مدير عام مكتب الأسماك في أبين لـ ( 14اكتوبر ):
لقاء/ عبدالله بن كدةقطاع الأسماك يأتي في المرتبة الثانية بعد قطاع الزراعة في محافظة أبين، ويتميز بطول الشريط الساحلي وثروة هائلة من الأسماك والأحياء البحرية، وتسهم أبين بما مقداره 14 - 20 % من الإنتاج السمكي على مستوى الجمهورية، ورغم ذلك لم تحظ المحافظة منذ سنوات بأي مشاريع استثمارية وخدمية تلبي متطلبات النشاط السمكي وتساعد على رفع الإنتاج والإيرادات، وما لوحظ خلال العام المنصرم 2009م يشير إلى تدني مستوى النشاط وانخفاض الإنتاج والموارد المالية للجمعيات والدولة وفقدان الجمعيات السيطرة على منتسبيها.للاطلاع على النشاط السمكي والأسباب التي أدت إلى هذا الوضع، التقينا الأخ/ عبدالقادر باعزب مدير عام مكتب الثروة السمكية بالمحافظة الذي تحدث إلينا بالقول:[c1]تدهور نشاط الجمعيات[/c]كان الأمل أن يشهد العام 2009م نشاطاً سمكياً فاعلاً، وقفزة نوعية في جانب الإنتاج ومستوى العوائد المالية للجمعيات والصيادين والدولة، خصوصاً أننا في المكتب قد بذلنا جهوداً في تنظيم العمل وتعزيز العلاقة مع الجمعيات بما يتوافق مع اللوائح والقوانين الصادرة عن الوزارة التي تنظم العلاقة والعمل في قطاع الأسماك ومنها لائحة تنظيم بيع وشراء منتجات الأحياء البحرية بالمزاد العلني والتسويق وقرار مجلس الوزراء بشأن تنظيم نشاط مراكز الإنزال وسداد عوائد الدولة، وقرار مجلس الوزراء بشأن تنفيذ المشاريع الممولة من الدول المانحة في المحافظة وغيرها من اللوائح التي لو فعلت لكان الوضع في أحسن حال، ولكن للأسف “جرت الرياح بما لا تشتهي السفن” فقد ظهرت في بداية الربع الثاني من العام 2009م جملة من الإشكاليات أدت إلى ضعف نشاط الجمعيات السمكية، وتدني الإنتاج المسجل فعلياً فانخفضت الإيرادات، فقد لوحظ من قبل بعض الصيادين تهريب الإنتاج بعيداً عن مراكز الإنزال وساحات الحراج للتملص من دفع مستحقات الغير منها 2 % من قيمة الإنتاج لصالح الدولة وفق القانون الذي حدد ذلك، وتدريجياً انتقلت العدوى إلى الجمعيات التي بدأت تماطل في تسديد ما عليها من مستحقات للدولة، وغضت الطرف عن تصرفات بعض الصيادين الذين يبيعون إنتاجهم خارج ساحات الحراج، وتقديم بيانات إحصائية غير واقعية.
