صباح الخير
*لا أدري بالضبط ماذا أفعل ونحن نستعد هذه الأيام لوداع العام الميلادي 2006م ، والذي ترك في نفوسنا صوراً شتى منها ايجابية وأخرى سلبيه ، سواء على الصعيد الشخصي أو العملي لأي وأحد منا .. ؟! نعم ماذا افعل أنا ؟! هل أذرف الدموع أشهراً وأسابيع وأيام وساعات ودقائق مرت من العمر لن تعود مرة ثانية ؟! أم أبتسم وافرح لاستقبالي عاماً جديداً بإذن الله ، لان أحد لا يعلم متى تصعد روحه إلى باريها ..؟ّ! .. ماذا أفعل بالضبط ؟! العام الميلادي 2006م الذي نودع يومه الأخير الأحد القادم 31 ديسمبر ، انفردت الكثير من *محطاته بالتميز في شتى مناحي حياتنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، محطات يتوجب علينا الرجوع إلى معطياتها وإفرازاتها وحتى نحن في العام الميلادي الجديد 2007م ، رجوع ليس للاستذكار بل للمراجعة والتقييم ، خاصة في الشانين السياسي والاقتصادي ، وهما ما أكسبا عام 2006م بالتميز ، ناهيك عن الخصوصية في الشؤون الأخرى ذات الارتباط بحياتنا الشخصية أو العامة والتي وحدها تقرر وقع العام المنتهي عليها .وحتى لا ابتعد عن جوهر سؤالي أقول إن الدموع والابتسامات حق مشروع لنا في حفل توديعنا للعام الذي أرغمتنا كل أشهره وأسابيعه وأيامه بل وحتى ساعاته ودقائقه ، أن نميز احتفالنا التقليدي برحيل عام واستقبال عام ميلادي جديد ، تميزه هذا العام ، كما ميزنا العام 1995م باحتفاليه سيظل الوطن وكل المواطنين يتذكروها لأنه عام ميلادنا الجديد في وطن جديد وطن الثاني والعشرين من مايو 1990م .. وطن منحه الله تعالى قائداً يصنع بحنكة واقتدار المنجزات المتعاظمة عاماً بعد عام ، قائداً حقق مع الشرفاء من أبناء الوطن الوحدة وجعل الديمقراطية والتعددية الحزبية والإعلامية ومشاركة المجتمع في صنع القرار عناوين لهذه الوحدة وللوطن الذي ارتبط باسم هذا القائد وروحه وفكرة فخامة الأخ / علي عبدالله صالح ، فكان عام ابتسمنا فيه بعد سنوات من الدموع .*الصورة الآن اتضحت لمعنى سؤالنا والإجابة عليه .. فالوطن ومنذ أعيد تحقيق وحدته تلاشت الدموع من أعين المواطنين فيه .. فالمنجزات وإشاعة روح التسامح والمحبة والعدالة وإطلاق الحريات السياسية والإعلامية واتساع فهمنا للديمقراطية الحقيقية رغم مزايدات البعض المتضرر منها ، وإشراك المرأة في العملية السياسية وفي كل شؤون إدارة المجتمع ، وتحسين مستوى معيشة الناس والانفتاح على العالم بكل شفافية واكتسبنا ثقة المجتمع الدولي ودعمه لنا لمواجهة تحديات التنمية وبناء الدولة العصرية .. كلها كانت سمفوينات تبعد الدموع من أعيننا عاماً ، حتى كان العام 2006م الذي نستعد لوداعه بعد أيام قلائل لنجد أنفسنا فيه وقد اتسعت البسمة في شفاهنا وظلت الدموع وحدها في هذا العام تذرف على صور المأساة التي يعيشها أشقائنا في فلسطين والعراق ولبنان والصومال وجنوب السودان .. مأساة من الاحتلال في عدد من هذه الدول والحرب الطائفية في العدد الآخر.. كلها صور شاهدناها بألم وحسرة خلال العام 2006م متمنيين أن تمحى من مشاهد العام الجديد 2007م .*الأطفال في كل عام ، هم العناوين الحقيقية البارزة .. فالحمد لله ، أطفال اليمن في العام 2006م عنوان بارز يبشر بمستقبل واعد بجيل جميل متسلح بالعلم والمعرفة وخالٍ بإذن الله من الأمراض الفتاكة ، التي لا ينكر أحد جهد الحكومة المتواصل سنوياً في محاربة هذه الأمراض وإعادة البسمة و شفاه الأطفال .*عدن ، كانت في العام 2006م وبإذن الله في الأعوام القادمة ، الابتسامة التي تتسع يوماً بعد يوم فوق شفاه الوطن .. ابتسامة تقول في كل معانيها إن فخامة الأخ الرئيس / علي عبدالله صالح وحده الذي حوّل الدموع إلى ابتسامات في عدن وجعلها حلمه الذي يتحقق عاماً بعد آخر في مدينة يحسدها الزمن .
