عدن/ أفراح صالح محمد: توسيعاً للنشاط الخيري والإنساني بمختلف أنواعه الذي كانت تقوم به دار قطر للأيتام في اليمن أنشئت مؤسسة “الفردوس الخيرية” وأصبحت دار قطر للأيتام “مجمعاً” فيها، وقد أوضح ذلك الأخ أحمد عبدالله الطيري مدير مؤسسة الفردوس مضيفاً أنه سيتم إفتتاح فروع لهذه المؤسسة في المحافظات تتبنى الأعمال الإنسانية والخيرية بشكل أوسع وقال “تم إصدار ترخيص لمؤسسة الفردوس وذلك قبل إفتتاح سكن اليتيمات في مجمع دار قطر للأيتام في (26 يوليو العام الماضي،ولدينا الآن مندوبون للمؤسسة في كل من محافظات صنعاء، أبين، إب، والحديدة ومركز في دمت وهذه الفروع توفر دعمها بالتنسيق مع معالي وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل الدكتورة أمة الرزاق علي حمد بعد أن وجدنا أرضاً (موقوفة) في الحديدة مساحتها حوالي (10) آلاف متر مربع، وبالتنسيق مع مؤسسة (دار الفرقان) في الحديدة سوف ننشئ فرعاً للمؤسسة في الحديدة قريباً .. أما أبين ولحج فلدينا مندوبون بشكل مؤقت فيها ومن خلالكم أتوجه بطلبي للإخوة محافظي أبين والضالع ولحج لمساعدتنا بتوفير أراض للمؤسسة لنعرضها على المحسنين على مستوى العالم الإسلامي والعربي لدعمنا كي نبني فروعاً للمؤسسة لممارسة نشاطنا الخيري والإنساني ولتكون دوراً للأيتام في هذه المحافظات.وأوضح أن مشاريع مؤسسة الفردوس الخيرية متنوعة بين إفطار صائم في رمضان وكسوة عيد للأيتام وتوزيع الأضاحي للفقراء أيضاً وكذا المواد الغذائية وفي العام الماضي حصلنا على تمويل من مؤسسة (سُبل) الخيرية بعدن التي يرأسها الشيخ عبدالله بن عبدالعزيز بن جاسم آل ثاني في قطر، ومؤسسة (الواحة) بصنعاء والتي يمولها الشيخ إبراهيم.أما مشاريع الإغاثة فقد قامت مؤسسة الفردوس بالمساهمة في تخفيف آثار كارثة السيول التي حدثت في حضرموت ووزعت مواد غذائية وبطانيات للمتضررين بالتنسيق مع (مؤسسة البادية) في حضرموت ... كما نقوم ببناء مساجد وترميم القديم منها ومساعدة الأسرة الفقيرة والكفالة الجزئية للأيتام والكفالة الكاملة في مجمع قطر للأيتام والذي ينقسم إلى قسمين أحدهما للبنين ولكنه لم يشيد بعد، بينما القسم الآخر (سكن مجهز بكل مستلزمات الحياة والعيش الآمن والمريح) للبنات..وحول تبادل الخبرات مع المؤسسات النظيرة لمؤسسة الفردوس الخيرية قال الأخ أحمد الطيري المدير العام إن هناك تبادل خبرات واستفادة من تجارب (دار الإيواء) في صنعاء لأيتام مؤسسة (الصالح) وذلك في مسألة كفالة اليتيمات، وأيضاً من تجارب جمعية الإصلاح الخيرية (في البداية) ومن جمعية (الحكمة اليمانية) للشيخ محمد المهدي في تعز، (دار الرحمة) ومؤسسة (إنسان) بخورمكسر - عدن .. ومن خلالكم نشكر الإخوة في منظمة الدعوة الإسلامية بمكتب قطر ومديره الشيخ الفاضل محمد عبدالقادر وكذا الشيخ محمد عبدالرحيم الذين يمولون مجمع (قطر للأيتام) ونتمنى أن يدعمونا حتى النهاية في بناء دور الأيتام التي نخطط لها في عدن وبقية المحافظات، والذين يكفلون حتى الآن (501) يتيم على مستوى الجمهورية كفالة حزئية.[c1]دار اليتيمات[/c]
