حدث وحديث
* يلتقي صباح اليوم الأربعاء في محافظة عدن الجميلة بجوها الساحر الآسر قادة مكاتب التربية والتعليم بالمحافظات تحت مظلة الوزارة التربوية التي يشرف عليها ويشارك فيها الدكتور/ عبد السلام الجوفي وزير التربية والتعليم وعدد من الوكلاء والمسؤولين في ديوان الوزارة يلتقون في عدن، وعلى مدى يومين كاملين “الأربعاء والخميس” للبدء بأعمال اللقاء التشاوري للتربويين الذي من أهم أوراق جدول أعماله “اللائحة التنظيمية الخاصة بالنقل” وذلك بما يضمن سير الإجراءات المترتب عليها نقل واستيعاب الكادر التربوي المرهون به سير العملية التعليمية والتربوية في البلاد.* وكون هذا اللقاء ينعقد في مدينة عدن الحضن الدافئ للوطن كله‘ فإن المسألة تغدو تكريماً للمدينة وتربوييها وأهلها لمنحها مزيداً من المؤازرة والاهتمام وجعل قضايا تربوييها ومعلميها في الصدارة خاصة إذا ما راعينا أن عدن ضاربة في تاريخ التحصيل التربوي وحاصلة على المراكز المتقدمة، سواء في عهد ما قبل الاستقلال أم ما قبل الوحدة وحتى اليوم بعد تحقيق الوحدة المباركة، ذلك لأن المدينة تمتلك كفاءات هامة في هذا الميدان الذي شهد له القادة التربويون منهم معالي الوزير الجوفي نفسه والوزراء الذين سبقوه‘ وهذه أمور نعلم أنها لن تغفل عن ذهن اللقاءات التي تجمع تربويين لهم باع طويل في الميدان التعليمي والتربوي يعلمون حجم المشكلات التي تواجه محافظاتهم والتجاوزات التي تضر بالعملية التعليمية والتربوية عامة.وعدن اليوم ترى في هذا اللقاء وبحضور معالي الوزير وقيادات المحافظات أنه من الضروري الالتفات إلى أمور عدة ليس فقط ما جاء في اللائحة التنظيمية وتطبيقها على المشتغلين بالتربية بل لوجود قضايا مرتبطة بالمعلم والتربوي والإداري، وهم جميعاً حلقات في سلسلة التعليم والتربية، وإذا ما تم الالتفات إلى مشكلات مجمدة ومرحلة منذ عام “2005” وحتى اليوم، بل وتم تجميدها وضياع استحقاقات أصحابها، فإنه لن يكون ما هو مرجو من هذا اللقاء أن يتحقق 100 % فالعطاء والأخذ، والثواب والعقاب، وإحقاق الحقوق مطلوبة، ويجب أن نقرن اللائحة بهذه الأمور وأن نحسن دخل المعلم المربي، التربوي، الإداري لأنهم جميعاً يعملون في سبيل حصة دراسية ناجحة وجيل متحصن بالإيمان والعلم وحب الوطن لكي يستطيع الدفاع عنه من النوازل والأنواء.. الخ.إن انعقاد مثل هذه اللقاءات التشاورية هي فرص ذهبية ينبغي أن يتحقق فيها القدر الكبير من الإنصاف والعدالة وخلق هيكلية تكون شاملة لكل المشتغلين بالتعليم والتربية، ولنتذكر كقادة تربويين إن توقف أي إدارة عن عملها أو أي قطاع أو مديرية أو منطقة تعليمية، فإن نتائجه ستكون سلبية على السياسة التعليمية وأهداف تربية وتنشئة الجيل وهو ما يعد إهداراً أو ضرباً في مدماك المسيرة قد يؤدي إلى تهديمه كاملاً لا سمح الله.لذلك لا نكابر ولا نلغ الحقوق، ولا نقفز فوق الحقائق فالنظر إلى حقوق الجميع بلا استثناء، عملية مطلوبة في سياق اللائحة التنظيمية، وطالما نحن اليوم نلتقي لنناقش هذه اللائحة كجانب قانوني يسري على الجميع، فإنه حري بنا أن نناقش بقية متطلبات العملية، بالقانون والعرف والأخلاق وبالنظر إلى ما تحقق وما لم يتحقق، إذا كنا فعلاً نريد للتربية أن تنهض برسالتها كما يجب، وكما هو طموح القيادة السياسية بزعامة فخامة الرئيس/ علي عبد الله صالح حفظه الله ورعاه.* أيها القادة التربويون.. لا تدعوا لقاء عدن يخرج “بخفي حنين” كما يقول المثل، ابنوا جسراً للتواصل مع المالية والخدمة المدنية وأعطوا الحقوق لكل أطراف العملية بلا تأخير أو تأجيل أو ضياع.. وهي فرصتكم لكي تشكروا عليها اليوم وغداً إن شاء الله.
