عدد من القيادات النسوية في ورشة المشاركة المجتمعية لـ 14 أكتوبر :
صنعاء / لؤي عباس غالبالتعليم ضرورة حياتية وتعليم الفتاة هو تعليم جيل قادم ...وعلى هامش ورشة تدشين مشروع المشاركة المجتمعية لدعم تعليم الفتاه التقينا ببعض القيادات النسوية في مجال منظمات المجتمع المدني واستطلعنا آراءهن حول معوقات تعليم الفتاة وحلول هذه المعوقات وطرق التغلب عليها ...وكانت الحصيلة في التالي:[c1]هناء الوجية محررة صفحة المرأة في صحيفة الميثاق قالت:[/c] معوقات تعليم الفتاة كثيرة لعل أهمها نقص الوعي المجتمعي وما نحتاجه لزيادة هذا الوعي هو عمل ميداني وشراكة اعلامية ...فتسرب الفتاة من التعليم له عوامل متعددة منها الفقر والحالة الاقتصادية المحدودة بالإضافة إلى العادات والتقاليد.ويكمن العلاج الصحيح بتطبيق البرامج والورش التي تساعد في التغلب على هذه الأمور لكن ومن وجهة نظري أن التوعية الإعلامية هي الأساس لان محفزات التعليم قد تتوقف فتنسحب آثار هذا الإيقاف على الأسرة التي تسحب أبناءها وبناتها من التعليم ومنه تتجلى حقيقة أن التوعية الإعلامية لها دور مهم وأساسي في القضاء على جميع معوقات تعليم الفتاة .[c1]بشرى البغدادي - رئيسة مؤسسة المراد للتنمية الاجتماعية قالت: [/c]معوقات تعليم الفتاة في مجتمعنا اليمني عديدة منها الزواج المبكر والفقر هذا من جانب ومن جانب آخر ضعف دور الدولة في المساهمة في تدعيم عملية التعليم عموما وتعليم الفتاة على وجه الخصوص حيث يمكن للدولة أن تدعم التعليم وتسهل من إجراءاته خاصة للأسر ذات الدخل المحدود فمثلا يمكن أن تحفز الدولة الأسر على التعليم بوضع محفزات مثلاً من لديه أربعة أطفال يعفى اثنان منهم من الرسوم الدراسية أي يدفع رسوماً عن اثنين ويسمح للآخرين بالالتحاق بالتعليم مجانا ...وهنا وفي هذه القضية أود أن اطرح رأيي الشخصي ,وهو إيماني العميق بضرورة مجانية التعليم أي أن يكون التعليم ولو على الأقل في المرحلة الأساسية مجانياً ... [c1]حنان الحبيشي - رئيسة جمعية الأسرة قالت[/c]دعني أتكلم عن معوقات التعليم من خلال مجهوداتنا في الجمعية في هذا المجال فبعد قيامنا بلقاءات ميدانية وحوارات شخصية مع أكثر من طرف اتضح لنا انه يمكن تقسيم المعوقات إلى ثلاثة محاور اولها المدرسة حيث أن المدرسة تعاني من جوانب قصور تساهم في نفور الفتاة من التعليم فمثلا تقع المدارس في أماكن بعيدة , ولا تتوفر فيها حمامات مستقلة خاصة بالفتيات , بالاضافة إلى الشحة والنقص في الكادر النسائي المتخصص , ولكون بعض المدارس مختلطة يتحفظ بعض الأهالي عن تدريس بناتهم.هذا من جانب ومن جانب آخر فإذا ما انتقلنا إلى حلقة أوسع نلاحظ أن المجتمع قد يمثل عائقاً آخر حيث أنه (المجتمع ) لديه تخوفات من إرسال بناته لمناطق بعيدة بالإضافة لمشاكل آخرى قد تظهر مثل الزواج المبكر الذي يحمل الفتاة أعباء الأسرة من حمل وولادة وغيرها... حتى وان كان لا يوجد احد يمنع البنت من مواصلة التعليم فهذه الأعباء كفيلة بذلك .الفقر هو ثالث هذه المعوقات وهو معوق رئيسي و يعتبر آفة كل شيء جميل خاصة في المجتمعات الريفية التي تعتمد على الفتاة في الأعمال المنزلية بالإضافة إلى الأعباء المادية المترتبة على الأسرة (زي مدرسي وكتب ورسوم دراسية ومصاريف مدرسية ) التي تعتبر معيقاً لعملية تعليم الفتاة خاصة في المناطق الريفية .