شارك جماهير محافظة إب احتفالها بيوم الديمقراطية .. رئيس الوزراء:
إب/ سبأ: أكد الدكتور علي محمد مجور ، رئيس مجلس الوزراء أن الوحدة اليمنية مثلت فاصلاً حاسماً بين عهد الشتات وعهد القوة والتلاحم الوطني ، وبين التخلف والتطور، والر كود والتنمية ، مشيرا إلى أن عظمة الوحدة تتمثل في كونها ردت الاعتبار للإنسان اليمني وأنهت وإلى الأبد عهد التشطير البغيض والصراعات التي خلفت المآسي .جاء ذلك في كلمة القاها الاخ رئيس الوزراء في المهرجان الجماهيري والخطابي الذي نظمته السلطة المحلية بمحافظة اب بمشاركة الأحزاب والتنظيمات السياسية ومنظمات المجتمع المدني بالمحافظة ، وبحضور عدد من الشخصيات الاجتماعية وجموع غفيرة من المواطنين من مختلف مديريات المحافظة . ونقل مجور تحيات فخامة الرئيس علي عبدالله صالح، رئيس الجمهورية راعي الديمقراطية وقائد المسيرة الوحدوية المباركة إلى أبناء المحافظة ومباركته لهم بهذه المناسبة الديمقراطية ، مستعرضا الانجازات والمكاسب التنموية المتعددة التي يشهدها الوطن اليمني خلال العهد الوحدوي والديمقراطي الميمون.واشار الدكتور مجور في سياق كلمته الى الدلالات الديمقراطية والسياسية والتنموية ليوم الـ 27 من ابريل ، موضحا ان هذا اليوم جسد الممارسة العملية لانتصار إرادة الشعب في اختيار ممثليه في مختلف مواقع صنع القرار . وتناول رئيس الوزراء الأبعاد الخطيرة للأصوات والدعوات البغيضة التي تدعو الى الفرقة وعودة التشرذم في الجسد الواحد ، وقال:”هناك من ينادون بالعودة ليس الى ما قبل 22 مايو المجيد فحسب وإنما تجاوزوا ذلك الى ما قبل الثورة اليمنية سبتمبر وأكتوبر المجيدتين والعودة الى عهد السلطنات والمشيخات والإمامة» . واكد ان جماهير شعبنا اليمني التي وقفت صفاً واحداً للدفاع عن الوحدة في عام 1994م دفاع الأبطال هي ذاتها التى ستتصدي لتلك الدعوات المقيتة وتصون الوحدة في حدقات عيونها وتحميها من كل المؤامرات انتصارا لكرامتها وعزتها ، وقال:”ان أولئك الذين يريدون العودة بالوطن الى زمن الإمامة وجعل الحكم في طائفة او سلالة ، نقول لهم ان شعبنا اليمني سيكون ايضا لهم بالمرصاد”. وقال : ان محافظة إب التي عانت كثيرا ولا سيما في المناطق الوسطى تدرك أكثر من غيرها خير الوحدة وما حملته من امن واستقرار ، لافتا الى الدور البطولي للمحافظة وأبنائها في الدفاع عن هذا الانجاز الحضاري النهضوي. وتطرق رئيس الوزراء الى المسيرة التنموية الجارية في محافظة إب في مختلف المجالات وحالة التعثر الى تواجه بعض المشاريع ، ووجه بهذا الخصوص وزارتي الأشغال العامة والمياه والبيئة بوضع المعالجات العاجلة لتجاوز حالة التعثر واستكمال مشاريع الطرق والمياه والصرف الصحي وكذا إنشاء مركز ثقافي جديد يواكب الحركة الثقافية المتنامية بالمحافظة. كما وجه بدراسة مشاريع البنى التحتية في المحافظة بما يعزز من قدرتها على استيعاب مزيد من المشاريع الاستثمارية التي تساهم في عملية التنمية والحد من البطالة ، مشيدا بجهود السلطة المحلية لتعزيز نظام اللامركزية المالية والإدارية ، وقال:” نبارك لهذه المحافظة وقيادتها التي استطاعت ان تقدم النموذج في تطبيق اللامركزية».
