب والشاعر ودور الأديب و المسرح والعملية السياسية منظومة متكاملة».ومضى قائلا :« الحرية والديمقراطية من اين تأتي؟ .. أنها تأتي ممن يخلقون الرأي العام ويبلورونه ويثقفون الناس ويعرفونهم عبر الصحافة المقروءة وعبر وسائل الإعلام المختلفة عبر البرامج التوعوية».وقال فخامة الأخ الرئيس « الإعلام, سلاح كبير ذخيرته الكلمة الصادقة والأمينة, ودوره لايقل أهمية عن البندقية التي تصدت لأعداء الثورة».وهنأ الأخ الرئيس كل الإعلاميين اليمنيين وبارك لهم بعيدهم السنوي .وقال .. «لدينا توجه لفتح المجال لإنشاء قنوات فضائية وإذاعية سواءً للمؤسسات أو للأشخاص, على أن تعمل وفق ضوابط, بحيث لا تكون قنوات كما نشاهد في بعض الفضائيات التي تسعى إلى خلق ثقافة الكراهية والحقد والثأر والانتقام,انما نريد أن تكون لدينا قنوات لها رسالة تسهم في غرس ثقافة المودة والمحبة والألفة والإخاء بين كل ابناء الوطن, وهذا مايجسد دور الكلمة و دور الشاعر ودور الأديب والذي نأمل أن يظل دورا إعلاماً تربوياً ثقافياً إجتماعياً سياسياً» . وأضاف فخامته:« دور الاعلاميين لا يقل عن دور عن خطيب المسجد أو دور فضيلة العالم او المفتي في الوعظ والأرشاد وبالتأكيد أن كل الإعلاميين يتعلمون كل يوم شيئا جديدا و يؤهلون أنفسهم خاصة في عصرنا الراهن عصر ثورة المعلومات والتكنولوجيا الذي أنتشرت فيه الوسائل الإعلامية الحديثة وفي مقدمتها القنوات الفضائية, حتى أصبح العالم كأنه قرية صغيرة يتابع كل شخص فيه أولا بأول عبر التلفزيون كل مايجري ومايستجد في مختلف انحاء العالم».
وقال « إن ذلك يخلق ثقافة عند كل الإعلاميين، وإعلام اليوم غير إعلام الأمس أو قبل أربعين سنة، حيث كان في وقته جيدا لكنه الآن تطور ويجب أن نواكب هذا التطور الجديد في المجال الاعلامي، وكما تحدثت فلدينا توجه نحو الترخيص لإنشاء قنوات فضائية، سواء للمؤسسات أو لشخصيات عبر ضوابط وتشريعات ».وأضاف « تحدثت أيضا حول إنشاء مجلس أعلى للإعلام، ولابد من إنشاء مجلس لإعلام البلد، غير إعلام الدولة، إعلام يصنع استراتيجية إعلامية للبلد، وممكن أن نبلور هذا المشروع من خلال انتخابات المجلس الأعلى للإعلام من قبل مجلس الشورى، ويصير مجلس أعلى للإعلام ويستفيد من تجارب الانظمة الأخرى» .وتابع فخامته « علينا أن نتابع مايجري في العالم من حولنا ونستفيد من كل الإيجابيات ونواكبها».مهنئا الإعلاميين بهذا اليوم المخصص للإحتفاء بهم وتكريم المبرزين منهم.وقال الأخ الرئيس «نترحم على من قضى نحبه من الإعلاميين وهم نخبة كان لهم دور فاعل وإيجابي منذ قيام الثورة وحتى الآن، وأنا أشد على أيدي الإعلاميين الشباب، وأدعوهم لأن يقتدوا ويستفيدوا من الرعيل الاول الإستفادة الكاملة في الجوانب الإيجابية، وأن يتعلموا منهم الرصانة والهدوء والعقل والبساطة، فالحياة كلها مدرسة» .وخاطب الإعلاميين الشباب « تخرجتم من الجامعات والمعاهد والآن تعملون في الميدان وما تعلمتموه ليس كل شئ فكل يوم تستفيدون شيئا جديد وتكتسبون معلومات وخبرات جديدة وليس كل جامعي وكل دكتور يصبح عالما لكن من له رغبة في العلم سيتعلم بدلا من إدعاء المعرفة.وأضاف « المشكلة أن الكثير من الناس يدعون المعرفة والكمال، في حين أن الكمال لله سبحانه وتعالى، فالانسان يتعلم من زميله من أخيه ويستفيد، مؤكدا أهمية تجنب الأخطاء الإعلامية وتعزيز ايجابيات الإعلام.
