تلقت الصحيفة مساء أمس الخميس 26/2/2009م عبر الفاكس رداً من جامعة الإيمان على خبر نشرته بحسب المعايير والأعراف المهنية مع ذكر مصدره (نبأ نيوز) في عددها الصادر يوم السبت 24 يناير 2009م حول احتشاد (70) مرشدة في مقر الاتحاد العام لنساء اليمن، شكون من تعبئتهن في هودج تابع لجامعة (الإيمان) بأفكار تناهض حقوق المرأة في العمل وتولي وظائف الولاية العامة في المناصب الوزارية والدبلوماسية والبرلمانية والقضاء وهو ما يتعارض مع البرنامج الانتخابي لفخامة الرئيس ولكل ما تتطلع إليه الدولة اليمنية الحديثة.وتضمن التقرير الإخباري الذي نشرته الصحيفة نقلاً عن (نبأ نيوز) - بحسب الأعراف الصحفية المرعية - تأكيداً من المكتب التنفيذي لاتحاد نساء اليمن يفيد بتعرض مرشدات دينيات يتبعن وزارة الأوقاف لعمليات غسل دماغي، مع تصريح للأخت/ رمزية الإرياني رئيسة الاتحاد العام لنساء اليمن أكدت فيه أن أبواب الاتحاد مفتوحة لكل الأخوات المرشدات واستعداده لتقديم أي مساعدة مطلوبة.ويصر الرد الذي وصلنا من الجامعة مساء أمس على أن المحاضرات التي ألقيت على المرشدات في نادي (الهودج) التابع لجامعة الإيمان انطلقت من رؤية شرعية موصلة بالدليل ومستمدة من الشريعة الإسلامية التي يلتزم بها الدستور اليمني، في إشارة إلى تمسك الجامعة بآراء شيوخها الذين ينكرون حق المرأة في العمل وتولي وظائف الولاية العامة ويعتبرون ذلك مخالفاً للشريعة الإسلامية وللدستور، على عكس ما هو معمول به في اليمن وكل البلدان الإسلامية وبضمنها بلدان مجلس التعاون الخليجي وعلى رأسها المملكة العربية السعودية التي فتحت مجال العمل واسعاً أمام النساء وعينت أول امرأة في منصب وزاري منتصف هذا الشهر، مع الأخذ بعين الاعتبار أن كل البلدان الإسلامية التي تعلن التزامها بالشريعة الإسلامية لا تتفق مع من ينكرون حق المرأة في العمل وتولي وظائف الولاية العامة، باستثناء شريعة (إمارة طالبان) سيئة الصيت.وجاء رد جامعة الإيمان بأسلوب يوحي بأنها تمثل - حصرياً - صاحبة الحق في تعريف الشريعة الإسلامية وتطعن كل من يخالف رؤية وأفكار شيوخها الذين يتمسكون بوجهات نظرهم وآرائهم الخاضعة للنقد والنقض والخلاف ، ويستغربون ــ في الوقت نفسه ــ من مخالفيهم ما وصفتها رسالة الرد بـ (محاولة إثارة التعارض والتناقض بين المفاهيم التي تناولتها تلك المحاضرات ، وبين السياسة الرسمية للجمهورية اليمنية التي يلتزم دستورها بالشريعة الاسلامية كمصدر لجميع التشريعات) بحسب ما جاء في الرد الذي يوحي أسلوبه باحتكار تعريف الشريعة الاسلامية لشيوخ جامعة الايمان من دون غيرهم !!.ولما كانت الصحف تنشر تقارير إخبارية نقلاً عن مصادرها فإنها ليست معنية بالرد على التقارير الإخبارية التي تنشرها إلى جانب صحف ومواقع إخبارية عديدة، ويتم فيها الالتزام بذكر المصدر، خصوصاً إذا جاء الرد متأخراً جداً بعد شهر من نشره(!!!).وكان الأحرى بالإخوة في جامعة (الإيمان) إرسال الرد في حينه إلى مصدر الخبر (نبأ نيوز) ونفي أو تأكيد ما جاء على لسان المكتب التنفيذي للاتحاد العام لنساء اليمن والأخت رمزية الإرياني رئيسة الاتحاد، علماً بأن الخبر تداولته صحف ومواقع إخبارية عديدة كان من بينها صحيفة (14 أكتوبر).كما كان حرياً بالجامعة ألا تتأخر كثيراً - لمدة شهر- عن توضيح موقفها مما نشرته الصحف والمواقع الإخبارية حول هذا الموضوع، وبوسع الصحيفة - إذا أرادت الجامعة - إعادة فتح هذا الملف حتى يعرف الرأي العام حقيقة ما جرى في ذلك الهودج، والتعرف على آراء المرشدات اللاتي احتشدن في مقر الاتحاد العام لنساء اليمن للشكوى من الأفكار التي تم تعبئتهن بها في (هودج) جامعة الإيمان ورأي قيادة الاتحاد بهذا الشأن.