صباح الخير
أنوار عبد الحميد :أعزائي الشباب: إن الوحدة اليمنية هي إنجاز تاريخي مهم لأرض اليمن وهي ملك للجميع كباراً كانوا أم صغاراً فقراء أم أغنياء وهي ستظل موروثاً شعبياً لكافة أجيال اليمن المتعاقبة. أعزائي الشباب: بتحقيق الوحدة اليمنية لم تتوحد أرض وسماء الوطن فقط وإنما توحد معها الإنسان اليمني بكل شيء بالعادات والتقاليد وبالعيش المشترك وبالتزاوج فأرض اليمن منذ الأزل موحدة وإنما قوى الاستعمار فرضت عليها التقسيم مثلما فرضته على شعوب الوطن العربي بعد كما كانت الأراضي العربية أرضاً واحدة.أعزائي الشباب أكيد أنكم تعلمون أن عنصر الوحدة هو القوة وعنصر الضعف هو التمزق والتشرذم فالوحدة اليمنية تعتبر أمانة في أعناقكم مثل ما هي الروح أمانة في أعناقنا ، وإن كانت هناك مشاكل تحدث في اليمن فلا نلقي اللوم على الوحدة اليمنية ، بل بالعكس فالوحدة ستكون الحامية لكافة فئات المجتمع اليمني وهي أساس الحريات وإن كانت محدودة بسبب أشخاص هم أقلية في الوطن أما الوحدة فقد جلبت الكثير من الإنجازات والخدمات للإنسان اليمني ، وبالوحدة اليمنية نستطيع أن نلقي بهؤلاء الأشخاص الذين أساؤوا للوطن وللوحدة في مزبلة التاريخ.أعزائي الشباب لا تستمعوا إلى تلك الأقوال أو الأفكار التي تسيء للوحدة اليمنية / وعليكم أن تعلموا أن الوحدة اليمنية هي حلم أجدادنا وآبائنا وهي ثمار شجرة شهدائنا الذين لم يبخلوا بأرواحهم في سبيل الوطن والوحدة ، لذلك من واجبنا نحن الشباب أن نكون حصناً منيعاً يصعب اختراقه فنحن الشباب جنود الوحدة وحراسها، ونحن أيضاً عنصر التغييرو الإصلاح فنحن باستطاعتنا أن نقلب الطاولة وأقصد بذلك سياسياً ،مع احتفاظنا بوحدتنا التي ستعتبر مصدر قوتنا.عزيزي الشاب إن كنت تعاني من إهمال الجهات الحكومية لك، فلا تلق جام غضبك على الوحدة اليمنية وإنما ألقه على هؤلاء المسؤولين المفسدين الذين للأسف وصلوا إلى هذه المواقع بسبب سوء اختيارنا لهم وعدم وعينا بأهمية أصواتنا التي للأسف نقوم ببيعها بأبخس ثمن بينما هو يبقى جاثماً ليس على قلوبنا فقط وفساده لايخنقنا نحن فقط وإنما يخنق معه روح وطننا ويدمر بفساده حاضر ومستقبل اليمن الذي بالأساس كان سعيداً في ماضيه وباستطاعتنا أن نبقيه سعيداً في وقته الراهن متى ما شعر بحبنا له، هذا ليس كلاماً جميلاً يكتب على الورق فقط وإنما هو حقيقة ولن يفهم ما كتب إلى الشخص الذي يتمتع بحس عال وبإيمان حقيقي ، وبضمير حي.أعزائي الشباب لكم كل الحق في المطالبة بحقوق ترون أنكم حرمتم منها، و لكم الحق في التعبير عنها بكافة الوسائل السلمية فالقانون و الدستور الوطني والقوانين الدولية تكفل هذا الحق بل أنها تساعدك على القيام بها وذلك بتنظيم اعتصامات ومظاهرات سلمية ترفع فيها شعارات لا تثير الفتنة والعنصرية ولا تهدد السلم الأهلي أو العيش المشترك ، ويجب علينا أن نتحلى بالصبر والحكمة لأنه قد تطول المطالبة وتظن في نفسك أنها لا تجلب شيئاً بل بالعكس فلها ارتدادات وخيمة فلا تشعر بها ولكنها سرعان ما سوف تطفو على السطح إلى جانب الوعي الذي سوف يصيب الفئة الصامتة والتي ستساعدها على الخروج من القوقعة التي كانت محصورة فيها وعليك أن تفهم أيها الشاب أن الحياة هي كفاح مستمر وطويل ولن نحصل على ما نتمناه إلا بشق الأنفس مثل الرزق ولكن ثماره ستكون جيدة بل أكثر من ممتازة وتكون صالحة لأجيال قادمة. من شابة مثلكم يهمها وطنها ووحدته ويهمها التغيير والإصلاح والمزيد من الحريات مع احترامها للقانون.
