في افتتاح المؤتمر الدولي الثاني حول المرأة والعلوم
عدن/ دفاع صالح:تصوير/ جان عبدالحميد :أكدت د. هدى البان وزيرة حقوق الإنسان أن تطور المرأة ليس منفصلاً عن تطور المجتمع وأنه لا يمكن أن تحصل المرأة في أي دولة على حقوق متطورة في مجتمع يحارب هذه الحقوق ويرفضها وأن نضال المرأة في سبيل الحصول على حقوقها هو جزء من نضالها في سبيل تطور مجتمعها وتغيير مفاهيمه المختلفة ومقاومة الأفكار التي لا تعبر عن روح العصر وتتنافى مع رسالة الأديان السماوية. جاء ذلك في كلمة لها في افتتاح أعمال المؤتمر الدولي الثاني حول المرأة والعلوم والتنمية الذي ينظمه مركز المرأة للبحوث والتدريب - جامعة عدن بالتعاون مع جمعية النساء اليمنيات للعلوم والتكنولوجيا ومنظمة النساء للعلوم بدول العالم النامي - الإقليم العربي - الذي بدأ أعماله صباح أمس في مبنى جامعة عدن. وأوضحت د. البان أن نضال المرأة في الدول النامية في سبيل إدراك حقوقها لا يجب أن يتوقف عند تقرير هذه الحقوق في الدساتير والقوانين بل إن نضالها الحقيقي يتمثل في مداومة ممارسة هذه الحقوق المكتسبة واستخدامها في كل ما يتعلق بتطوير المجتمع والارتقاء بمستواه الاجتماعي والاقتصادي والثقافي، وعبرت عن سعادتها لحضور أعمال المؤتمر ، مؤكدة أن هذا اللقاء يختلف عما سواه من اللقاءات باعتباره حدثاً فريداً في تاريخ المرأة في الدول النامية وتجمعاً غير مسبوق على امتداد مسيرتها. وأضافت قائلة: ( أن مؤتمركم الدولي الثاني حول المرأة والتنمية هو نتاج طبيعي لتطور دور المرأة في كل الدول النامية ومنها بلادنا ورسوخ مكانتها إذ أن المرأة عنصر أساسي في تغيير المجتمع وإصلاح أوضاعها هو إصلاح لأوضاع المجتمع كله ).
وأشارت إلى أن متغيرات العصر العالمية تفرض على الجميع مواجهة التحديات التي تحيط بالمرأة بمفاهيم وأساليب جديدة جذرية وغير تقليدية وتحتم الاعتماد المتبادل من منظور شامل يدفع بالمرأة في كل الأقطار النامية إلى المزيد من الإسهام.وكان د. عبدالعزيز بن حبتور رئيس جامعة عدن قد ألقى كلمة أشاد فيها بدور مركز المرأة للبحوث والتدريب في جامعة عدن وإسهاماته الفاعلة في إعداد الباحثين والباحثات وفي الأنشطة المختلفة على امتداد الوسط الإقليمي والدولي وليس المحلي فقط.. مشيراً إلى أن المركز استطاع خلال الفترة بين المؤتمرين الأول والثاني أن يبرز العديد من القدرات الكبيرة التي يمثلها المركز مؤكداً على الدور الفعال الذي تلعبه المرأة في المجتمع وأنه لا وجود لأي حاجز طبيعي أو اصطناعي أمام قدراتها إذا أتيحت لها فرصة للعمل. وتقدم بشكره لرئاسة الوزراء ولقيادة محافظة عدن ولمركز المرأة ولكل من ساهم في إنجاح أعمال المؤتمر معتبراً أن انعقاد هذا المؤتمر في رحاب جامعة عدن هو مفخرة للجامعة ولمدينة عدن بشكل عام. فيما رحبت د. رخصانة إسماعيل رئيسة مركز المرأة للبحوث والتدريب - في افتتاح أعمال المؤتمر بكل الحاضرين والمشاركين من داخل الوطن وخارجه. وأشادت بدور قيادة جامعة عدن في دعم أنشطة المركز الذي يسعى من أجل تأهيل المرأة والتغيير النوعي في وضعيتها. وبعد كلمات الافتتاح تم تكريم عدد من الداعمين للمركز ولأعمال المؤتمر وهم: السيدة كارين فايفها وزن عن منظمة نوفييك - السيدة بيتينابوك ممثلة عن المشروع الهولندي والسيد ياب فوتين ممثلاً عن معهد ما سترخت والسيدة زيلكي مودرفيتش عن صندوق الأمم المتحدة للسكان والسيد فيليكس اكسيبرج ممثلاً عن منظمة فريد ريش ايبرت الألمانية. بعد ذلك تم افتتاح معرض الكتاب والفنون التشكيلية والحرفية. وكانت الجلسة الثانية لليوم الأول لأعمال المؤتمر الذي يستمر على مدى ثلاثة أيام - قد استعرضت عدداً من أوراق العمل وهي : النوع الاجتماعي واللامساواة في المجال الصحي قدمتها داجليكا مودرفيتش ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان ، والورقة الثانية بعنوان: العولمة والأنظمة المعلوماتية والسياسات من أجل تمكين المرأة قدمتها السيدة انيكا بوسكن مديرة مشروع أبحاث النوع الاجتماعي في أفريقيا والوطن العربي ، والورقة الثالثة هي دراسة الطفرات لأمهات الأطفال المصابين بمرض داون قدمتها د. نجوى عبدالمجيد أستاذ الوراثة البشرية بالمركز القومي للبحوث ورئيسة وحدة الاحتياجات الخاصة - مصر، والورقة الرابعة: ( أثر العولمة وتكنولوجيا المعلومات على الأسرة العربية) قدمتها الأخت/ رمزية الارياني الأمين العام لاتحاد النساء العربي - رئيسة اتحاد نساء اليمن. وترأست الجلسة الثانية د. انيسة عبود. وقد حضر الجلسة الافتتاحية لأعمال المؤتمر الذي عقد تحت شعار ( نحو علاقة تكاملية وتنافسية في ظل العولمة والديمقراطية ) الأخ أحمد سالم ربيع وكيل محافظة عدن ونواب رئيس جامعة عدن وعمداء الكليات وممثلون عن منظمات مجتمع مدني.