بينك وبينك
في إطار دعم وتشجيع الدولة لإقامة المشاريع الاستثمارية في بلادنا في كافة المجالات ومنها مجال القطاع الصحي.. قام العديد من المستثمرين المحليين والأجانب بإنشاء عدد كبير من المستشفيات الخاصة.. بدأت تلك المستشفيات بتقديم أفضل الخدمات الطبية للمواطنين، لكن بعد فترة زمنية ونتيجة لعدم متابعة ومراقبة وزارة الصحة والسكان للمستشفيات الخاصة بدأت بعض هذه المستشفيات بالتقصير في تقديم الخدمات الطبية اللازمة للمرضى وذلك برغم ما يدفعونه لإدارات المستشفيات من مبالغ مالية طائلة آملين الحصول على العلاج الطبي المتميز الذي يضمن لهم الشفاء من أمراضهم.. فإذا بالأطباء في بعض المستشفيات يقومون بإجراء عمليات جراحية فاشلة تؤدي إلى وفاة المريض أو إعاقته أو اضطراره للسفر إلى الخارج للبحث عن طبيب ماهر يقوم بمعالجة العملية الجراحية التي فشل إجراؤها له داخل الوطن.. وطبعاً هذا يكلفه مبالغ مالية باهظة لاستعادة صحته.وعندما يعود المريض من الخارج ومعه قرار طبي يؤكد العملية الجراحية الفاشلة التي أجريت له في المستشفى الخاص داخل الوطن ويرفق القرار بالشكوى المقدمة إلى إدارة المنشآت الطبية في وزارة الصحة والسكان.. مطالباً بإنصافه وتعويضه من المستشفى الخاص يظل المريض أكثر من عام يتردد على إدارة المنشآت الطبية في الوزارة آملاً إنصافه، لكن دون جدوى.. وهذه حقيقة يؤكدها الكثير من المرضى الذين لم يجدوا أي تجاوب او اهتمام من اللجنة المختصة التي لم تبت في شكاواهم لأن هذه اللجنة المختصة نفسها ايضاً تشكو من عدم صرف قيادة وزارة الصحة لمستحقاتها المالية من بدل جلسات لأكثر من عام حتى يتسنى لهذه اللجنة استدعاء اصحاب المستشفيات الخاصة والتحقيق معهم واتخاذ الإجراءات القانونية وإلزامهم بصرف التعويضات وإنصاف المواطنين منهم.ولذا فإننا هنا نأمل من الأخ الدكتور عبدالكريم يحيى راصع وزير الصحة العامة والسكان الاهتمام بشكاوى المواطنين وإصدار توجيهاته إلى الجهة المعنية بسرعة إجراء التحقيقات اللازمة وإنصاف المواطنين وتعويضهم، وكذا التوجيه بضرورة العمل على مراقبة ومتابعة سير العمل في المستشفيات الخاصة بما يضمن تقديم الخدمات الطبية اللازمة المتعارف عليها قانونياً لحماية الإنسان من بعض الأطباء الدخلاء على الطب.
