سلطان الشعيبي وكيل محافظة عدن يتحدث لـ( 14 أكتوبر ) :
لقاء / أمل حزام مدحجي اندلعت حرب صعدة بعد ستة أعوام من المحاولات العديدة لإخماد الفتنة بطرق سلمية ، لكن كل المحاولات فشلت وتأججت الفتنة ليتم التدخل عسكرياً للدفاع عن الوطن وإخماد الفتنة والقضاء على التمرد. ومن الضرورة اليوم الاصطفاف الوطني والابتعاد عن المكايدات والمماحكات فالوطن ملكنا جميعاً وانتصار الجيش هو انتصار للشعب فهو المؤسسة التي تضمن لنا الحماية الكاملة من أي اعتداء. صحيفة ( أكتوبر ) التقت بالأخ/ سلطان الشعيبي وكيل محافظة عدن وطرحنا عليه عدداً من الأسئلة وخرجنا بالحصيلة الآتية : [c1]ما رأيكم في قرار فخامة الرئيس علي عبدالله صالح في خطابه الأخير بعدم وقف الحرب وبمجابهة ثلاثة تحديات يواجهها الشعب وهي ( الحوثيون ، تنظيم القاعدة الإرهابي والاقتصاد الوطني )؟[/c]
- نحن نؤيد قرار فخامة الأخ الرئيس القائد ودعم الجيش والأمن فالحرب يجب أن لاتتوقف إلا بعد أن يزول هذا السرطان من أرض اليمن، وهذا التوجه والفكر الغريب والجديد على اليمن ولذا يجب على كل شريف اليوم الوقوف مع الوطن والذي يمثله فخامة الرئيس والشعب فهذه ليست حرب حكومة وإنما حرب في إطار الشعب اليمني بظهور فئات متمردة ومتعصبة ومتعطشة لإراقة الدماء ومتمسكة بأفكار لم يعد لها وجود في مجتمعنا المتحضر .. بعكس الفئات الأخرى من شرائح المجتمع التي تلعب دورها الإيجابي في تأسيس مجتمع ديمقراطي متمسك بأهداف الثورة وصيانة مكتسباتها.وأضاف: وجود السلبيات أمر وارد فلا وجود لأي نظام يعمل من دون بروز السلبيات والمؤثرات الأخرى، ويجب الاعتراف بوجودها لكن الحل ليس الوقوف ضد الوطن ومصالح الشعب وهدم المنجزات الوطنية، وكل من له حق عليه الجلوس إلى طاولة الحوار وليس اختيار قوة السلاح وهيمنة القبيلة وزرع الفتنة بين أوساط المواطنين .[c1]فكر قبلي مترسخ منذ سنين كيف تلعب القبيلة دورها في سياستنا؟ [/c]- القبيلة أساس تاريخ اليمن وهي موجودة منذ القدم ولايمكن التخلص منها بسهولة، لكن يمكن التعامل معها بنشر الثقافة والمعرفة لتنميتها بالطرق السليمة وتحويل اتجاهها إلى دعم مسيرة الدولة في سياستها الاقتصادية والاجتماعية ومن خلال كلمة ( القبيلة ) نعرف أننا نواجه مشكلة اسمها التعصب القبلي تؤثر على المجتمع اليمني بشكل عام.
