كلفت فريقاً فنياً بوضع مفردات الخطة وبرمجة المشاريع والإجراءات في مصفوفة تنفيذية
أبورأس يترأس اجتماعاً لأعضاء اللجنة الوزارية للحفاظ على مدينة زبيد التاريخية
الحديدة/ سبأ: اقر اجتماع موسع لأعضاء اللجنة الوزارية للحفاظ على مدينة زبيد التاريخية وقيادتي السلطة المحلية بمحافظة الحديدة والمكتب التنفيذي لمديرية زبيد وضع خطة تنفيذية للمشاريع والإجراءات الفنية والقانونية اللازمة للحفاظ على الموروث الثقافي والفكري للمدينة بما يحفظ بقاءها في قائمة التراث العالمي. وكلف الاجتماع الذي عقد أمس برئاسة نائب رئيس الوزراء للشؤون الداخلية صادق أمين ابورأس فريقاً فنياً يضم ممثلين عن السلطة المحلية لمدينة زبيد والوزارات والجهات المختصة بالإضافة إلى منظمتي اليونسكو و(جي تي زد) بوضع مفردات الخطة وبرمجة تلك المشاريع والإجراءات في مصفوفة تنفيذية مزمنة خلال فترة لا تتجاوز أسبوعين. وأناط الاجتماع مهمة معالجة وإزالة المخالفات في البناء العشوائي المشوه للتراث الثقافي والبناء التقليدي للمدينة إلى فريق مصغر برئاسة محافظ المحافظة وعضوية رئيس محكمة ونيابة الاستئناف بالحديدة بالإضافة إلى الجهات الأمنية لوضع التدابير الإجرائية الضرورية لإزالة كافة المباني المخالفة. وحث الاجتماع مكتب الإعلام بالمحافظة بالتعاون مع كلية الفنون الجميلة بجامعة الحديدة على سرعة انجاز الدراسة الخاصة بإنشاء محطة إذاعية عبر موجة ( اف ام ) تهتم بالتوعية بمخاطر الأضرار بالموروث الثقافي والحضاري التاريخي لمدينة زبيد والتعريف بالوسائل والأساليب المفترض اتباعها لتحقيق تلك الغاية. وشدد الاجتماع على ضرورة مواصلة الجهات الحكومية لأعمال الترميم والصيانة اللازمة للمباني والمشاريع بالمدينة بالإضافة سرعة تعزيز إمداد زبيد بالكهرباء وتفعيل جانب الترويج السياحي للمدينة وتنمية وتأهيل الموارد الاقتصادية للسكان ودعم المصنوعات والحرف اليدوية. وأكد الاجتماع وضع آلية عمل تنفيذية تسهل عملية منح تراخيص إنشاء المباني السكنية أو غيرها شرط التزامها بمواصفات وشروط البناء التقليدي بالمدينة وإيقاف المخالفات القائمة مع رفع وتيرة العمل في انجاز كافة المشاريع المرتبطة برصف وتحسين مبنى وشوارع مداخل زبيد. وكان الاجتماع قد استمع إلى التقارير المختصة من قبل الجهات العاملة في المدينة منها التقرير المرفوع لمجلس الوزراء المتضمن العديد من الإجراءات التي يجب أن تقوم بها كل وزارة على حدة بهدف الحفاظ على مدينة زبيد والإجراءات التي اتخذها مجلس الوزراء على ضوء التقرير المرفوع من اللجنة العليا للحفاظ على مدينة زبيد. عقب ذلك عرض كل من مدير عام فرع الهيئة العامة للحفاظ على المدن التاريخية بزبيد المهندس نبيل منصر والسيد برنهاند مدير مشروع تنمية المدن التاريخية في (جي تي زد) وممثل الصندوق الاجتماعي للتنمية تقارير بينت ما تم تنفيذه من المشاريع الموكلة إلى هيئاتهم في إطار مشروع الحفاظ على مدينة زبيد. وتضمن تقرير فرع هيئة المدن التاريخية ما قامت به الهيئة من مشاريع تمثلت في تنفيذ أعمال الرصف التجريبي للشوارع الداخلية لمدينة زبيد بمساحة 19 ألفاً و900 متر مربع بكلفة إجمالية 239 مليوناً و465 ألفاً و850 ريالاً بتمويل من بنك التنمية الألماني والصندوق الاجتماعي للتنمية ومشروع الأشغال العامة. فيما تضمن تقرير مشروع تنمية المدن التاريخية ما نفذته منظمة (جي تي زد) من مشاريع في مجال الحفاظ على التراث والتوعية وبرامج التنمية المجتمعية والاقتصادية باتجاه الحفاظ على الهوية التاريخية للمدينة ودعم أبناء المديرية في الاستمرار في هذه المشاريع التي تحفظ الطابع التاريخي للمدينة. كما تضمن تقرير الصندوق الاجتماعي للتنمية إسهامات الصندوق في مدينة زبيد من خلال عدد من المشاريع بكلفة بلغت 15 مليون دولار منها إعادة ترميم عدد من الأبواب التاريخية للمدينة بما فيها ترميم باب القرتب وتدعيم وإنقاذ جامع الأشاعر وترميم الصالة الشرقية وتمويل أعمال الحفريات الأثرية من قبل بعثة الآثار الكندية وبرنامج تمويل صندوق الطوارئ لترميم المباني الخاصة بالإضافة إلى مشروع الدعم المؤسسي لفرع الهيئة العامة للحفاظ على المدن التاريخية. وفتح باب النقاش أمام الجهات ذات العلاقة حيث تطرق كل من رئيس الهيئة العامة للحفاظ على المدن التاريخية الدكتور عبدالله زيد عيسى إلى الدور الذي ستقوم به الهيئة في هذا المجال. فيما استعرض الدكتور أحمد علي المعمري أمين عام اللجنة الوطنية لمنظمة اليونسكو الخطوات التي يجب القيام بها للحفاظ على المدينة ضمن قائمة التراث العالمي منها الإسراع في إيقاف المخالفات التي تحدث في المدينة والدور الذي ستقدمه المنظمة من خلال تنفيذها للعديد من الأعمال منها إيجاد بث إذاعي يعمل بنظام (إف إم) يسعى إلى توعية المواطنين وإرشاد رجال المال والأعمال لتنفيذ العديد من المشاريع. وخلص الاجتماع إلى الحلول التي من شأنها الحفاظ على مدينة زبيد والمهام التي يجب أن تقوم بها الجهات المختصة سواء داخل مدينة زبيد أو خارجها لإنهاء معظم المشاكل التي يعاني منها أبناء مدينة زبيد انطلاقا من تحديد تلك المشاكل في مصفوفة متكاملة تقدم خلال فترة زمنية للبدء في تنفيذها وصولا إلى إنقاذ المدينة وإخراجها من قائمة المدن المهددة بالخطر وعودتها إلى قائمة التراث العالمي الآمن. حضر الاجتماع وزراء الثقافة الدكتور محمد ابوبكر المفلحي والأوقاف والإرشاد القاضي حمود الهتار والتعليم الفني والتدريب المهني الدكتور إبراهيم حجري ومحافظ الحديدة احمد سالم الجبلي ومدير أمن محافظة الحديدة العميد عبدالوهاب الرضي ورئيس محكمة الاستئناف ومديرو عموم المكاتب التنفيذية والجهات ذات العلاقة في المحافظة والمديرية.