على هامش مؤتمر سيدات الأعمال اليمنيات بصنعاء
صنعاء / سبأ :يجمعهن التفكير المبدع والقدرة على إثبات الذات والعمل والعطاء ،بإمكانيات محدودة يشغلن فراغا يصعب ملؤه .. بتحد وثقة لا يحدها التصنيف، اقتحمن مجال المال والإعمال، وحققن خلال فترة وجيزة مكاسب ونجاحات وطرقن مجالات ظلت حكرا على الرجال.سيدات الأعمال اليمنيات بتعدد اسمائهن، يمتلكن تجارب تستحق الاهتمام والنظر إليها باعتبارها رائدة تحدت الصعاب بثقة ووعي، على هامش المؤتمر الوطني الأول لسيدات الأعمال اليمنيات الذي عقد مؤخرا بصنعاء التقت وكالة الأنباء اليمنية /سبأ/ عددا من اولئك السيدات واستعرضنا معهن بعضا من مراحل عملهن في مجال الاستثمار والتنمية والتحديات التي ذللنها بفعل إرادتهن وعزيمتهن.كانت البداية مع الدكتورة فوزية ابو بكر باعبيد أختصاصية نساء وولادة مدير مستشفى قطر الندى للنساء بالحديدة والتي تحدثت عن بداية عملها كطبيبة لفت انتباهها ضرورة وجود مستشفى خاص بالنساء الأمر الذي دفعها هي وزميلاتها لتبني إقامة مستشفى «قطر الندى» لنساء الحديدة.. وتقول «يعتبر مشروعنا هو الأول في اليمن باعتماده كليا على كادر نسائي طبي متخصص قادر على القيام بواجبه بأفضل صورة .. وأضافت فوزية المشروع لا يزال في بداياته إلا انه حقق نجاحا لافتا استحققنا عليه سمعة جيدة قبل ان يكمل عامه الأول» وبالرغم مما ذكرته يظل الروتين الحكومي والإجراءات القانونية المتشابكة من اكبر الصعوبات التي تعترض مشروعها الذي استوعب حتى الآن أكثر من 40 عاملة في محاولة للتقليل من البطالة وخلق فرص عمل في المجتمع من حولها . [c1]تحد وطموح[/c]لم يعد العائق الاجتماعي والنظرة الضيقة للمرأة هي من تقف حجر عثر أمام طموحات سيدة الأعمال والتي أصبحت قادرة على تخطيها والتجاوب معها بثقة والتزام، بلقيس عبد الرزاق لم تكتفِ بعملها مديرة لإدارة الموارد البشرية في إحدى شركات النفط لكنها استفادت من ثقافتها الجيدة في مجال جمال المرأة فأسقطتها بواقع استثماري تمثل في التداوي بالإعشاب الطبيعية الخاصة بتخسيس الوزن والتجميل وما يعني بالمرأة وأناقتها باعتبارها صفة لصيقة بالمرأة وضمن أولوياتها . تقول بلقيس:» لم أمر بصعوبات كتلك التي تواجه غيري من سيدات الأعمال بحكم ان عملي غير مرتبط بالرجال ولا اضطر للاحتكاك بهم أو اعتبارهم عائقا لي كون مجال عملي بعيدا كل البعيد عنهم. وأردفت» لد طموح خلال العام الحالي ان أوسع مجال عملي التجاري فلدي فكرة توريد ملابس خاص بالشغالين والطباخين حيث يصبح لهم زي موحد اعتبرها فكرة جيدة وأتطلع لتنفيذها قبل ان يأخذها غيري . ليست بلقيس وحدها من تحدثت عن تخوفها من تحول أفكارها لمشاريع يستولي عليها الآخرين حيث كان موضوع سرقة الأفكار واحدة من ابرز النقاط التي طرحتها سيدات الأعمال للنقاش خلال المؤتمر. موضوع العائق الاجتماعي لم يعد بتلك الصورة التي عرفناها عند الحديث عن مشاركة المرأة المجتمعية وفقا لهيام ثابت والتي تدير مجموعة ديموند للتجارة العامة والتي تضم مجموعة تجارية خاصة منها مجمع «هابي لاند» في أمانة العاصمة المعروف لدى الأغلبية، تقول هيام،» كسيدة لم أواجه إي مشاكل بعينها دونا عن الرجال .. ما أواجه من صعوبات ومثبطات هي نفسها مشاكل يعاني منها رجل الأعمال في مجتمعنا تتمثل في الإجراءات القانونية المعقدة والتذبذب في ارتفاع الأسعار بالإضافة إلى موضوع الضرائب الذي يظل من ابرز المشاكل التي تواجه قطاع الاستثمار. وتضيف هيام إن ما يسمى بعوائق اجتماعية لا تطالها كمدير أعمال وتعتقد إنها تمس أكثر العاملات في مجالات مهنية وترى ان مشاركة المرأة بفاعلية أكثر هي مسألة وقت فقط لتنجز معاملاته التجارية في أجواء لا ترتبط «بمجالس القات الذكورية « . [c1]إجراءات معقدة[/c]ليست مشكلة الضرائب والإجراءات المتشابكة والقوانين وليدة اللحظة وتعاني منها سيدات الأعمال فقط فحسب الدكتور محمد المتيمي مدير عام اتحاد الغرف التجارية خلال جلسة النقاش في المؤتمر قال ان تلك المشاكل يعاني منها أيضا رجال الأعمال مما دفعهم الى تشكيل لوبي للدفاع عن مصالحهم في إطار عمل نقابي.وعلى العكس قد تبدو سيدات الأعمال يفتقرن لذلك الإطار النقابي الذي من شأنه أن يسهم في تمثيل وحضور أقوى للنساء وهذا ما تحدث عنه رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية محمد عبده سعيد بالقول» نخطط لحشد وتنظيم سيدات الأعمال في اليمن في إطار نقابي مهني فعال تتفق عليه سيدات الأعمال تحت مظلة الاتحاد العام للغرف حتى يكون قادراً على تمثليهن وعكس طموحاتهن وأمالهن وتمكينهن من لعب دور قوي ونشط في الحياة الاقتصادية . [c1]عالم إبداع وتجديد[/c]ليس بالضرورة ان يكون مجال الدراسة هو الحافز لولوج مجال عمل ما ،فبالرغم من حصول فيروزا محمد احمد مدير عام « مجموعة اكسس «المتخصصة بالبرمجيات والحواسب الآلية على دبلوم إدارة الأعمال إلا انها استشعرت الحاجة المجتمعية للتقنية الرقمية ففضلت الانطلاق في العالم الرقمي وتؤسس لشركة تضمن تحقيق طموحها في عالم الاستثمار .. لم تبدأ فيروزا عملها مالكة لشركة او سيدة أعمال حيث هي الآن ..وإنما بدأت في التسويق مدير إدارة مبيعات واستيراد معدات طبية في إحدى الشركات وظل هدفها يلاحقها الى أن استطاعت ان تمتلك شركة تديرها بمسؤولية ، لم يكن العالم الرقمي هاجسها الوحيد لكنها طرقت أيضا مجالاً تألفه ولها القدرة في تطويره حيث بدأت مؤخرا في عمل صناعي متمثل في تجميع الزيوت النباتية والطبية فاستطاعت ان تكون ثاني سيدة أعمال تقتحم هذا المجال وتأمل أن تحقق في عملها النجاح المنشود .