وقال : نرى أن دول الخليج استطاعت أن توحد وتوجه المجتمع وجميع القبائل لتنفيذ سياسية الدولة وإصلاح الأوضاع وتطوير المجتمع فالفكر القبلي بحاجة إلى وقت لينتهي . [c1]لا يمكن التدخل في قرارات الدولة وسائل الإعلام والمنظمات الإنسانية سواء أكانت عالمية أو محلية تحاول استغلال سلطتها في إظهار السلبيات منذ وقوع حرب صعدة وإظهار الدولة بمظهر المجرم الذي لايرحم شعبه .. ما رأيكم في هذه النقطة ؟ [/c]- الرئيس علمنا مبدأ الرأي والرأي الآخر وكل منظمة ومؤسسة تملك الحق في قول رأيها خارج أو داخل الوطن، لكن لا يمكنها التدخل في قرارات أي دولة. فمن حق كل دولة الدفاع عن أراضيها بالذات من الإرهاب وكل شعب بحاجة لتواجد مؤسسة عسكرية تدافع عنه من أي اعتداء خارجي أو داخلي ليشعر بالأمان والاستقرار.. وإيقاف الحرب مستحيل فلقد تعب أبناء صعدة وغيرها من المناطق المجاورة من الاضطهادات والتعسف الذي يمارسه الحوثيون عليهم. [c1]العودة إلى عصر التخلف [/c]ويواصل وكيل محافظة عدن حديثه بالقول : لقد أعطى فخامة الرئيس الحوثيين فرصاً عديدة منذ سنوات للعودة عن الأفكار الضالة التي غزوا بها عقول المغرر بهم وعدم التدخل في شؤون الدولة، حيث وصل بهم الأمر إلى المدارس بإدخال مناهج جديدة تدعم أفكارهم التي تعود بالمرأة إلى عصور الظلام وعدم السماح بالتعليم ليتفشى الجهل والأمية والرجوع إلى عصر التخلف. وأكد في حديثه : أن التوقف عن الحرب ليس مبدأ أو قرار الحوثيين بل مجرد مراوغة منهم لتنظيم صفوفهم وبدء الحرب من جديد بدعم خارجي يهدد مصالح الوطن لكن مبدأهم الحقيقي هو الوصول إلى السلطة بل الاستيلاء عليها وفرض آرائهم وأفكارهم.
ومن المخيف أن لا يهتم هؤلاء المتمردون بمصير سائر محافظات اليمن ، فاليمن ليست صعدة فقط واليمنيون ليسوا الحوثيين فقط والمخرج الوحيد لمتطلباتهم هو الحرب.. وهل الوطن قرية صغيرة تستطيع أي قبيلة مهما كان عددها السيطرة عليها والتحكم بمصير شعب كامل متحضر خرج من حكم إمامي متخلف واستعماري ويحاول اليوم مسايرة التطورات العالمية للارتقاء بمستوى المجتمع نحو حياة أفضل؟! [c1]نشر ثقافة الكراهية ليس حلاً ما رأيكم بخطاب الحوثي الأخير في أحد البرامج التلفزيونية؟ [/c]- حقيقة شيء مؤسف أنه يحاول جذب الرأي العام لقد أدان نفسه بهذا الحوار المتخلف وأظهر للعالم مدى رجعية موقفه وخطورته ليس على المجتمع بل على العالم فهو يحاول إظهار نفسه بمظهر البطل الوطني الذي يحاول الدفاع عن حقوق المواطنين المظلومين، ولكن كيف؟! بشن الحرب وعدم الطاعة ونشر الفوضى ! ألا نعتبر من المجازر التي مازالت إلى اليوم تعاني منها الصومال والعراق وأفغانستان ؟ ألم يفهم معنى التمرد الحقيقي وأثره السلبي؟ إذا لماذا هذه الفوضى وما الذي يريده الحوثيون اليوم وهم يرفعون شعار ( الموت لأمريكا .. الموت لليهود والنصر للإسلام )؟ ماهي نتائج هذه الشعارات ؟ التناقض كبير بين هذه الشعارات والواقع ونرى أن عدداً من أفراد المجتمع تحت تأثير الحوثيين وهم الأقلية يحاولون المضي خلفهم ودعمهم وهم يستغلون مكانتهم القبلية وجهل المواطنين والأوضاع الاقتصادية لنشر ثقافة الكراهية ومعاقبة المواطنين ذوي الأفكار الديمقراطية وتحويل حياتهم إلى جحيم، فما ذنب هؤلاء المواطنين الذين تحولوا إلى نازحين بسب استخدام السلاح ضدهم وإخراجهم من بيوتهم بحجة الدفاع عن اليمن؟ أليست صعدة جزءاً من وطن كبير؟ فكيف يمكن لفئة معينة اتخاذ القرار من دون اللجوء إلى لغة الحوار والتشاور والرأي العام؟ فأين أمريكا وإسرائيل اليوم ومن يدفع الثمن الحقيقي ، حقيقة مجردة يموت أبناؤنا اليمنيون داخل الوطن وتسفك دماء شبابنا وآبائنا بسب هذا التمرد ولذا يجب القضاء التام على هذه الجماعة ونزع جذورها ليعم السلام وطننا الحبيب ، ودعم اقتصادنا للسير نحو مستقبل مشرق ينتظرنا جميعاً واليد الواحدة لا تصفق بل علينا أن نتوحد من اجل ذلك. أما بالنسبة للمرأة فيؤكد الأخ/ سلطان الشعيبي في حديثه قائلاً : هي أمنا وأختنا وابنتنا وزميلتنا في العمل فكيف يمكن السخرية منها بهذه الكلمات الجارحة وماذا تعني المرأة بالنسبة للحوثيين وماهو مصيرها في قوانينهم الجديدة ؟ أعتقد أن هذا لن يعجب المرأة اليمنية التي أثبتت وجودها في كل مجالات الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية ولا يمكن أن تقبل رجوعها إلى عصر التخلف. لقد أظهرت هذه الحرب حقيقة الحوثيين وعرفنا توجهاتهم.
