صنعاء / سبأ :كشف تقرير اقتصادي حديث عن اعتزام الحكومة تنفيذ حزمة من الإجراءات والمعالجات الهادفة الى تحفيز معدلات النمو الاقتصادي وزيادتها خلال العامين 2009 و2010 .وأوضح تقرير صادر عن وزارة التخطيط والتعاون الدولي حصلت وكالة الأنباء اليمنية ( سبأ ) على نسخة منه أن أجندة العمل الحكومية خلال العامين (2009م - 2010م) ستركز على تنفيذ حزمة من الإجراءات والمعالجات اللازمة لتحفيز معدلات النمو الاقتصادي في اليمن من خلال استكمال تنفيذ الإصلاحات الإدارية والمؤسسية التي تبنتها الحكومة وتطبيق الإصلاحات المحدثة وبما يسهم في تلبية متطلبات البيئة الاستثمارية الملائمة .وأكد التقرير أن استغلال الفرص الكامنة في القطاعات الاقتصادية غير النفطية والإسراع في استكمال تخصيصات تعهدات المانحين على المشاريع التنموية والبدء في عملية التنفيذ سيمثل احدى اولويات اجندة العمل الحكومي خلال العامين القادمين الى جانب أستمرار تشجيع أعمال الاستكشاف والتنقيب عن النفط والمعادن في مناطق جديدة والترويج للاستثمار في المناطق التي أثبتت المسوح الجيولوجية الأولية وجود كميات تجارية فيها .ولفت التقرير الى أن الحكومة بصدد إعداد وتنفيذ إستراتيجية وطنية خاصة بتعزيز الاستفادة من الإمكانيات الاقتصادية المحلية وبالذات الاستفادة من المنطقة الحرة في عدن والموارد الاقتصادية الأخرى وتحسين البنية التحتية المرتبطة بالنشاط الاقتصادي ً والاستثماري .التقرير الاقتصادي الحكومي نوه بان اجندة العمل الحكومية ستركز خلال العام الحالي 2009م على تطبيق المعالجات والاجراءت الهادفة الى ضمان حسن استخدام الموارد المتاحة بما في ذلك التمويلات المتفق عليها مع المانحين وخصوصا مجلس التعاون الخليجي لمواجهة النقص المحتمل في الموارد نتيجة تراجع أسعار النفط عالميا واشار التقرير الى أن من ابرز المعالجات الحكومية المعتزم تطبيقها لمواجهة التراجع الحاد في اسعار النفط عالميا يتمثل في انتهاج سياسة نقدية مساندة للحد من ظاهرة ارتفاع الأسعار في اليمن من خلال قيام البنك المركزي بالتحكم في إدارة السيولة المحلية وتخفيض معدلات نمو العرض النقدي بما يتناسب مع معدلات نمو الناتج المحلي الحقيقي ورفع كفاءة أدوات السياسة النقدية وبالذات تحرير أسعار الفائدة وتنويع وتطوير أدوات سوق النقد الأجنبي وتحديث وتطوير نظام المدفوعات الداخلية ..الى جانب إعادة النظر في السياسة المالية الحالية بأبعادها المختلفة على نحو يجعل من السياسة المالية أحد محفزات الإنتاج والاستثمار من خلال تنمية الإيرادات الذاتية والحد من التهرب الضريبي و إعادة هيكلة النفقات العامة والحد من التوسع في النفقات الجارية ، فضلاً عن المواءمة بين النفقات الاستثمارية والتشغيلية وتقليل اللجوء إلى فتح اعتماد إضافي في الموازنة العامة.ونوه التقرير بان ثمة معالجات واجراءات ستتخذ خلال العام الجديد 2009 بهدف تعزيز مرونة ودرجة انفتاح أسواق السلع والعمل، إلى جانب توسيع القدرة الاستيعابية للاقتصاد اليمني من خلال تدعيم الاستثمار وتنويع مصادر الدخل القومي وتسريع خطوات الإصلاحات الهيكلية الشاملة بغية تحسين بيئة الأعمال ورفد الإنتاجية في القطاع غير النفطي وإضفاء الحيوية على نشاط القطاع الخاص.