في اجتماع المجلس الأعلى لتخطيط التعليم برئاسة رئيس الوزراء
صنعاء / سبأ:ناقش المجلس الأعلى لتخطيط التعليم في اجتماعه أمس برئاسة رئيس مجلس الوزراء رئيس المجلس الأعلى الدكتور علي محمد مجور عددا من المواضيع المتصلة بالتعليم العام والعالي والمهني في الجوانب المهنية والفنية والقانونية والادارية .حيث ناقش الاجتماع مذكرة الأمانة العامة للمجلس بشأن واقع المعلمين والإدارة المدرسية بالتعليم العام والاشكاليات القائمة فيه والتي تساهم في ضعف تأدية المهمة التربوية الإنسانية والتعليمية النبيلة والتأثير على مستوى التحصيل العلمي للطلاب والطالبات وعلى وجه الخصوص تلك المتصلة بتفاوت القدرات العلمية والتعليمية المتمثلة في ارتفاع عدد حاملي مؤهلات الثانوية العامة العاملة في حقل التدريب على حساب حاملي المؤهلات الجامعية وكذا عدم التوازن في عملية توزيع المدرسين ما بين الريف والحضر وتدني مستوى الاشراف المنظم والهادف لاداء الاجراءات التعليمية والمدرسية والمعلمين والمعلمات والموجهين في الجوانب الادارية والمعرفية والتطبيقية ، فضلاً عن الفساد الذي تمارسه بعض الادارات المدرسية التي تقوم بصرف او استلام مستحقات المنقطعين عن العمل وضرورة وضع التدابير التي تكفل فضح مثل هذه الممارسات واتخاذ الاجراءات القانونية بحق الادارات التعليمية ومدراء المدارس الذين يثبت مسؤوليتهم عن تلك الحالات بما في ذلك إحالتهم الى الجهات المختصة.وشدد الاجتماع على اهمية الدور التكاملي بين وزارة التربية والتعليم والسلطات المحلية بالمحافظات لتجاوز القصور في تشغيل القوى العاملة المتاحة واعادة التوزيع للمدرسين بحسب التخصصات والمتطلبات الواقعية لمختلف المدارس على مستوى المديرية والمحافظة مع التأكيد على التطبيق الصارم للائحة التنظيمية المنظمة لشغل العمل الاداري في المؤسسات التعليمية ولما من شأنه منع وصول الأشخاص غير المؤهلين الى الادارات المدرسية والتعليمية بما يمثله ذلك من اهمية على العملية التعليمية وتحسن واقعها .ووجه المجلس وزارة التربية والتعليم بتكثيف حملاتها التفتيشية على المنشآت التربوية والتعليمية بصورة مفاجئة والتأكد من سلامة سير العملية التعلمية بما في ذلك التنسيق مع وزارتي المالية والخدمة المدنية لتشكيل اللجان المشتركة للقيام بالنزول المفاجئ الى المدارس لصرف المرتبات للمعلمين والمعلمات بصورة مباشرة والكشف عن المعلمين المنقطعين والادارات التي تساهم في هذه العملية .كما شدد الاجتماع على تفعيل قرار مجلس الوزراء بشأن ربط التوظيف بالمدرسة وعدم السماح بالنقل من منشأة الى اخرى سواء في اطار المحافظة او ما بين المحافظات .وناقش المجلس تقرير الأمانة العامة بشأن واقع التعليم الفني والتدريب المهني الأهلي، حيث اشار التقرير الى ضعف عملية الإشراف والرقابة للجهات المختصة والتأكد الميداني من توفر المقومات والتجهيزات الفنية والتطبيقية والقدرات البشرية الكفؤة العاملة في مؤسسات التعليم الأهلي بهذا القطاع .واكد المجلس على اهمية الدور الإشرافي والرقابي لوزارة التعليم الفني والتدريب المهني على مراكز التعليم الفني الأهلي ومتابعة تقييم اوضاعها الفنية وقدراتها التعليمية والتدريبية وتطبيق معايير الأعتماد المحددة كشرط رئيسي لمنح تراخيص العمل لتلك المؤسسات بما في ذلك التأكد من سلامة التخصصات ومدى فاعليتها في تلبيتها الاحتياجات الخاصة بسوق العمل.وناقش المجلس مذكرة وزير التعليم الفني والتدريب المهني بشأن متطلبات الوزارة لتعزيز قدراتها على تطوير هذا القطاع والتركيز على دور البحث العلمي في هذا الجانب .واقر الاجتماع تشكيل لجنة من الجهات المختصة وذات العلاقة لمراجعة مشروع القرار الجمهوري الخاص بإنشاء وتشكيل المجلس الوطني للتعليم بدلا عن المجلس الأعلى لتخطيط التعليم وذلك عملا بنص المادة « 11 « من القانون العام للتربية والتعليم رقم « 45 « لسنة 1992م والرفع بالنتائج الى الاجتماع القادم .ووافق المجلس على مقترح الامانة العامة بشأن تنفيذ توصيات مجلس الشورى المشفوعة بتوجيهات فخامة رئيس الجمهورية حول موضوع التنمية والتخفيف من الفقر وتحديدا فيما يخص متطلبات التنمية في القوى العاملة وتوجيه سياسات التعليم العالي بالاتجاه الذي يلبي تلك المتطلبات وذلك بتشكيل لجنة وزارية برئاسة نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية وزير التخطيط والتعاون الدولي وعضوية وزراء التعليم الثلاثة الى جانب وزيري الشؤون الاجتماعية والعمل والمالية ونائب وزير الخدمة المدنية والتأمينات للدراسة وتحديد السياسات والإجراءات اللازم اتخاذها لتنفيذ توجيهات فخامة رئيس الجمهورية .