زنجبار / عبد القادر محوري :جددت العديد من الشخصيات والوجاهات والمشايخ في المحافظات الجنوبية تمسكها المطلق والتام بالوحدة اليمنية باعتبارها خيارهم الأوحد والملاذ والحاضن لجموع أبناء الوطن.. معتبرين جميع المحاولات الرخيصة والمشاريع التي يروج لها البعض ليس لها قاعدة أو أساس إلا في مخيلة أصحابها.الشيخ وليد الفضلي في حديثه للصحيفة اعتبر الوحدة هدفا ساميا وأن التطاول عليها أو المساس بها هو تعرض للكرامة اليمنية التي رد اعتبارها بهذا اليوم العظيم.كما علق الشيخ وليد الفضلي على الأحداث الأخيرة في سياق الحوار التالي .. * هناك أصوات ارتفعت تدعو إلى عودة عقارب الساعة إلى الوراء .. ماذا تقولون عن تلك الدعوات ؟** ليس هناك عاقل يدعو إلى عهود الظلام والتمزق والتشتت .. و من يسير في هذا الاتجاه لا يمكن أن يكون تفكيره منطقيا لأن من يحلم بذلك يعد عدواً لنفسه أولاً .. فكيف يبدل الحرية بالاستبداد والوحدة والتلاحم بالتناحر والتمزق والشتات الذي خبره شعبنا جيداً وعاش ظروفه ومراحله المريرة والصعبة التي أثخنت الوطن بشطريه سابقاً جراحات ونتوءات مؤلمة لا زالت دولة الوحدة وقيادتها الحكيمة تعالج ببصر وبصيرة تبعاتها وتداعياتها سياسيا واقتصادياً واجتماعياً.ونقول بصراحة ووضوح لمن لا يزال في نفسه مرض أو سموم أن لا ينفشها في جسد الوطن الطاهر وأن لا يغرر بجيل الوحدة وشباب المستقبل ويرسم لهم أوهاماً من الخيال من خلال التعبئة الخاطئة والشعارات الدخيلة لجعل الشباب والمغرر بهم وسيلة لتحقيق مشاريعهم الصغيرة و أهدافهم الأنانية الضيقة التي لا يرون الوطن ووحدته إلا من خلالها وهناك عمل جبار تضطلع به العديد من الأجهزة والقيادات في التوعية من مخاطر وتبعات مثل تلك الدعوات المناطقية .* ماذا عن دوركم كوجاهات ومشايخ في هذا الإطار؟
الشيخ وليد الفضلي
**هناك مسؤوليات وطنية وأخلاقية ودينية تقع على جميع أبناء الوطن دون استثناء .. من منطلق شرعي وإيماني (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا).فما يوحد الناس ويجمعهم هو الخير بذاته وما يمزقهم ويفرقهم ويشتتهم هو من أعمال الشيطان الذي يغوي البعض ويضلهم عن الطريق السوي والقويم .. وبالتأكيد النصيحة والموعظة والقول الحق والحسن وإحقاق الحق تقيد الباطل والمكايدات التي تلتبس على الكثير من أبناء الوطن .ومن خلال قراءة واقعية ومنصفة للواقع وما شهده من إدعاءات البعض منها مطلبية وحقوقية فقد تم الاستجابة فعلياُ لها وتمت الحلول والمعالجات لمثل هذه القضايا من خلال تظلمات المتقاعدين وغيرها من الأمور في هذا الاتجاه.، لذا فإنه ينبغي على المواطنين أولاً وعلى كل الشخصيات في المجتمع من خلال مواقعها الحكومية الرسمية وتأثيرهم الاجتماعي أن تقول لمن حصل على حقوقه المطلبية أو أكثر من ذلك أن يتقي الله في نفسه أولاً وأبناء مجتمعه ثانياً وأن لايعمل مع بعض مرضى النفوس في طعن الوطن في ظهره وهذا ما لا يقبله شرع ومنطق .. وقس على ذلك الكثير من الحالات التي تستدعي موقفا حازما وجادا من قبل الجميع تجاهها .. لتحصين البلاد وحمايتها من العابثين وأهوائهم الانتقامية.* هل تتوقعون لمثل هذه الاعتصامات والتجمعات أن تستمر .. وهل المشكلة فيها أو من يقف وراءها؟** نحن عبرنا بصورة صريحة ومباشرة من خلال بيان تم إعلانه وتوزيعه على مختلف وسائل الإعلام وأكدنا فيه نبذنا لكل ما يمس الوحدة أو النيل منها تحت أي مسمى كان.. باعتبار الوحدة حلماً راود أجيالاً كثيرة من أبناء الوطن حتى تحقق في 22 مايو 90م على يد فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية بما حمله من معان ودلالات عظيمة وكبيرة مضمونها التسامح والتصالح وطي صفحات الماضي واعتبارها في ذمة التاريخ وبدء عهد جديد التأم فيه جسد الوطن وعاد العديد من أبناء الوطن ممن كان المنفى مأواهم ليعيشوا بأمن وأمان ويسهموا في بناء الوطن لهم حقوق وعليهم واجبات .هذه نعمة التسامح والمحبة واستيعاب الآخر.. على أبناء الوطن أن يكونوا عند مستوى سمو الهدف ونبل غايات الوحدة اليمنية التي تقع علينا اليوم مسؤولية الحفاظ عليها بكل ما نملك ، بل والتضحية من أجلها أن تطلب الأمر ذلك وهذا أضعف الإيمان.أما من يقف وراء مثل هذه الأصوات أن استمرت في غيها فالأيام كفيلة بتعرية وفضح من يتقمص الأدوار الشيطانية .. ذلك أنه لا وصاية لأحد على أحد ولا يمكن لأحد أن يمثل أو يختزل جزءاً من الوطن أو منطقة في شخصه أو مجموعة أشخاص فالمواطن استوعب العديد من الدروس ولن يسمح لأحد بأن يكون وصياً عليه ومن شذ على الإجماع حتماًُ سيكون مصيره الخزي لأن الأيام القادمة ستفرز حملة المشاريع الصغيرة الذين سيجدون أنفسهم وحيدين بعد أن ينفض المولد من حولهم.