افتتح أعمال مؤتمر السلطة المحلية بمحافظة تعز.. رئيس مجلس الوزراء:
تعز/سبأ:بدأت في محافظة تعز امس أعمال المؤتمر الفرعي الموسع للسلطة المحلية برئاسة الدكتور علي محمد مجور ، رئيس مجلس الوزراء تحت شعار:(الإدارة الفاعلة أساس التنمية الشاملة).ويناقش المؤتمر على مدى يومين الإستراتيجية الوطنية للحكم المحلي والبرنامج الوطني لتنفيذها والتقرير العام للمحافظة بالإضافة إلى ورقة عمل حول التنمية وأوراق أخرى ذات صلة بالشأن المحلي وتطوير أداء المجالس المحلية باتجاه الحكم المحلي واسع الصلاحيات.وفي الافتتاح ألقى الدكتور علي محمد مجور، رئيس الوزراء كلمة عبر فيها عن سعادته لافتتاح أعمال المؤتمر الفرعي الموسع للسلطة المحلية في محافظة تعز التي كانت عنوانا للحرية والانعتاق ومستودعا لقيم التمدن والتشريعات المدنية منذ أن حازت موقعها حاضرة للدولة الرسولية ، وقال:«أحييكم يا أبناء محافظة تعز يا من كنتم على الدوام ذخر اليمن ومدد النصر المبين لثورته الخالدة 26 سبتمبر و14 اكتوبر وأحد العناوين البارزة في مسيرة الوحدة اليمنية المباركة وسطرتم الأمثلة في الوفاء لبلدكم وقيادتكم السياسية ممثلة بفخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح ، رئيس الجمهورية».وأضاف:« في هذه المحافظة حققت أول تجربة للمشاركة الشعبية في التنمية من خلال التعاونيات أروع معاني النجاح والانجاز وسجلت من خلال المجالس المحلية مستوى متميزا من التواصل مع تلك التجربة وإثرائها وتطويرها وهي تقف اليوم على مشارف تطور كبير باتجاه الحكم المحلي واسع الصلاحيات» ، مشيرا إلى أن محافظة تعز حظيت كغيرها من المحافظات في ظل الوحدة المباركة بنصيب وافر من مشاريع التنمية التي كان لها دور في تحسين مستوى المعيشة لأبناء المحافظة.واكد أن الحكومة تدرك حجم الاحتياجات المتنامية للمحافظة خاصة في ظل نسبة النمو السكاني المرتفعة البالغة 2.47 بالمائة ، لافتاً إلى أن مشكلة المياه تمثل أولوية مطلقة ، وقال:»الحكومة تعمل حاليا في اتجاه الحل الجذري لهذه المشكلة عبر مشروع تحلية مياه البحر بالشراكة مع القطاع الخاص عدى عن المتطلبات التنموية الاخرى التي ينبغي على السلطة المحلية اعادة ترتيب أولوياتها على مستوى كل مديرية وتضمينها في الخطط والبرامج القادمة على المستويين المحلي والمركزي».وخاطب المشاركين في المؤتمر:«ان مؤتمركم اليوم يدشن مرحلة جديدة من تجربة المحليات ويتيح الفرصة لتقييم هذه التجربة واستعراض ما انجزته المجالس المحلية وتشخيص التحديات والوقوف بموضوعية امام ابرز الاشكاليات التي واجهت تجربة المحليات في المحافظة ، مبينا انه تتوقف على هذا المؤتمر بتمثيله الواسع لمختلف فعاليات المحافظة نتائج هامة من خلال الوقوف على الامكانيات التي يتعين توفرها في المرحلة المقبلة للنهوض باستحقاقات وأعباء الحكم المحلي واسع الصلاحيات الذي مثل احد الالتزامات الرئيسية في البرنامج الانتخابي لفخامة رئيس الجمهورية واصبح اليوم استحقاقا وطنيا واجب النفاذ.وأكد رئيس الوزراء ان هذه الصيغة المتقدمة من المشاركة الشعبية التي لا تقتصر على اعضاء المجالس المحلية تعني شراكة واجبة لكل قوى المجتمع في الانتقال الى هذه الصيغة المتقدمة من الحكم المحلي ، موضحا أن استراتيجية الحكم المحلي وبرنامجها التنفيذي يوفران الاطار العلمي والعملي ويتضمنان الرؤية الوطنية للحكم المحلي واسع الصلاحيات ، كما انها عكست إرادة سياسية حكيمة تحسن قراءة الواقع وتتطلع الى المستقبل بروح المسؤولية.ودعا الجميع إلى التفاعل مع هذه الاستراتيجية والانطلاق منها في تقييم احتياجات المحافظة وغيرها من المحافظات من اجل تهيئة الارضية من النواحي التشريعية والادارية والفنية والبشرية للانتقال الى مرحلة الحكم المحلي واسع الصلاحيات.