صباح الخير
يرى العالم اليوم عبر القنوات الفضائية الجرائم الوحشية والبشعة التي ترتكبها إسرائيل في غزة ((الصامدة)) من خلال قصف المدنيين وما ترتكبه أيضاً من جرائم قتل وتعذيب للأطفال والنساء والشيوخ الفلسطينيين.إسرائيل اعتبرت العرب و المسلمين والفلسطينيين أعداء لها ينبغي القضاء عليهم فتدور حمى الموت على الأطفال والنساء والشيوخ من غزة إلى الضفة الغربية وكل بقاع فلسطين.وتتوالى الغارات الوحشية والهجمات الصاروخية في قتل المئات من المدنيين وأيضاً جرح الآلاف من الأطفال والشيوخ الفلسطينيين إلى جانب ذلك الحصار التجويعي على مرأى ومسمع من قادة الغرب الذين لا يستنكرون هذه الأعمال الوحشية التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين أي غرب هذا يتحدث عن أنهم يمثلون الحضارة .. حضارة القتل والتجويع وإسقاط حقوق الفلسطينيين بل يكتفون بتقديم عروض لتهدئة العدو الإسرائيلي ولا يكلفون أنفسهم تقديم وسائل الدفاع والمواجهة للشعب الفلسطيني المحاصر!! لأن غزة المقاومة تجرحهم.أما اليهود المغتصبون فقد قالوا كلمتهم في استطلاع الرأي الأخير فعلاً إنهم يرفضون إزالة المستوطنات والجدار العازل أو الانسحاب من الجولان حيث لا تزال التعبئة السياسية الصهيونية تفعل فعلها وتكن للعرب والمسلمين والفلسطينيين الحقد والعداوة والبغضاء.ومع ذلك فإن الإدارة الأمريكية كانت توحي للسلطة الفلسطينية قبل الحرب على غزة بإمكانية التسوية في شهور قليلة كذباً ونفاقاً وخداعاً بعد ما عملت الإدارات الأمريكية على تضييق وتضييع فلسطين على مدى عقود إن التاريخ العدواني للإدارات الأمريكية في تأكيد التحالف الاستراتيجي مع الكيان الإسرائيلي المغتصب لفلسطين يؤكد أن القانون الدولي ليس إلاَّ مجرد(هراوات) لضرب العرب والمسلمين.بينما يصمت الأمين العام للأمم المتحدة ولا يشير في الحديث إلى انتهاك سيادة دولة عضو في منظمة الأمم المتحدة التي غدت (الأمم المتحدة) صدى للسياسة الأمريكية التي عملت على تأكيد حقيقة عدوانية صنعتها بيدها عندما اطلقت يد الكيان الصهيوني ليكون الشرطي العسكري في المنطقة ويمتنع مجلس الأمن عن أن يستنكر هذا أو يصدر قراراً ضد ما تقوم به إسرائيل من أعمال القتل الجماعي والتعذيب أو إدانة إسرائيل في هذا المجال.أن السياسة الأمريكية التي تمارسها الإدارة الأمريكية في موقعها من الشعب الفلسطيني تمثل المشاركة الواقعية في العدوان الإسرائيلي على غزة اليوم والمجازر المتنقلة ضد الفلسطينيين يعني هنا أمريكا وإسرائيل هما اللذان يتعاونان في كل المجازر التي تحصل في غزة البطلة والشجاعة وباقي بقاع فلسطين فيما تتحدث أمريكا بلغة الخداع وبالوعود الناشقية عن الدولة الفلسطينية التي عملت أمريكا ولا تزال تعمل على أن لا تكون قابلة للحياة في الوقت الذي تؤكد فيها أنها قابلة للحياة. إن أمريكا التي تستبيح القانون الدولي من خلال استجواب استخباراتها للمعتقلين بالتعذيب الوحشي لا تزال تشجع ربيبتها إسرائيل على قتل المزيد من الفلسطينيين تماماً كما تفعل هي مع العراقيين.لقد رفض العالم الذي يسمونه متحضراً منطق الاحتلال يعني ليست لأي دولة أن تحتل دولة أخرى وتغتصب أراضي الشعوب ونهب ثرواتها ولكن أمريكا في إداراتها المتعاقبة لا تزال تنظر لأراضي شعوبنا كجزء من مشروعها الاستراتيجي وكموقع من مواقعها التي تبيح لنفسها أن تفعل بها ما تشاء وتحتل الأرض كما في أفغانستان والعراق وتنهب الخيرات وتدمر الأرض والاقتصاد وتترك لإسرائيل أن تواصل مجازرها الوحشية ضد الفلسطينيين.