وتابع قائلا « صحيح يقولون عنكم، أنتم إعلام سلطة، قولوا لهم نعتز بأننا إعلام سلطة، فكل بلد لازم ان يكون لها سلطة، وكل سلطة يكون لها إعلام، فبدون سلطة وإعلام، وبدون رجال سلطة يعني أن السلطة لامعنى لها، بمعنى أن هناك الكثير في الناس يتحدثوا حول إعلامي السلطة،نعم إعلام للسلطة يخدم الوطن وتثبيت الوحدة والديمقراطية والرأي والرأي الآخر وإيجاد ثقافة المودة في المجتمع ثقافة الحب والولاء للوطن وليس ثقافة العدوانية والتشهير بالوطن والإساءة إليه، فللأسف الشديد بعض الإعلام يسئ للوطن ويظن أنه يسيء إلى شخص ، ومع ذلك فالإساءة إلى الشخص إساءة للوطن، فالوطن ملك الجميع وعلينا ان نحب الوطن مثلما نحب أنفسنا، وإن اختلفنا في الرؤى فيجب أن يكون حبنا وولاؤنا لليمن .وقال الأخ الرئيس « نختلف سياسيا في الرؤى لكن حبنا يجب أن يكون لليمن وأن نعمل على بنائه وتنميته ثقافيا واجتماعيا واقتصاديا، وهذه مسؤوليتنا.وأعرب في ختام كلمته عن الشكر لرجال الإعلام على جهودهم، مطالبا إياهم بمزيد من العطاء في خدمة الوطن.وكان وزير الإعلام حسن أحمد اللوزي القى كلمة حيا في مستهلها فخامة الأخ الرئيس والرواد المكرمين .وقال :«أحييكم بتحية الصلة الوثيقة والمباركة التي تقيمها وتبنيها الكلمة الطيبة والمثمرة ، وتحية الإعزاز والمحبة والسمو لمعاني ودلالات يوم الوفاء والعرفان والتقدير والإمتنان لكل الإعلاميين». وأضاف :« إننا ونحن أسرى مشاعر انسانية نبيلة تمتلك كل واحد منا لنقدم لكم يافخامة الرئيس آيات الشكر ونثمن عالياً تقديره القيادي المشكور للإعلام والإعلاميين واهتمامه العظيم بالرسالة الإعلامية ودورها الإنمائي في كافة مجالات التطوير والبناء». وتابع قائلا :« وندرك بأن فخامته من اجل ذلك اختار هذا التميز والتفوق وتكريم عطاء الباذلين بنكران للذات ومواجهة التحديات والصعوبات من خلال كوكبة من الرموز في كافة المجالات الاعلامية».
وأكد وزير الإعلام أهمية هذا التكريم والذي يعتبر تقديراً وتكريماً لجيش من الإعلاميين الذين خدموا وطنهم وانتصروا للثورة والجمهورية والوحدة والحرية والديمقراطية في نطاق مهنة الإعلام والصحافة بكل الإخلاص الوطني والمصداقية والشرف والتفاني المهني في كل المراحل التاريخية التي مرت بها حركة النضال الوطني ومسيرة الثورة اليمنية المباركة سبتمبر واكتوبر وفي ظل دولة الوحدة المباركة ما جعلهم يستحقون التنويه بهم وبأدوارهم.وقال :« إن الاحتفال بيوم الإعلان اليمني في هذا العام - وكما اكد فخامة الأخ الرئيس- انما يضع اللبنات الأولى لبناء صرح الوفاء العظيم قيادياً ورسمياً نحو رموز الإعلام والشخوص الرائدة والمتميزة والمتفوقة في كافة المجالات الإعلامية السمعية والبصرية والمقروءة» . وتطرق إلى مسيرة الإعلام اليمني ومنجزاته المتواصلة .. لافتا إلى أن المسئوليات والمهام الإعلامية عديدة وشاملة لاتتوقف عند حدود ما.وأشار إلى دور الإعلام ومايقوم به من مشاريع او نشاط أو ادائه من مهام .. واختصاصات انما هي في الجهة الأشمل والأكبر شريك فاعل واساسي مع نشاط وأعمال وانجازات كافة جهات ومؤسسات الدولة فيما يتعلق بتنفيذها للبرنامج الإنتخابي الرئاسي أو البرنامج العام الحكومي والخطة الإنمائية وبرامج تنفيذها .