وأكد رئيس الوزراء أهمية المؤتمرات الفرعية الموسعة في رفد الاستراتيجية والرؤية الوطنية للحكم المحلي بالآراء والمقترحات التي تكتسب اهميتها من كونها تتصل بشكل مباشر بالميدان واحتياجات الناس وهمومهم وتطلعاتهم وبأولويات ومتطلبات وتحديات التنمية التي هي الهدف الأبرز في أجندة نظام الحكم المحلي المنشود ، وقال:«اننا نتطلع الى ان يسهم مؤتمركم بفعالية ومسؤولية في مناقشة قضايا المحافظة التي ترتبط باهتمامات ومسؤوليات المجالس المحلية وبالخروج برؤية متكاملة عن واقع المحافظة واحتياجاتها وسبل معالجتها لتكون جاهزة امام المؤتمر العام الخامس للمجالس المحلية تضيفون من خلالها جديدا لهذا الاستحقاق الهام ببعده الوطني وبأهدافه الكبيرة». واكد الدكتور مجور الدور الأصيل للمجالس المحلية في ايجاد الحلول لمعالجة القضايا الاجتماعية ذات الطابع المحلي والمساهمة في تنفيذها وقال: «ومن جانبنا فاننا لن نذخر جهدا في دعم تلك الجهود ورفدها بما يتطلب من امكانيات في حدود ما هو متاح اقتصاديا وماليا».وتابع قائلا:»من حق شعبنا اليمني ان يفخر بما يحصد اليوم من ثمار ثورته ونظامه الجمهوري ووحدته المباركة فهذه المؤتمرات الفرعية الموسعة بما تجسده من مشاركة شعبية واسعة هي إحدى هذه الثمار اليانعة ونظام الحكم المحلي واسع الصلاحيات بما يهدف الى تحقيقه من تنمية محلية في اطار التنمية الوطنية الشاملة هو كذلك ثمرة طيبة من ثمار الثورة والنظام الجمهوري والوحدة.
وقال:»انكم تقفون اليوم على اهم مكونات مشروعنا الوطني للإصلاح المؤسسي في بناء الدولة وفي تطوير مؤسساتها وتحقيق التطور الشامل في كافة المجالات وبهذا المشروع نصنع مستقبلنا ونغير الواقع ونعظم من الانجازات الخالدة التي حققها شعبنا منذ ان ودع عهد التخلف الامامي والسلاطيني عهد الفرقة والشتات والفرقة والتناحر».وأضاف:» ينعقد مؤتمركم في ظل تطورات بالغة الدقة في مرحلة تتعلق بمدى استعدادنا للتعامل مع استحقاقاتها وتفاعلنا معها فالقيادة السياسية ممثلة بفخامة الاخ الرئيس تقدم اليوم مبادرة هامة من خلال مشروع التعديلات الدستورية التي لا تقتصر فقط على الانتقال بالوطن الى نظام الحكم المحلي بل تتضمن اجراء إصلاحات جوهرية للبنية المؤسسية للدولة وإصلاح النظام الانتخابي»، مشيراً إلى أن هذه المبادرة تستوجب من الجميع التفاعل بروح المسؤولية الوطنية والوعي بأهمية واستراتيجية الاهداف التي تنطوي عليها.وأكد مجور على أهمية وقوف جميع ابناء الشعب وقفة جادة تجاه التحركات المشبوهة والاعمال الخارجة عن الدستور والقانون والتي تستفز المشاعر الوطنية لأبناء اليمن بما تفرزه من ممارسات تمس بجوهر ثوابتنا الوطنية وتهدد الوحدة الوطنية وتريد ان تعيد الوطن الى الماضي السحيق من التخلف والفرقة والتناحر والفوضى ، مجددا الدعوة الى كل العناصر التي سلكت طرقا غير قانونية في التعبير عن آرائها لكي تعود الى رشدها وتحكم العقل وان تضع قضاياها للحوار تحت مظلة الدستور والقانون وتحت سقف الوحدة والنظام الجمهوري الديمقراطي التعددي.واختتم رئيس الوزراء كلمته قائلاً:«اليمن اليوم اكبر بكثير من الافراد وبقدر ما يضيق على النزعات الأنانية وعلى نوايا التخريب والتدمير فانه يتسع للحوار وللرأي المسؤول وللنوايا الصادقة اليمن كبير بكم وبإرادتكم الصلبة المنافحة عن وحدته وثوابته وهو فخور بوقفتكم المباركة خلف قيادتكم الوحدوية في خندق الدفاع عن وحدته ونظامه الديمقراطي ومشروعه الحضاري في النهوض والتطور الشامل».وكان محافظ تعز حمود خالد الصوفي ألقى كلمة رحب فيها برئيس الوزراء لحضوره مؤتمر السلطة المحلية ، مشيرا الى تعاظم الانتصارات الوحدوية مع كل منجز جديد من المنجزات الديمقراطية ، وقال:» ان المؤتمرات المحلية ستشكل اضافة نوعية في مضمار العمل الوطني وهي في مضمونها تغلب لغة الحوار كسلوك أرسى قواعده فخامة الاخ الرئيس علي عبد الله صالح منذ توليه مقاليد السلطة حين بدأ بدعوة كل فرقاء الطيف السياسي للجلوس على طاولة الحوار . وأضاف:«ان هذه التجربة تعني ثراء متنوعا لكل موروثات وتجارب العمل التعاوني والجهد الشعبي بما يبلي حاجات الفرد وغايات المجتمع المحلي وفق خصوصيته وتركيبته ونمط معيشته.