[c1]انخفاض الإنتاج [/c]ويتابع باعزب حديثه: ونتيجة لكل هذه الظواهر التي لا تخدم العمل السمكي وتخالف اللوائح المنظمة له ولا تتفق مع طبيعة العلاقة بين أطرافه المختلفة، تدني مستوى الإنتاج في العام 2009م إذا قارناه مع ما كان عليه الوضع في العام الذي سبقه 2008م فقد كان الإنتاج فيه (18243) طناً بقيمة إجمالية بلغت ملياراً وثمانمائة وأربعة وعشرين مليوناً ومائتين وخمسة آلاف ومائتين وسبعة وثلاثين ريالاً، بينما وصل الإنتاج في 2009م (10960) طناً بقيمة مليار وتسعين مليوناً وثلاثمائة وسبعة وتسعين ألفاً وثلاثمائة وواحد وعشرين ريالاً، أي بنسبة انحدار بلغت 40 % ولو أخذنا كل هذه الأمور وأردنا تشخيص الأسباب لنصل إلى الحلول المناسبة ، فإنه لابد من الإشارة إلى عدد من العوامل والأسباب التي أدت إلى هذا الوضع ، وهنا ممكن القول إن الجمعيات تتحمل المسؤولية باعتبارها المسؤول المباشر عن نشاط الصيادين وعلى علاقة مباشرة بهم ولكنها لم تستطع أن تسيطر عليهم وتلزمهم بتنفيذ اللوائح المنظمة ، كما أننا في المكتب لا نعفي أنفسنا من المسؤولية في اتخاذ الإجراءات السريعة الرادعة لتلك الظواهر، كما يتحمل معنا مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل المسؤولية بعدم قيامه بالدور المناط به من خلال متابعة ومراقبة نشاط الجمعيات، أضف إلى ذلك ما حدث من تشكيل غير مبرر لعدد من الجمعيات الحديثة وفي إطار جغرافي صغير كمنطقة شقرة وهذا فتح الباب لتنقل الصيادين من بعض الجمعيات القديمة إلى الجمعيات المستحدثة هرباً من التزاماتهم المالية والديون التي قدمتها لهم الجمعيات السابقة، وكذا بعض التعميمات الصادرة من المركز والخاصة بتسليم مراكز الإنزال التابعة للجمعيات السمكية إلى جهات أخرى لتشرف عليها ما أدى إلى تحفظ تلك الجمعيات على ذلك، ومن أهم الأسباب عدم الإيفاء بتنفيذ عدد من المشاريع في البنية التحتية ممولة من الدول المانحة والتي لم تر النور منذ سنوات رغم التوجيهات بشأن تنفيذها ، وهناك أيضاً أسباب طبيعية وظروف أمنية أثرت على النشاط السمكي بشكل عام.
[c1]متطلبات النهوض بقطاع الأسماك[/c]ويقول باعزب: تجاه كل تلك الأوضاع التي لا تساعد على تحسين الأداء ورفع مستوى الإنتاج وانتظام العمل بشكل جيد ولتجاوز كل الأسباب التي أدت إلى هذا الوضع فإننا نرى ضرورة الالتزام باللوائح المنظمة للنشاط السمكي وتحمل كل جهة مسؤوليتها كاملة وإلزام مشروع الأسماك الخامس بالوفاء بالتزاماته في تنفيذ المشاريع المخصصة للمحافظة وهي : شق وسفلتة طريق أحور - البندر بطول 11 كيلو متراً وكلفة إجمالية مليوني دولار وإنشاء المجمع السمكي النموذجي ومركز الإنزال في منطقة شقرة بكلفة تبلغ 300 ألف دولار وتركيب مصنع الثلج في شقرة لينتج 3000 طن بكلفة 500 ألف دولار وإعداد الدراسة الخاصة بكاسر الأمواج في منطقة البندر بمديرية أحور، واستكمال العمل في مركزي الإنزال لاستلام إنتاج الأسماك في كل من الشيخ عبدالله و مقاطين بكلفة 320 ألف دولار ، إلى جانب مواصلة العمل رفي إنشاء ميناء الاصطياد السمكي في الشيخ عبدالله، واعتماد المزيد من المشاريع الخدمية.وأضاف نقترح أن ينشأ في المحافظة صندوق لدعم الصيادين تقدم السلطة المحلية له رأسمالاً محدداً ليقدم التسهيلات والقروض للصيادين ، والعمل على تحسين أوضاع الأسواق وتنظيم العمل فيها، وإعادة تشغيل مصنع الأسماك بشقرة وإعادة النظر في الآلية الحالية لتحصيل عوائد الدولة من الإنتاج السمكي لتتبع المالية كجهة قانونية.. واختتم حديثه بقوله: نتوجه بالشكر والتقدير إلى الأخ وزير الثروة السمكية محمد صالح شملان الذي يولي هذا القطاع جل اهتمامه ويعمل على تحسين أوضاعه وهيكلته بطرق علمية مدروسة ليؤدي الدور المأمول منه في رفد خزينة الدولة وتوفير الغذاء للمواطنين من الأسماك، والشكر موصول إلى قيادة المحافظة ممثلة بالمحافظ المهندس أحمد بن أحمد الميسري الذي يتابع نشاطنا باهتمام ويعمل على تذليل الكثير من الصعوبات التي تواجه عملنا، ونأمل أن تتحسن الأوضاع لما فيه مصلحة المواطن والوطن.
