حدث وحديث
أسعدتني كثيراً بعض ملاحظات الأصدقاء حول كتاباتي من خلال صحيفتنا الغراء (14أكتوبر) ورغم سوداوية بعض تلك الآراء إلا أنها مكسب للكاتب حيث استطاع اكتساب قارئ (والاختلاف لا يفسد المحبة) وبعض من تلك الآراء كانت قاسية بهذا القدر أو ذاك ومما قالوه إنني (أبيض الأسود) (وأجمل البشع) وأجامل السلطة الحاكمة..وفي الجانب الآخر وجدت كثيراً من الإرشادات لصدق ما أطرح هكذا الدنيا (إرضاء الناس غاية لا تردك)..ونحن عموم البشر نرفض الخطأ والفساد والجو الملبد بالغيوم لكن بشفافية دون حقد أو كراهية أو عجز عن إيجاد الحلول المنطقية والعقلانية بدل التوتر والإصغاء إلى الأصوات المقيتة التي ترفض الحوار وتغطي على شمس الحقائق لا أقول بمكابرة وعناد..أنظر للواقع بتفاؤل وإن جاملت السلطة الحاكمة على (الوحدة الوطنية) لاحتجت لعمر فوق العمر لن أوفيها حقها من الشكر والتقدير والاحترام لأنها أعادت لنا شرف ومجد وعز الوطن والمواطن وحتى أخرس بعض تلك الأصوات فأني احتاج إلى صفحات لعرض منجزات ومكاسب تحققت في زمن قياسي جعلت الانتماء والانتساب للوطن شرف ومبدأ سأضطر أن أكرر بعض تلك المنجزات من منطلق (الذكرى تنفع المؤمنين):التعددية الحزبية،الرأي والرأي الآخر،حرية الفرد والمجتمع المشاريع العملاقة المنفذة في أرجاء الوطن الحبيب فقد ظل (الشطران) سابقاً (محلك سر) لا جديد في التنمية ولا قيمة حتى للإنسان..اليوم الوطن يشع ببهجة الأفراح في ظل خُطى حثيثة للأفضل والأجمل والأرقى (فوطن لا نبنيه لا نستحقه) التركة كانت ثقيلة تحملتها (وحدة الوطن) ولكن لترجمة ثورتي 14 أكتوبر و26 سبتمبر تحققت الأحلام وانتصرت المبادئ ورسخنا القيم النهضوية وعلى رأسها الديمقراطية وكانت القيادة السياسية وفية مع الوطن والمواطن لذا فالوطن اليوم شامخ والمواطن مفتخر ومعتز ومن ينكر ما ذكرته فهو جاحد ومن يتطاول على الوطن حاقد (والدنيا بخير)..صحف المعارضة والمستقلة (ما تقصر) وتنشر الغسيل الوسخ دون حياء أو خجل ويعملون من الحبة قبة وهناك مواقع الانترنت (دون حسيب أو رقيب) تقول ما تقول ويكتب فيها (بأسماء مستعارة) كثير ممن يظنون أنهم على حق وخاصة البعيدين عن الوطن والغافلين عن الواقع بتعمد وهي مكايدات لخطأ شخصي من موظف أو عيب ارتكب عن طريق الخطأ وهذا وارد من خلال حركة التفعيل والمتغيرات اليومية..الدولة والسلطة الحاكمة لا تنكر وجود فساد وأخطاء يرتكبها بعض المتنفذين أو حتى بعض القيادات في الوزارات والمرافق الحكومية ولا تملك الدولة (عصا موسى) لتغيير هذا الواقع المزري الذي نشارك فيه نحن كمواطنين فلو رفضنا الخطأ لن يتكرر ولو فضحنا المفسد سيقلع عند فساده ولو واجهنا القضايا بحقائق وإثباتات سنوقف كل متمرد عند حده بدل العشوائية في النقد والشخصنة والذاتية من باب (حقي ومن بعدي الطوفان)..الوظائف وفرص العمل لها وزارة مختصة علينا أن نقلق مضاجعهم لإكتساب حقوقنا الغلاء الفاحش يعود إلى وزارة معنية بالأمر علينا أن نتابعها بقوة للرأفة بنا وعلينا أن لا ننسى أيضاً (التجار ورجال الأعمال) الذي يلعبون دوراً كبيراً في هذه الفاجعة ووزارة الداخلية مسئولة عن أمن الوطن و المواطن وإذا رأينا تقاعساً بجانب من جوانب الأمن نقرع لها أجراس الإنذار وغيرها من المخالفات مثل السطو على الأراضي وخرق القوانين (مش نضرب على ظهر إبن علوان) وأقصد (الوحدة الوطنية) أعظم منجزات القرن العشرين..لدينا مؤسسات شرعية ودستورية عبرها نفضح كل من تسول له نفسه باضطهاد المواطن عبر (نواب الشعب) أو عبر وسائل الإعلام المختلفة..سيقول البعض أن الصوت لن يصل على العكس سيصل (فالحبل مع المدى يقطع الصخر) إذا سلكنا الطرق الصحيحة سنصل إلى الحلول الصحيحة ولا ينسى المتمشدقين إننا من دول العالم الثالث ومواردنا الاقتصادية متواضعة وكل ما تحاول السلطة (بتقوية) اقتصادنا تنشر الجروح المؤلمة هنا أوهناك بغرض عرقلة الأماني والأمنيات والأحلام لإسعاد المواطن ونهضته.الاقتصاد القوي هو الذي سيلغي كافة الأخطاء،العشق للوطن بعيداً عن الحزبية المريضة ستجعل الحلول أمامنا سهلة،لكن بالإرهاب والتمرد والحراك العشوائي فإننا نخسر أكثر مما نكسب إقلاق السائح والمستثمر يؤثر على الاقتصاد الوطني تجاهل المغتربين والغبن عليهم سيجعلهم يترددون من تحويلات أموالهم كرافد هم في الاقتصاد ..التمرد الحوثي يستنزف ميزانية الدولة،هكذا في أغلب كتاباتي مناداة لكل أبناء الوطن في الداخل والخارج،الموظف والمدير والعامل دعواتي لهم بالتكاتف والإحساس بأن الوطن يحتاج إلى كل يد طاهرة وقلب نظيف وعقل شريف،القيادات تتغير والوزراء يتبدلون والمتنفذون ينهارون ويظل الوطن هو الأقوى والأبقى وطن كلنا نحبه..لهذا يحق لي أن أمدح الجميل في الوطن وأشيد بكل منجز ومكسب جديد والتي تحقق بإرادة الشعب وبالقوة العاملة وبالشرفاء من أبناء الوطن وفق حنكة وحكمة للقيادة السياسية (لها كل التقدير والاحترام) وليعذرني من تغضبه كلمة الحق..همسةعلمتُ عيني أن ترى الألوان في الألوانِوالضياء في الظلالعلمت قلبي أن يشم ريح صدق القول والمحال..( صلاح عبد الصبور)