تقع (دار قطر للأيتام) في منطقة بئر فضل بعدن والجزء المشيد فيها هو دار اليتيمات التي قالت عنها الأخت أم ذي يزن الطيري مديرة الدار إنها مفتوحة لكل يتيمة (من سن يوم إلى 12 سنة) وللأولاد من سن صغيرة جداً وحين تشيد دار الأولاد الأيتام فسيحالون إليها.وقد استقبلت دار اليتيمات (13) يتيمة: يتيمتان من صنعاء ويتيمتان من عدن و (4) أخوات يتيمات الأب والأم ولا يعرف عنهن شيء و (3) أخوات من أبين أرسلهن مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل في أبين ولهن (أخ) وقد تم إحالته إلى دار الطفولة الآمنة بعدن.. وطفلتان أخريان تعتبران حالتين خاصتين لهذا تقوم (3) أمهات عاملات في هذه الدار بتربيتهن وهن يتمتعن بالصبر الشديد في هذا العمل.واسترسلت الأخت مديرة الدار: ندرس البنات في مدارس ولهن مدرسات خصوصيات أيضاً، وفي كل خميس تستقبل الدار الأخت شفيقة علي نعمان المعالجة النفسية، كما تزورنا اختصاصية من الشؤون الاجتماعية، وتساهم معنا الأخت أفراح امذروي في تعليم اليتيمات الأشغال اليدوية، وتعمل في الدار (12) موظفة و(3) سائقين أحدهم طالب جامعي (آخر سنة)..وأوضحت أن دار قطر للأيتام التي قام بدفع كلفة بنائها محسنون ومحسنات من دولة قطر الشقيقة بعد بنائها أنقطع كل شيء ونحن اليوم نحتاج لدعم من اليمن أو من خارجها لتغطية المصروفات الضرورية من معاشات وتغذية ومدارس وملابس لليتيمات.. نحن ندفع كلفة تعليم اليتيمات (والله يجزي أصحاب مدرسة أصدقاء النجاح) خيراً لأنهم يدرسون (6) يتيمات مجاناً.. وأخرى تدرس في مدرسة (البنيان) وندفع لها 50% من الكلفة .. لهذا نحن نحتاج لدعم الداخل فهذا المبنى الكبير الذي يراه كل الناس ويغتر بالاسم (دار قطر للأيتام) يحوي أربع غرف ليسع (40) يتيمة، وغرفتين للمشرفات عليهن بالإضافة إلى أننا وضعنا سريراً للمواليد في غرف المشرفات ونتمنى أن يصل للدار مواليد أيتام لنرعاهم، وفي الدار أيضاً عيادة مجهزة وقد تطوعت الدكتورة ياسمين عزان لمعاينة اليتيمات مجاناً، وتزور الدار مرتين في الأسبوع كما أن الأخ نجيب البريهي وافق على معاينة اليتيمات أيضاً مجاناً، واختصاصي آخر في الصدر عرض أيضاً التعاون مع الدكتور جمال خدا بخش لعلاج اليتيمات مجاناً في مستشفى الجمهورية التعليمي، وفي المختبرات المركزية تطوع الأخوة لعمل أي فحوصات مجاناً لليتيمات، ويتعاون معنا أيضاً عمال البلدية كما أن مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل ممثلاً بالإخوة أيوب أبوبكر وعصام وداي يسهل لنا الصعاب، والدكتور عادل الصلاحي اختصاصي أنف وأذن وحنجرة، أما الإخوة المحافظون فإن مساعدتهم كبيرة ومنها تعبيد الطريق الواصل إلى الدار، وعمل الإنارة التي طلبناها من الأخ حامد لملس مدير عام مديرة المنصورة .. ومؤخراً أصدر الأخ المحافظ الجفري توجيهات باعتبار استهلاك الدار للكهرباء بتكلفة عادية وليس تجارية وهذا أمر كان يثقل كاهل إدارة الدار كثيراً .. كما أننا نبحث عن دعم يساعدنا على بناء الدور الثاني للدار حتى نتوسع بإضافة مركز كمبيوتر ومشغل للخياطة حتى لاتغادر اليتيمة هذه الدار وهي لم تتعلم شيئاً يفيدها في المستقبل.وقالت “أنا زرت (دار الرحمة) ولا حظت أن اليتيمات هن اللواتي أصبحن عاملات في هذه الدار بعد أن تم الإستغناء عن الموظفات فيها .. لهذا نأمل أن نحذو حذوهم ونعلم اليتيمات في دارنا ليصبحن عاملات فيه مستقبلاً.وناشدت الأخت أم ذي يزن كل من عنده المال إلى دعم مشاريع مؤسسة الفردوس الخيرية (المشاريع الوقفية) لأنها ستكفل لهذا الدار إستمرارية..وأضافت : نتمنى أن يصلنا الدعم من قطر أيضاً ونحن قد كرمنا أهل قطر بتسمية الدار (دار قطر للأيتام) لهذا عليهم أن لا ينسوها ويظل دعمهم الذي مازال حتى اليوم مستمراً، ويمكن لأهل اليمن وكل من لديه المقدرة أن يعملوا الكثير لأيتام اليمن.وحتى الآن نلمس جهوداً خيرة كثيرة تعمل معنا حتى الخطاط العزاني عمل لنا بعض اللوحات مجاناً وغيره جزاهم الله خيراً لما يفعلون لليتيمات وأنتم معهم تسهمون في توصيل احتياجات ساكني هذه الدار إلى المعنيين بالأمر.