نقطة أخيرة بالنسبة للقوانين العامة فهناك تشريعات مساندة للتعليم لكن تبقى هذه القوانين غير مراعية لخصوصية الفتيات في مجتمعنا من حيث مراعاة مواقع المدارس, رسوم الدراسة , المدارس المنفصلة ..كل هذا يحتاج إلى تكاتف جميع من في الدولة (نظاماً حاكماً ومجتمعاً مدنياً) .[c1]عايشة الحيمي - منسقة مشروع مشاركة مجتمعية لدعم تعليم الفتاة قالت:[/c] معوقات تعليم الفتاة كثيرة تبدأ بالفتاة و تنتهي بالمجتمع فهناك انطباع اجتماعي سائد هو أن الفتاة تتعلم فقط حتى تتزوج وبعدها تتوقف عن التعليم لأنه سيأتي من يصرف عليها.. كأن غاية حياة الفتاة الزواج و الشيء الآخر هو الأسرة حيث أنها البيئة المحيطة بالفتاة فهي الحلقة التي طبعت وخلقت هذا الانطباع (تعلمي لفترة ثم عندما يأتي زوج انقطعي عن التعليم فجعلت هذا شعوراً وفعلاً طبيعياً ... ومن زاوية اخرى يبرز المجتمع كعائق خاصة بوجود البطالة فمادام الذكر تعلم ولم يجد عملاً فما بالك بالمرأة التي يترسخ لديها وان تدريجيا فكرة عدم وجود داعٍ للتعليم حيث أن فائدة التعليم منعدمة والتعليم لم ينفع المتعلمين....ومن المعوقات أيضا نظرة المجتمع للمرأة العاملة كأنها سلعة سواء من قبل زملائها او من قبل المجتمع ككل حيث ينظر إليها كأنها فتاة متحررة .وينظر لها نظرة دونية .وعليه فالفتاة أصبحت تفضل البقاء في البيت والتعليم المحدود على ان تتعلم تعليماً عالياً وتتعرض للتحرشات .وتبقى حقيقة ان المنهج الدراسي يمثل عقوبة كبيرة فالمنهج الدراسي لا يلائم أجيال اليوم فهي مناهج تكرر نفسها منذ خمسين الى ستين سنة ..فالجيل متغير والمجتمع متغير والمناهج والتعليم عموما ثابتة وهذه مشكلة...فطريقة تعليمنا معتمدة على أسلوب قديم وجامد يعتمد على (التلقين والحفظ ) فلا توجد وسائل وتقنيات تسهل وتبسط وترسخ وصول المعلومة .وهذه كلها معوقات .[c1]فوزية نعمان - عضو مكتب تنفيذي في اتحاد نساء اليمن -رئيس جهاز محو الأمية وتعليم الكبار سابقا - وكيل لقطاع تعليم الفتاة في وزارة التربية والتعليم سابقا:[/c] معوقات تعليم الفتاة متعددة ومتشعبة لكن وباختصار وما يجب علينا التوقف عنده والاشتغال عليه هو مسألة خلق وعي مجتمعي بأهمية التعليم بشكل عام وتعليم الفتاة بشكل خاص ... لان التعليم يفتح أمام أبنائنا وبناتنا مجالات متعددة للعمل ويخرجهم من ضائقة الفقر الى دائرة أرحب في العمل والانتاج ويكسبهم مهارات حياتية ..وعلى الجميع ادراك ان أي حوافز هي حوافز مؤقتة وينبغي على الجميع ادراك هذه فالحوافز (تغذية مدرسية حقيبة مدرسية ) هي حوافز مؤقتة لن تستمر بشكل دائم فلنفرض مثلا أني قدمت لك اى حافز فألحقت بناتك وأولادك بالتعليم لكي تحصل على هذا الحافز وافرض أني أو المنظمة التي أعطتك هذا الحافز توقفت عن هذا لأي سبب كان... هل ستربط مصير أبنائك وبناتك بهذا الحافز ... فالحوافز لن تستمر بشكل دائم وهذا ما يجب علينا إدراكه .الفقر يمثل عائقاً كبيراً لكن لا ينبغي علينا أن نظل ندندن ونغني عليه فقط فما يجب علينا هو فتح مجالات عمل متعددة تلبي احتياجات المجتمع فمثلا كنا في ما مضى نستمد غذاءنا من الريف واليوم أصبح أهالي الريف يأخذون احتياجاتهم من المدينة بمعنى أن الأيدي العاملة أصبحت معطلة لا تساهم في عملية التنمية بل وترسخ الفقر فما يجب علينا هو توظيف طاقتنا واستيعابها فى عمل دائم ومستمر يساهم في تنمية البلد ويساهم أيضا في الخروج من حلقات الفقر إلى رحاب سماء التنمية .
