حدث وحديث
حلت علينا ذكرى ثورة الرابع عشر من أكتوبر هذا العام والساحة اليمنية تشهد حلقة من التآمر الخارجي الذي يستهدف النيل من مكتسباتها العظيمة التي تحققت، ومكتسبات “26” سبتمبر، خاصة بعد أن أنجزتا معاً وسوياً أعظم وأسمى هدف لهاتين الثورتين ألا وهي الوحدة اليمنية.كثير من القوى الخارجية لا يسرها قيام الوحدة اليمنية، ولا تريد الأمن والاستقرار لهذا البلد كونها تعرف أن قوة اليمن في وحدته أرضاً وشعباً، ولهذا عملت وفي مراحل عدة على توجيه ضربة لهذه الوحدة.مشروع التأمر لا يمس اليمن وحده، لكنه يشمل منطقتنا العربية ويستهدف النيل من كل إمكانياتها وثرواتها وتقسيمها إلى دويلات وطوائف، ولقد شهدنا هذا التآمر منذ الهجمة الشرسة على عراقنا الشقيق واحتلاله من قبل قوى التحالف، وضرب وحدته، وقتل مواطنيه، وتشريدهم خارج الوطن، واغتيال علمائه وسرقة نفطه وثرواته، إنه الاستعمار بعينه، الذي جاء تحت شعارات واهية وكاذبة، ليجد له موطئ قدم في منطقتنا العربية، ومنذ سطوته على العراق والمنطقة العربية لم تستقر، فاستمروا في تآمرهم على سوريا وحاصروها، وضربوا لبنان بعد أن قام حليفهم الصهيوني بقصفه بالطيران وتدمير بنيته التحتية وتآمروا على السودان الشقيق تحت مسمى دارفور، والتي كان ولايزال كل همهم سرقة ثروات السودان والسيطرة على ثروات دارفور بشكل خاص.وقتلوا الصومال وشردوا أبناءه، وخلقوا الفتن في باكستان وأشعلوها ولن تنطفئ، والتفوا على يمن الوحدة في محاولة للنيل منها بإشعال الطائفية والتي لم تعرفها اليمن في يوم من الأيام، ولم ينسوا فلسطين التي باتت تحكم فيها الضفة الغربية من دايتون الأمريكي، ولن تسلم باقي الدول العربية من توجهاتهم العدوانية القادمة.كل هذا لأنهم لا يريدون لنا الوحدة العربية، ولأن الوحدة اليمنية شكلت اللبنة الأساس لهذه الوحدة، فكان التآمر وسيبقى على اليمن وعلى أمتنا العربية.نحن على ثقة بجماهير أمتنا العربية والإسلامية بأنهم قادرون وكما فعلوا بالسابق أن ينتصروا على قوى المستعمر، ونحن على ثقة بأن اليمن الذي قام بثورة “14 أكتوبر” وقضى على الاستعمار، لقادر ومن جديد أن يفشل كل المخططات.اليمن اليوم ليس يمن الأمس، اليمن اليوم هو اليمن الواحد الموحد بشعبه وأرضه وثروته، وهذا ما يجعله أكثر قوة من أي وقت مضى، والشعب اليمني قادر أن يحمي منجزات ثورة “14 أكتوبر” و”26” سبتمبر، ولم يبخل يوماً بالعطاء.تحية لشهداء الثورة صانعي النصر العظيم.