و أشار في حديثه : آسف بشكل عميق أن هذه الشخصية كانت يوماً عضواً في مجلس النواب وهذا مؤلم جداً فكيف وصلت إلى مجلس النواب؟ [c1]خوض الانتخابات مسؤولية الحكومة والشعب ما رأيكم إذا اليوم بانتخابات مجلس النواب وطريقة استقطاب أعضائه وطريقة استغلال البعض لمواقعهم في المجلس لتنفيذ مثل هذه الخطط الإرهابية ضد الوطن؟ [/c]- نحن مازلنا في مرحلة بداية الديمقراطية .. وكيفية استخدامها لاتزال غائبة عن الكثير من المواطنين بجميع فئاتهم المختلفة أكانت سياسية أو ثقافية أو غيرها نحن في طور البداية والاعتراف لابد منه، ونتمنى الارتقاء بهذه التجربة إلى المرحلة الثانية التي فيها ينضج المواطنون واختياراتهم للشخصيات التي سوف تمثلهم في مجلس النواب والمجالس المحلية للدفاع عن حقوقهم ، فالقبيلة مازالت تطغى على الأفكار وتتملك رأي الجماعات فأنا عندي تجربة شخصية عاشرتها وعرفت مدى خطورة الموقف، لكن لابد من المرور بهذه التجارب وجني الخسارات من أجل خوض الانتخابات النزيهة من قبل الشعب نفسه، في إحدى المديريات بالمحافظة تمت عملية الانتخابات وكان الصراع بين مواطن ذي كفاءة عالية معرفية وتطبيقية ومواطن آخر أمي جاهل لكنه يملك دعماً من سلطة القبيلة ورسا الاختيار عليه وكانت كارثة لا يمكن تغييرها .. فإذا كانت هذه الشخصية الاجتماعية لا تجيد حتى القراءة والكتابة فماذا يمكن أن تقدم من دعم للمجتمع ؟! [c1]الارتقاء بالتعليم في جميع مستوياته ماهي الخطوة المطلوبة اليوم لتفادي مثل هذه الأزمة وكيف يمكن القضاء عليها في مهدها؟! [/c]- الخطوة الأولى أن يتحمل كل مواطن مسؤوليته تجاه نفسه والمجتمع، وقضية التعليم هي الخطوة الرئيسية لذلك فعملية التوعية جزء كبير منها يلعب دوره الايجابي بين أوساط المواطنين .
