صنعاء/ بشير الحزمي:أعلن الدكتور/ عبدالكريم يحيى راصع وزير الصحة العامة والسكان عن اكتشاف حالة جديدة مصابة بفيروس (H1N1) في أحد الفصول الدراسية للبنات في أمانة العاصمة وذلك يوم أمس الاثنين، وأنه سيتم إغلاق الفصل الدراسي الذي ظهرت فيه الحالة.وقال في مؤتمر صحفي عقده يوم أمس في مكتبه بصنعاء بحضور ممثل مكتب منظمة الصحة العالمية في اليمن وخبيرة اللقاحات في المنظمة بأنه تم تسجيل أول حالة إصابة في اليمن بفيروس (H1N1) يوم 15 يونيو الماضي لطالب يمني قادم من الولايات المتحدة الأمريكية ومنذ ذلك التاريخ وحتى بداية شهر أغسطس سجلت في اليمن (12) حالة فقط وكانت جميعها ليمنيين وافدين من الخارج، وفي 17 أغسطس سجلت في سيئون بحضرموت أول حالة نتيجة لمخالطة أخرى وافدة ثم في 18 أغسطس سجلت حالتان وفي اليوم نفسه أعلنت أول حالة وفاة ناتجة عن هذا المرض في أمانة العاصمة نتيجة لتأخرها عن الإبلاغ بالإصابة خمسة أيام، وفي 24 أغسطس سجلت أول حالة ناتجة عن مخالطة في أمانة العاصمة وانتهى شهر أغسطس وفي اليمن (24) حالة مسجلة فقط منها (15) حالة وافدة و (9) ناتجة عن مخالطة.وأضاف أنه في شهر سبتمبر المنصرم تغير الوضع الوبائي في اليمن حيث وصلت اليوم الحالات المؤكدة مخبرياً التي فحصت في المختبر المركزي إلى (337) حالة بمعنى أن الحالات كلها قد زادت من سبتمبر لأنه عندما تصبح الإصابة محلية فإن المتوالية العددية تصبح كبيرة.وأشار إلى وجود حالات مخالطة للحالات المؤكدة وأن هذه الحالات لا تفحص حسب توصية منظمة الصحة العالمية، حيث وصل عدد الحالات المخالطة لحالات مؤكدة حتى اليوم (584) حالة فيكون الإجمالي للحالات المؤكدة مخبرياً والمخالطة (921) حالة، وأن الحالات التي تم شفاؤها قد بلغت (843) حالة وهناك اليوم (55) حالة تحت العلاج والعزل، وأن أصغر عمر سجلت فيه حالات هو خمسة أشهر وأكبر عمر سجلت فيه حالات هو تسعون سنة.وأوضح أن هناك حالات كانت لديها أعراض خفيفة وأن الوزارة قد أعلنت عندما أصبح الفيروس منتشراً محلياً أن أي حالات يشتبه بأنها أنفلونزا (H1N1)، وأنه ووفقاً للسياسة المتبعة أنه لن نستمر في فحص العينات وإنما سنقوم بفحص الحالات ذات الخطورة الكبرى مثل الحوامل والأطفال في المدارس وكبار السن ومرضى القلب والسكر وغيرها من الحالات الأكثر خطورة.وقال إن الحالات التي فيها أعراض خفيفة وتم معالجتها بدون فحص هي (681) حالة، وأن الوفيات الناتجة عن هذا المرض سجلت حتى اليوم (13) حالة وفاة وأعمارهم متفاوتة (9 سنوات، 19 سنة، 20 سنة، 22 سنة، 25 سنة، 30 سنة، 31 سنة، 36 سنة، 40 سنة، 41 سنة، 45 سنة، 50 سنة) وأن (10) حالات من هذه الحالات المتوفاة وصلت المرافق الصحية في اليوم الرابع والخامس والسادس من الأعراض، وأن (3) حالات من الحالات المتوفاة كان لديها أمراض أخرى مزمنة، مشيراً إلى أن الوضع العالمي سجل أكثر من (360) ألف حالة وبلغت الوفيات (4565) حالة.ونوه إلى أن قيادتي وزارتي الصحة العامة والسكان والتربية والتعليم قد قامتا بزيارة عدد من المدارس في أمانة العاصمة وقد وجدنا خلال هذه الزيارة أن الطلاب قد أصبح لديهم وعي كامل بطريقة الانتشار والأعراض وأن العديد منهم قد تابعوا الفلاشات التلفزيونية والإذاعية والتنويهات الصحفية، معلناً أنه قد تم التوجيه للسلطة المحلية ومكتب التربية بأمانة العاصمة بإغلاق إحدى المدارس الخاصة لعدم تلبيتها شروط الاحتياجات الصحية.