وأشار الصوفي الى ان الاتجاه نحو اللامركزية الادارية هو نتاج أفكار أفرزها الواقع وحاجات الناس ومعاناتهم وهي الخيار الأمثل والأكثر ملاءمة لاستنفار جهود المجتمعات المحلية ، مستعرضا النجاحات التي حققتها السلطة المحلية والتي قطعت شوطا كبيرا واستفادت بشكل جيد من الصلاحيات المتاحة لتوسيع الخدمات بكفاءة عالية دون إغفال جوانب القصور والإخفاقات التي رافقت تلك النجاحات ، داعيا المشاركين في المؤتمر الى الوقوف على نقاط القوة والضعف وعلى طبيعة الانجازات للخروج بتوصيات ومقترحات عملية للمرحلة المقبلة.بعد ذلك استعرض محافظ تعز وأمين عام المجلس المحلي بالمحافظة محمد احمد الحاج التقرير المقدم من قيادة المحافظة للمؤتمر حول أداء المجلس المحلي والمكتب التنفيذي والبناء المؤسسي والموارد المالية والخطط والموازنات السنوية والتنمية المحلية. وعرض التقرير المؤشرات المحققة في مجال تنمية المرأة ومشاركتها في إعداد الخطط وتنفيذها وإسهامها الفاعل في التنمية بالإضافة إلى تقييم أوضاع القوى الوظيفية بالمحافظة.وبين التقرير ان المحافظة حققت خلال العامين الماضيين نموا في مجال الإيراد بزيادة 111 مليوناً و667 ألف ريال بنسبة 164.84% كما تمكنت السلطة المحلية من تحسين أدائها التنموي واستغلال مواردها المالية على مشاريع التنمية حيث ارتفعت نسبة الإنفاق الاستثماري من اجمالي الموارد المتاحة من 50% عام 2007م الى64%عام 2008م.وأشار التقرير الى الصعوبات والمعوقات التي تواجه تنفيذ خطط التنمية بالمحافظة والمديريات ومنها عدم اكتمال البناء المؤسسي والمرفقي في عدد من المديريات وقلة الكوادر المتخصصة وضعف دور بعض الهيئات الادارية للمجالس في الرقابة والإشراف ، موضحا ان حجم الإنفاق الجاري للمحافظة والمديريات لعامي 2007و2008م بلغ 62 مليار و 298 مليون و 808 ألاف و 686 ريال فيما بلغ المعتمد بموازنة المحافظة لنفس الفترة، 46 مليار و 965 مليون و 530 ألف ريال.وأفاد ان حجم التدخلات في التنمية المحلية خلال العامين الماضيين بلغ 1128 مشروعا بتكلفة 72 مليار و892 مليون و545 ألف ريال فيما بلغ عدد المشاريع المنجزة بواسطة السلطة المحلية لنفس الفترة على مستوى المحافظة والمديريات 605 مشاريع بتكلفة 5 مليارات و196 مليون و43 ألف ريال ، مشيرا إلى أن عدد المشاريع المنفذة بواسطة السلطة المركزية191 مشروعا بتكلفة 41 مليار و 60 مليون و860 ألف ريال، وبلغت المشاريع المنفذة بواسطة الصندوق الاجتماعي لتنمية 216 مشروعا بتكلفة 4 مليارات و706 ملايين و533 ألف ريال والمشاريع المنفذة بواسطة مشروع الإشغال العامة 65 مشروعا بتكلفة مليارو770 مليون و526 ألف ريال فيما نفذ مشروع التطوير البلدي 21 مشروعا بتكلفة 6 مليارات و 189 مليون و 954 ألف ريال وبلغت المشاريع المنفذة بواسطة جهات غير حكومية 30مشروعا بتكلفة 13 مليار و 348 مليوناً و629 ألف ريال .عقب ذلك تم تشكيل 8 فرق عمل لمناقشة التقارير وأوراق عمل مقدمة للمؤتمر حول واقع المنشآت الصغيرة والاستثمار والبطالة والشراكة المجتمعية والمرأة وتعليم الفتاة وبناء القدرات المؤسسية ومدينة تعز والمشكلة المائية وواقع التعليم بالمحافظة بالإضافة إلى الرؤية الإستراتجية للحكم المحلي ومجموعة إعداد البيان الختامي.حضر الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الاخوة: وزير المالية نعمان الصهيبي ، وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس كمال الجبري ، وزير الأوقاف والإرشاد حمود الهتار، وزير النقل خالد الوزير، وزير التعليم الفني والتدريب المهني الدكتور إبراهيم حجري ، وزير العدل الدكتور غازي الأغبري ، ووزير الدولة مدير مكتب رئيس الوزراء عبدالرحمن طرموم ، و تخلل افتتاح المؤتمر قصيدتان للشاعرين مهدي امين سامي ومعاذ الجنيد.