وأضاف: الحمدلله اليوم اليمن تشهد تطورات عديدة وكبيرة في زيادة أعداد المدارس والمراكز الصحية والخدماتية الشاملة ويشمل هذا محافظة صعدة انطلاقاً من الحكمة القائلة ( العلم نور والجهل ظلام ) فالنور هو الضوء الذي يغير تفكير المواطن الجاهل وينوره بحرية الاختيار والعيش بكرامة وسلامة والحفاظ على البيئة من الجهل والظلام والأمراض الخبيثة الأخرى التي لاتهاجم فقط الأجسام وإنما الأفكار ويجب التصدي لها للحصول على أجيال صحية مثقفة وسليمة الأفكار. [c1]الانتماء الوطني لدى وسائل الإعلام المحلية هل التوجه الديمقراطي يعتبر العلاقة الصحيحة لتوطيد العلاقة بين المواطن والحكومة؟ [/c]- التوجه الديمقراطي مطلب أساسي للشعب وهذا ما ناضل من أجله أجدادنا وسنناضل من أجل تحقيقه، وشيء طبيعي وجود آراء مختلفة للمنظمات والأحراب المختلفة وهي تعتبر جزءاً من الديمقراطية وممارستها على أرض الواقع . إضافة إلى تقبل الأفكار المختلفة واحترام مبدأ الرأي والرأي الآخر والتعايش بسلام والعمل معاً لمصلحة المجتمع وسلام الوطن. وأضاف قائلاً : واليوم يجب أن نقف جميعاً صفاً واحداً ضد الفاسدين وأن نحارب من أجل إعادة سلام الوطن والحفاظ على مكتسباته .. ألم تبذل الدماء الشريفة والطاهرة من أبناء اليمن من أجل استقلال الوطن والحرية.. فثورة سبتمبر وثورة 14 أكتوبر دليل واضح على ذلك. لذا من العيب على بعض وسائل الإعلام المحلية اتخاذ هذه الحرب وسيلة مربحة لنشر الفتنة ودعم التمرد والإرهاب ضد مصلحة الوطن فأين الانتماء الوطني لهؤلاء الصحفيين والإعلاميين ودورهم في الدفاع عن الوطن وتعريف هؤلاء المتمردين أن هذه ليست الطريقة الأنسب للوصول إلى مبتغاهم وهو السلطة والحكم. ولم يسأل أحد نفسه ماذا سيحصل إذا انتصر الحوثيون ؟! واعتقد أن الجواب واضح .. سنتحول إلى ما يعانيه الصومال الشقيق والعراق وأفغانستان بسبب النزاعات القبلية من قتل وجوع وذل واضطهاد واختفاء الدولة من الخريطة ومعها الاستقرار والأمن. [c1]الدفاع عن الوطن واجب وطني [/c]وقال وكيل المحافظة: النار ستحرقنا جميعاً فإما أن نوقفها أو نحترق معاً، فاليمن بلادنا تتسع لجميع أفراد الشعب وباختلاف آرائهم لكن لا يمكن السماح لفئة أو قبيلة أو جماعة أن تبيح لنفسها نشر الفساد وشن الحرب فالوطن يملك قوانين وسلطة يجب احترامها ومواجهة الأخطاء لتصحيحها والجلوس على طاولة النقاش وباستخدام الحكمة وتوصيل الأفكار بطرق معاصرة وسليمة بعيداً عن التعصب والحروب. فإذا كانت محافظة صعدة تعاني من أزمة فيمكن إيجاد الحلول المناسبة لكن لاننسى أن الشعب لا يمكن استغفاله ولا أحد يحبذ أن تكون قوة السلاح هي الحل لأي مشكلة أو قضية مستعصية . [c1]الإيمان بقدرات المؤسسة العسكرية [/c]واختتم حديثه بالقول : علينا الاعتراف اليوم بأننا نواجه مشكلة حقيقية فهناك مجالس يتم فيها انتخاب الأعضاء بطرق غير سليمة والسبب جهل عدد من أفراد المجتمع وإيمانهم بقدرة القبيلة على الدفاع عن حقوقهم ، ولذا يفوز في الانتخابات أعضاء غير أكفياء ويصلون إلى مجلس النواب والمجالس المحلية لعدم معرفتهم بالمقومات الصحيحة والأهداف السامية والمهام المفترض قيام العضو بها، وذلك يحدث حتى في المحافظات المثقفة ومنها محافظة عدن وتستطيع القول إن هذه ليست غلطة أحد بل هي تجربة حديثة بحاجة إلى وقت للتغيير ووضع الإنسان المناسب في المكان المناسب ومن اجل تحقيق ذلك يجب تعزيز مستوى التعليم وتكثيف الدراسات للارتقاء بالتعليم ودور المجتمع المدني في نشر التوعية بين أوساط فئات المجتمع المختلفة.