وقال إن هناك آلية مريحة ومراكز صحية لكل منطقة بالنسبة لأمانة العاصمة، متمنياً أن يكون الوعي موجوداً والإبلاغ مبكراً، داعياً إلى عدم المبالغة في هذا الأمر.وأشار وزير الصحة العامة والسكان في مؤتمره الصحفي إلى أن الدورة الـ (55) لمجلس وزراء الصحة لدول شرق المتوسط التي عقدت في المغرب برئاسة اليمن قد كرست لمناقشة جائحة أنفلونزا (H1N1) وذلك بناءً على طلب اليمن، وقد حصل نقاش خلال الاجتماعات التي دارت على مدى يوم كامل عن العديد من القضايا والموضوعات المتعلقة بهذا الجانب.وأوضح أن مساعدة المدير العام لمنظمة الصحة العالمية التي شاركت في هذه الدورة قد توقعت أن الجائحة ستنتشر أكثر في فترة الشتاء القادم وأن هناك تخوفاً من تحور الفيروس، وأنها قالت إن اللقاح فعال، منوهاً إلى أنه قد تم الحديث عن الأعراض الجانبية للقاح الذي للأسف قد بالغ البعض في الحديث عنه مبالغة شديدة.هذا وقد أكد معالي وزير الصحة في ردوده على أسئلة واستفسارات الصحفيين على مأمونية اللقاح وأنه لا تخوف من أية أعراض جانبية حيث لا يخلو أي لقاح أو دواء منها وهو ما تؤكد عليه منظمة الصحة العالمية. وقال إن اللقاح قد أنتج وهو فعال وأن هناك مبالغة شديدة عن مأمونيته، مشيراً إلى أن اليمن ستتلقى نحو مليونين ومائتي ألف جرعة من اللقاح من منظمة الصحة العالمية التي وعدت بالبدء بتوزيع الكمية التي خصصتها للدول النامية في الشرق الأوسط والتي تبلغ (300) مليون جرعة من اللقاح اعتباراً من شهر نوفمبر القادم.وأوضح أنه عند تسلم اليمن لهذه اللقاحات من منظمة الصحة العالمية سوف تباشر في إعطائها للفئات المستهدفة المحددة حسب المعايير التي وضعتها منظمة الصحة والتي تبدأ بالعاملين في القطاع الصحي ثم الأكثر خطورة من كبار السن والأطفال ومرضى القلب والسكر والحوامل والبدانة ونحوه، مؤكداً أن اليمن ستتخذ خطوات أخرى لشراء كمية من اللقاحات من الشركات التي تعاقدت معها منظمة الصحة العالمية لتوفير هذه اللقاحات.هذا وكان القائم بأعمال منظمة الصحة العالمية في اليمن الدكتور/ أسامة مرعي والسيدة/ نادية خبيرة اللقاح في المنظمة قد أشارا خلال حديثهما في المؤتمر الصحفي إلى الشراكة البناءة بين منظمة الصحة العالمية واليمن في مواجهة أية جائحة أو وباء بما فيها جائحة أنفلونزا (H1N1)، مؤكدين رضاهم الكامل في المنظمة عن الجهود التي تقوم بها الجمهورية اليمنية وعلى رأسها وزارة الصحة العامة، مشيدين بما لمسوه في اليمن من دعم وتعاون قطاعي ووجود وعي كبير لدى المجتمع بمرض أنفلونزا (H1N1)، منوهين بأن الوضع سيكون تحت السيطرة إذا ما تمت مواجهته بجهود مشتركة محلياً ودولياً، مجددين التأكيد باسم المنظمة على مأمونية اللقاح الذي أنتج على أسس علمية، وأن المنظمة ستعمل على وصول اللقاحات الآمنة والسليمة والمأمونة، موضحين أن الآثار الجانبية للقاح هي موضوعية ولا خوف منها.وأشارا إلى أن اللقاح المنتج لن يتم الموافقة عليه إلا بعد أن يمر بسلسلة من الفحوصات والإجراءات للتحقق من سلامته ومأمونيته. مؤكدين أن المنظمة قد بذلت جهوداً كبيرة لضمان وجود نسبة من اللقاحات المنتجة لدول الإقليم على اعتبار أن كل دول الإقليم لا تنتج اللقاحات.، مستعرضين مجمل الخطوات والإجراءات التي قامت بها المنظمة لمواجهة جائحة أنفلونزا (H1N1) على الصعيدين الإقليمي والدولي.