واختتم رئيس الوزراء خطابه متوجهاً بالشكر والتقدير الى الجماهير الحاشدة التي جاءت للتعبير عن ابتهاجها بالمكتسبات الديمقراطية واستماتتها للدفاع عن انجازها الوحدوي ولتقول نعم لـ علي عبدالله صالح زعيم الوحدة وقائد مسيرتها المباركة ورائد التنمية الديمقراطية ، وقال:” نقول لكل الأصوات النشاز بأن الوحدة في حدقات أعيننا وإننا سندافع عنها بدمائنا”. وألقيت في المهرجان كلمات عن الأحزاب والتنظيمات السياسية ومنظمات المجتمع المدني والعلماء من قبل الإخوة عبد الواحد صلاح وعبد الفتاح البتول والشيخ محمد المهدي، نوهت في مجملها إلى الترابط بين الوحدة والديمقراطية وأهمية الاصطفاف الوطني للحفاظ عليهما والتصدي الواعي والمسؤول للتصرفات الغوغائية لدعاة الفرقة والفتن.وأشارت كلمة الأحزاب والتنظيمات السياسية إلى أن مناسبة الـ 27 من أبريل تجسد الإنجاز الرائع للديمقراطية التي اختارها شعبنا نهجاً وممارسة في إطار حكم الشعب نفسه بنفسه ، وأكدت على الخير الكبير الذي عاد على أبناء المحافظة في ظل دولة الوحدة المباركة.وأعادت الكلمة إلى الذاكرة فترة ما قبل الوحدة وماعاناه أبناء المنطقة خلالها من تخريب وفرقة وقتل وتهجير أدت إلى حرمان المحافظة من الكثير من المشاريع التنموية والخدمية ، موضحة أن أبناء محافظة اب سيظلون الينبوع الدافق للوفاء الوطني ومدرسة البطولة والبسالة والفداء وفي مقدمة الرافضين لثقافة الكراهية والحقد وتكريس الخلاف.وطالبت كلمة منظمات المجتمع المدني برص الصفوف, ومواجهة التحديات وتغليب المصلحة الوطنية على المصالح الشخصية والانتماءات والولاءات الضيقة ، معبرة عن الأسف في أن البعض أصبح ينظر إلى الوحدة باعتبارها مصدرا للشرور والمفاسد والأخطاء ، متناسين أن الوحدة أفضل انجاز وحدث صنعه اليمنيون عبر القرون الماضية والأجيال المتتابعة.وأكدت أن حرب 1994م لم تكن كما يرى البعض حربا ضد أبناء المحافظات الجنوبية وإنما كانت ضد عناصر التمرد والانفصال ، والمنتصر الحقيقي فيها هي وحدة الشعب ، وحذرت من ثقافة المغالاة والانقسامات والعنف والقتل والتخريب التي من شأنها تعكير صفو الحياة وتدمير كل ماهو جميل، وتخريب كل ما بناه الإنسان اليمني في تاريخه الطويل.ودعت كلمة العلماء إلى تعزيز التلاحم ونبذ الفرقة والشتات، موضحة أن الدين الإسلامي يقوم في بنيانه على الوحدة والتسامح وتقوية أواصر المحبة والتآخي بين أبناء المجتمع ، وأشارت إلى ان نعمة الوحدة هي الأمن والاستقرار ، وأن الدفاع عنها وصونها واجب ديني ووطني صونا لكياننا وهويتنا.وتخلل المهرجان قصيدة لأحد الشعراء الشباب جسد من خلالها اعتزاز الشباب بمسيرتهم الديمقراطية ووحدتهم المباركة واستعدادهم للدفاع عنها وصونها من المؤامرات التي تحاول النيل من عظمتها كإنجاز تاريخي للشعب اليمني.حضر المهرجان الإخوة/ عبدالكريم الأرحبي ، نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية وزير التخطيط والتعاون الدولي والدكتور عبدالسلام الجوفي ، وزير التربية والتعليم و عبدالرحمن طرموم، وزير الدولة مدير مكتب رئيس الوزراء والدكتور رشاد الرصاص ، وزير الشؤون القانونية والمهندس عبدالرحمن الارياني، وزير المياه والبيئة ونعمان الصهيبي ، وزير المالية وحمود الهتار، وزير الأوقاف والإرشاد والدكتور هدى ألبان ، وزير حقوق الإنسان و عبد الحافظ السمة، أمين عام رئاسة الوزراء وأحمد عبدالله الحجري محافظ إب و أمين الورافي ، الأمين العام للمجلس المحلي بمحافظة إب والقاضي يحيى المعمري ، رئيس محكمة الاستئناف بالمحافظة وعدد من أعضاء مجلسي النواب والشورى والأخوة وكلاء المحافظة والمسؤولون في السلطتين التنفيذية والمحلية بالمحافظة وعدد من الشخصيات الاجتماعية. إلى ذلك تفقد الدكتور علي محمد مجور رئيس مجلس الوزراء أثناء زيارته امس لمحافظة إب عددا من المشاريع الإنمائية والخدمية والاستثمارية ، حيث اطلع أثناء زيارته لجامعة إب على مستوى تنفيذ أعمال البنى التحتية في الجامعة المرحلتين الثانية والثالثة ، إضافة إلى مبنى القاعات الدراسية لكلية التربية والتجارة وكلية طب الأسنان والمكتبة المركزية وكلية العلوم المرحلة الثانية واستراحة الجامعة والسكن الجامعي للطالبات والتي تصل تكاليفها الإجمالية إلى أكثر من أربعة مليارات ونصف مليار ريال .واستمع رئيس الوزراء الى شرح من الدكتور أحمد شجاع الدين ، رئيس الجامعة عن مجمل المشاريع الجاري تنفيذها والتي تأتي في إطار خطة التطوير التي تستهدف الارتقاء بوضع البنى التحتية والمقومات المادية المعززة للعملية الأكاديمية والتعليمية بالجامعة.كما اطلع رئيس الوزراء على مستوى الإنجاز في مشروع المبنى الجديد لإدارة الأمن في المحافظة البالغ كلفته الإجمالية 250 مليون ريال ، حيث كان في استقباله بموقع المشروع العميد ناصر الطهيف ، مدير الأمن بالمحافظة الذي أطلعه على مكونات المشروع الذي يأتي ضمن خطة وزارة الداخلية والمحافظة لتطوير البنى التحتية لقطاع الأمن بالمحافظة ، وبهذا الخصوص وجه رئيس الوزراء بسرعة استكمال بقية مكونات المشروع وفقا لمخططه العام.