وأوضح أن الوسائل الإعلامية تعمل على تغطية كل ذلك وانتاج البرامج والكتابات والتقارير أولاً فأول, فضلا عن ما تقوم به من أعمال ومهام غير مخطط لها ضمن سياساتها السنوية أوالبرامج الربع سنوية كالخرائط البرامجية الإذاعية والتلفزيونية التي تحتوي على حملات التوعية الصحية المختلفة والبرامج الإرشادية الزراعية والبرامج التعليمية ومواكبة وتغطية الفعاليات المؤتمرات النوعية الخاصة بالإستثمار والسياحة والثقافة والاقتصاد. واستطرد قائلا :« نستطيع أن نقول هنا أيضاً بأن العمل الإعلامي قد ساعد على تحقيق انجازات نوعية ومنها تعزيز حرية الصحافة والاعلام بما يكفل حرية الرأي والرأي الآخر على الدوام و تعزيز وجود اعلامنا المرئي والمسموع في البث الفضائي العالمي وعبر شبكة الانترنت وإستكمال إنشاء الاذاعات المحلية في بقية محافظات الجمهورية بحسب ماهو مخطط لها ورفع طاقة الارسال الاذاعي وتحديث بعض المحطات إلى جانب زيادة ساعات البث الاذاعي والتلفزيوني ، ورفد الاستوديوهات بالاجهزة الفنية المتطورة التي تخدم الانتاج البرامجي ، وتطوير الاداء في وكالة الانباء اليمنية (سبأ) ورفدها بمطبعة جديدة وإصدار صحيفة (السياسية) مع استحداث مزيد من المواقع الالكترونية والبريد الالكتروني وتنشيط عملية التدريب بما يعزز القدرات والتعامل مع نظم المعلومات بالإضافة إلى تحديث مطابع مؤسسة (14 اكتوبر) للصحافة والطباعة والنشر ، و تحديث مطابع مؤسسة (الجمهورية) للصحافة والطباعة والنشر بما يواكب خطط تطوير صحيفتي (14 اكتوبر) و(الجمهورية), إضافة إلى دعم عملية الانتاج الدرامي وانتاج عدد من الافلام الوثائقية الجديدة عن اليمن, فضلا عن بروز اعلام متخصص تجسد في قنوات تلفزيونية جديدة وفي اصدارات صحفية جديدة بجانب الملاحق الصحفية الاسبوعية» .
وأشار وزير الإعلام إلى أن العمل جار لتنفيذ توجيهات فخامة الرئيس بشأن استكمال إعداد مشروع قانون الاعلام السمعي والبصري ، بجانب دعم انشطة المراكز الاعلامية بالخارج وفق الخطط المرسومة وتشييد العديد من المنشآت الجديدة واهمها على الاطلاق مبنى وزارة الاعلام الجديد الذي تم افتتاحه من قبل رئيس مجلس الوزراء الدكتور علي محمد مجور امس.وأردف قائلا :« تلك اشارات اردنا بذكرها التأكيد على تواصل الالتزام بالنهج المبدئي الوطني الذي سار عليه الاسلاف الافذاذ ممن ضربوا لنا اروع الامثال واستحقوا التقدير والعرفان».وتعهد وزير الإعلام أمام الأخ الرئيس بهذه المناسبة بالإسترشاد بكلماته وتوجيهاته في كل مواقع وحقول تحمل المسؤولية الاعلامية والوطنية .وقال :« نحن نعيش اليوم افراح العيد الاول للاعلاميين الذي ما كان له ان يتحقق لولا الالتفاتة القيادية الحكيمة لفخامة الأخ الرئيس باختياره هذا اليوم ليضاف عيدا جديدا للعمل والمزيد من البذل والعطاء وتمجيد حرية الكلمة الصحافة والاعلام والتقدير والعرفان للدور الرائد والمتميز للإعلاميين رجالا ونساء» مهنئا الإعلاميين جميعا بهذا العيد مجددا الشكر والامتنان لصانع الافراح وباني وطن الوحدة والحرية والديمقراطية والتنمية المستدامة فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح .