عبدالحافظ السمة أمين عام مجلس الوزراء:
صنعاء / عبد السلام الدعيس:حددت خطة الأداء الحكومي للعام الجاري 2010م التي أعدتها الأمانة العامة لمجلس الوزراء تسعة أهداف رئيسية، تستوعب في مضامينها مجموعة من المحددات والاتجاهات الموضوعة بدقة، تخضع لمؤشرات قياس واضحة ومحددة ترتبط بحجم الانجاز وفاعلية التنفيذ.وأوضح أمين عام مجلس الوزراء عبد الحافظ ناجي السمة أن هذه الخطة التي اقرها مجلس الوزراء في اجتماعه الدوري الأخير تم إعدادها بناء على مشاريع خطط الأداء السنوي المرفوعة من الوزارات والجهات الحكومية المعنية، بما في ذلك المهام والأنشطة الرئيسة المقترحة لتنفيذ الأولويات العشر للحكومة الموجهة لدعم النمو الاقتصادي، والمصفوفة التنفيذية لمخرجات وتوصيات المؤتمر العام الثالث للمغتربين اليمنيين.. مبينا أن هذه الأهداف الحكومية العامة للعام الجاري اعتمدت على مرجعيات أساسية أبرزها الأهداف المعدلة للخطة الخمسية الثالثة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، والمرحلة الثانية للأجندة الوطنية للإصلاحات (2010-2009م)، و الأولويات العشر للحكومة.ولفت أمين عام مجلس الوزراء إلى ان ابرز المؤشرات التي تتطلع الحكومة إلى تحقيقها بنهاية العام الجاري ضمن هذه الأهداف تتمثل في نمو القيمة المضافة لقطاع الزراعة بمعدل 3 بالمائة، والأسماك بحوالي 2ر5 بالمائة سنويا، وقطاع التعدين 8ر7 بالمائة، والصناعة التحويلية 1ر6 بالمائة، إضافة إلى تنمية السياحة الوافدة بمعدل 7 بالمائة سنويا، وزيادة الطاقة الإنتاجية للغاز البترولي إلى 900 ألف طن متري.وقال” كما تستهدف الخطة زيادة الطاقة المركبة إلى 1714 ميجاوات وتخفيض نسبة الفاقد إلى 24 بالمائة، وزيادة أطوال الطرق الإسفلتية إلى 16600 كم وعدد الموانئ التجارية إلى 9 موانئ وحجم الشحن البحري ليصل إلى 5ر8 مليون طن بضائع جافة و7ر15 مليون طن نفط ومليون حاوية، وزيادة الرحلات الدولية بمعدل 5 بالمائة سنويا”.وأكد السمة في حديث لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أن الحكومة ستعمل على خفض معدل البطالة إلى 2ر15 بالمائة بنهاية العام الجاري، ورفع الطاقة الاستيعابية للتدريب المهني إلى 5 بالمائة والتعليم التقني 8 بالمائة من إجمالي الملتحقين بمرحلتي التعليم الثانوي والجامعي على التوالي.. مشيرا إلى الحرص على توفير الظروف والمعطيات الأكثر ملاءمة لتسريع النمو الاقتصادي لجذب الاستثمار المحلي والأجنبي وتحسين مستويات المعيشة وتوليد فرص عمل جديدة.وقال” مشروع الأشغال العامة سينفذ بحسب خطة الأداء للعام الجاري حوالي 1180 مشروعاً بكلفة 8ر171 مليون دولار يتوقع أن توفر 271 فرصة عمل مؤقتة (عامل/شهر)، ويستفيد منها ما يقارب 10 ملايين فرد، كما سينفذ الصندوق الاجتماعي للتنمية 6395 مشروعاً في مجال البنية التحتية الأساسية المادية الاجتماعية بتكلفة 767 مليون دولار خلال الفترة 2010-2009م، وسيتم العام الجاري فتح 4 فروع جديدة لصندوق المنشآت الصغيرة إلى جانب الفروع الستة الحالية وتقديم قروض بمبلغ 2902 مليون ريال لعدد 3628 مشروعاً ستولد 22 ألف فرصة عمل جديدة وإعالة 132 ألف نسمة، وإنشاء وتشغيل 105 مراكز جديدة لتدريب وتأهيل الأسر المنتجة خاصة في المناطق الريفية من قبل البرنامج الوطني لتشجيع الأسر المنتجة”.وأضاف” وتستهدف الخطة زيادة مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي والوظائف الحكومية بمعدل نمو سنوي 5 بالمائة وخفض نسبة النساء الفقيرات إلى النصف بنهاية العام الجاري، وزيادة مشاركتها في العمل الدبلوماسي بنسبة 5 بالمائة وتعديل 27 نصاً قانونياً من القوانين النافذة الخاصة بقضايا المرأة وإزالة التمييز”.وأكد أمين عام مجلس الوزراء أن العمل في إعداد خطة الأداء الحكومي للعام الجاري تم وفق منهجية عمل محكمة وضعت أهدافا محددة للانجاز في جميع المجالات، ومؤشرات قياس لبلوغها، بما يمكن من رفع كفاءة التنفيذ وتحقيق الأهداف المحددة ومؤشرات الأداء الواردة في الخطة.. مشيرا إلى أن الأمانة العامة لمجلس الوزراء ستعمل على تنظيم أعمال متابعة الوزارات والجهات المعنية وتطوير وسائل الاتصال والتنسيق معها لتحقيق أهداف الخطة، و المساهمة في رفع كفاءة وفاعلية التنفيذ في الأداء.وقال” مخرجات اللقاء التشاوري الذي نظمته الأمانة العامة لمجلس الوزراء في ديسمبر الماضي للقيادات الإدارية والفنية والمختصين من الوزارات والجهات الحكومية، كانت نوعية وعملية وسيتم تطبيقها لقياس الأداء والانجاز في خطة العام الجاري، من خلال مفاهيم ونماذج واستمارات موحدة، وفق المرجعيات المقرة من قبل مجلس الوزراء، وهذا سيوفر قياساً دقيقاً لمعرفة مدى النجاح في تنفيذ أهداف الخطة”.وأوضح السمة أن خطة الأداء الحكومي لعام 2010م تأتي لمواكبة رؤية وطموحات القيادة السياسية ممثلة بفخامة الأخ الرئيس علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء الدكتور علي محمد مجور لتكون خطة واقعية قابلة للتطبيق على ارض الواقع، مدعومة بمتابعة وقياس مستمرين لمعالجة أية اختلالات، ومرتبطة بمؤشرات أداء قياسية بهدف رفع كفاءة التنفيذ.وتتضمن الأهداف التسعة لخطة الأداء الحكومي للعام الجاري، تحديث الإدارة الحكومية وتوسيع صلاحيات السلطة المحلية وتفعيل دورها ومكافحة الفساد بكافة أشكاله، وإتباع سياسات اقتصادية محفزة للنمو في المالية العامة والاستقرار النقدي وتطوير القطاع المصرفي وتنمية القطاعات الاقتصادية الواعدة وتحفيز أنشطة القطاع الخاص وبناء شراكة تنموية معه، وكذا تنفيذ برامج لمكافحة البطالة والفقر وتوفير فرص عمل للشباب وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية للمواطنين، وزيادة إنتاج الطاقة الكهربائية المولدة بالغاز والتوسع في التغطية وتطوير شبكة النقل والطرق وإقامة بنية تحتية متطورة للاتصالات وتقنية المعلومات وانتهاج سياسة مائية وبيئية سليمة .كما تتضمن إيجاد حلول عاجلة لمشاكل الأراضي وضمان حقوق الملكية العامة والخاصة لتسهم في تعزيز ثقة المواطن والعمل على خلق بيئة استثمارية جاذبة، وتحسين نوعية التعليم وتوحيد تخطيط مدخلاته وتوجيه مخرجاته لتلبية متطلبات سوق العمل ورفع جودة الخدمات الصحية، وحماية الحريات العامة والفردية وحقوق الإنسان، إضافة إلى دعم القضاء وترسيخ الأمن و الاستقرار وتكثيف جهود مكافحة الإرهاب، وتعزيز الدور القومي والإقليمي والمكانة الدولية لليمن وتعزيز التعاون والاندماج والتكامل الاقتصادي مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومضاعفة الاهتمام بقضايا المغتربين.وذكر أمين عام مجلس الوزراء أن الموارد المالية المعتمدة في البرنامج الاستثماري للعام الجاري لتنفيذ المشاريع الاستثمارية والإنمائية الواردة في الخطة تبلغ كلفتها 3ر826 مليار ريال بنسبة زيادة قدرها 22 بالمائة عن العام الماضي .. مبينا أن هذه الكلفة توزعت بحسب مصادر التمويل على 3ر378 مليار ريال تمويل حكومي و6ر370 مليار ريال تمويل خارجي وقروض محلية 4ر1 مليار ريال و 76 مليار ريال تمويل ذاتي.وأوضح السمة ان مشاريع البرنامج الاستثماري حسب القطاعات المستفيدة توزعت على 2ر510 مليار ريال لمشاريع البنية التحتية و 1ر147 مليار ريال لمشاريع قطاعات الإدارة والخدمات الحكومية، وفي مشاريع التنمية البشرية 7ر112مليار ريال والقطاعات الإنتاجية 3ر56 مليار ريال.. لافتا إلى أن مشاريع وكلفة البرنامج الاستثماري على مستوى الوحدات الإدارية والمستقلة والصناديق الخاصة توزعت على 9ر410 مليار ريال لمشاريع الوحدات الاقتصادية والجهاز الإداري 8ر305 مليار ريال، و3ر74 مليار ريال للوحدات المستقلة و الصناديق الخاصة، و 2ر62 مليار ريال لمشاريع السلطة المحلية.وبين أمين عام مجلس الوزراء أن الخطة اعتمدت في ضوء الوضع الاقتصادي المعروف للجميع، وبما يمليه من تحديات مشاريع وبرامج وفقا للأولويات الملحة، في سياق الأهداف التسعة، وبما يتفق مع الموارد المالية المتاحة، شاملة المهام والأنشطة والجهة المنفذة والمخرجات التي سيتم انجازها (مؤشر القياس) حتى نهاية عام 2010م.. مؤكدا أن الخطة وجهت لتعمل قدر الإمكان للتغلب على المشاكل والصعوبات التي تواجه الحكومة سواء الاقتصادية أو الإدارية أو المالية أو البشرية، خاصة متطلبات إعادة الإعمار ومعالجة الآثار الإنسانية التي خلفتها فتنة التخريب والإرهاب بمحافظة صعدة وتكثيف جهود مكافحة الإرهاب وعمليات القرصنة البحرية، إضافة إلى تفاقم الهجرة غير الشرعية من دول القرن الأفريقي، بما لها من آثار وانعكاسات اقتصادية واجتماعية سلبية.وثمن السمة عاليا الجهود التي بذلها الفريق الفني والعاملون في الأمانة العامة لمجلس الوزراء في مراجعة خطط الأداء المرفوعة من الوزارات والجهات الحكومية المعنية مع المختصين والخروج بهذه الخطة النموذجية المتضمنة أهدافاً محددة ومهام وأنشطة قطاعية موجهة لتنفيذها.. مشيدا بتفاعل وتجاوب الوزارات والجهات المعنية مع الأمانة العامة لمجلس الوزراء في مرحلة إعداد الخطة.وقال” نحن نعول بعد انجاز الخطة على استمرار هذا التفاعل والتجاوب برفع تقارير عن مستوى التنفيذ وفق البرامج التنفيذية المعدة وتزويد الأمانة العامة بالبيانات والمعلومات الخاصة بالتنفيذ ومؤيداتها أولا بأول”.وأعرب أمين عام مجلس الوزراء عن تطلعه إلى أن يشكل تنفيذ هذه الخطة تحولاً مهماً في الأداء الحكومي، لما تضمنته من آليات عمل محددة ومبنية على نهج تشاركي ورؤية تحديث أكثر شمولا.. مؤكدا أن توجيهات رئيس مجلس الوزراء الدكتور علي محمد مجور واضحة في الالتزام بتنفيذ الخطة من قبل الوزارات والجهات المعنية وفق البرامج الزمنية المعدة حتى نهاية العام الجاري وعدم ترحيل أية مشاريع أو مهام أو أنشطة.
