حضر افتتاح مؤتمر مجلس وزراء الصحة الخليجي ..نائب الرئيس :
صنعاء /سبا:حضر نائب رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي أمس بصنعاء افتتاح أعمال المؤتمر السادس والستين لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون الخليجي المنعقد بصنعاء تحت شعار « الرعاية الصحية الأولية وطب الأسرة هدف استراتيجي».وفي افتتاح المؤتمر القى نائب رئيس الجمهورية كلمة نقل في مستهلها تحيات فخامة الأخ الرئيس علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية وتمنياته للمؤتمر بالنجاح والتوفيق، مرحبا بالمشاركين في المؤتمر من دول مجلس التعاون الخليجي والذي تستضيفه صنعاء لأول مرة.واعتبر نائب رئيس الجمهورية استضافة صنعاء لهذا المؤتمر خطوة هامة نحو تعزيز الشراكة المبنية على الروابط الأخوية بين اليمن ودول مجلس التعاون الخليجي.وقال:« العلاقة التي تجمع بين الجمهورية اليمنية ودول مجلس التعاون هي علاقة وشيجة مبنية على الاخاء والجوار والمصالح المشتركة والنسيج الاجتماعي الواحد وقد قطعت هذه العلاقة اشواطا طويلة على طريق تحقيق الشراكة الحقيقية لما فيه مصلحة شعوب المنطقة انطلاقا من حقيقة ان اليمن يمثل امتدادا طبيعيا وعمقا استراتيجيا لدول مجلس التعاون الخليجي لما يملكه من موقع جغرافي متفرد وموارد بشرية وطبيعية هائلة ».وثمن الاخ عبد ربه منصور هادي الخطوات التي اتخذها قادة مجلس التعاون لدول الخليج العربي منذ قمة مسقط 2001 حتى الان لانضمام اليمن التدريجي الى المجلس .. معربا عن تطلعه في الاسراع بهذه الخطوات من خلال تأهيل اليمن اقتصاديا حتى ياخذ مكانه الطبيعي.
ولفت نائب رئيس الجمهورية الى ما تمثله الصحة من بعد تنموي محوري في المجتمع والحاجة الى تبادل المعارف والخبرات وتنفيذ المبادرات المشتركة بين البلدان وتبني السياسات الفاعلة نحو السيطرة على انتشار الامراض المعدية وغير المعدية.. موضحا انه رغم النجاحات الملحوظة التي حققتها اليمن ودول مجلس التعاون خلال الفترة الماضية فاننا نتطلع الى المزيد من النجاحات ولما فيه خير شعوبنا والقضاء النهائي على كافة الامراض التي تعيق التطور والنمو.وأكد اهمية التعاون في هذا الجانب كون الامراض لاتعرف الحدود ولا تمنعها الحواجز فهي تنتقل بين البلدان عبر وسائل عديدة بما فيها الرياح الموسمية التي تخترق الحدود دون استئذان حاملة معها العدوى لهذا البلد او ذاك .. وقال« كلما كان التعاون فاعلا بين بلداننا كلما حافظنا على صحة الانسان في بلدان الخليج والجزيرة العربية ».واستعرض نائب رئيس الجمهورية الانجازات التي حققها القطاع الصحي بالجمهورية اليمنية خلال السنوات الاخيرة، اهمها ارتفاع معدل التغطية لخدمات التحصين الروتيني والسيطرة على انتشار فيروس الحصبة واعلان اليمن خالية من فيروس شلل الاطفال .. وقال« لقد اولت الجمهورية اليمنية اهتماما كبيرا بالقطاع الصحي وتوفير الخدمات الصحية والعلاجية للمواطنين عبر انشاء عشرات المستشفيات ومئات المستوصفات والمراكز الصحية في المدن والمديريات والارياف، وتحرص الدولة والحكومة على توفير الامكانات اللازمة لهذا القطاع للارتقاء بادائه بما يكفل توفير الخدمات الصحية لكافة المواطنين وتشجيع الاستثمارات الخاصة في هذا المجال للنهوض بهذه الخدمة».وجدد الاخ عبد ربه منصور هادي التاكيد على التزام اليمن بدعم الانشطة الصحية وفق الخطة الخمسية الثالثة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والتخفيف من الفقر، ورعاية التوجهات الايجابية للقطاع الصحي نحو الاستفادة المثلى من الموارد المتاحة خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية التي عكست نفسها على الدول ما يزيد من حجم المسئولية لمضاعفة الجهود في ظل امكانيات محدودة.
ووجه نائب رئيس الجمهورية الحكومة بكافة وزاراتها المعنية للعمل مع وزارة الصحة العامة والسكان على تطبيق مبدأ طبيب لكل اسرة تاييدا ودعما للتوجهات الاستراتيجية لدول مجلس التعاون في هذا المجال .. وقال« وبالنسبة لليمن سنحقق ذلك من خلال استراتيجية طويلة الامد تستند الى كليات العلوم الطبية التابعة للجامعات الحكومية والاهلية وعددها 14 كلية يدرس فيها 18 الف طالب وطالبة اضافة الى طلبة الطب الدارسين في الخارج».وشدد على دور وزارة الصحة العامة والسكان في الرقابة على الخدمات الصحية عامة وخدمات الرعاية الاولية خاصة ضمن معايير الجودة المعتمدة والاهتمام بالطفولة والشباب وتزويدهم بالمعلومات الصحية المطلوبة لاداء ادوارهم المستقبلية بالشكل الامثل.. مؤكدا ضرورة توسيع برامج التدريب والتأهيل للكوادر الصحية لتمكينها من اسباب النجاح في مهامها بالتعاون والتنسيق مع المجالس المحلية واجراء المسوح الميدانية الدورية لمراقبة الوضع الراهن .كما أكد اهمية اتخاذ الاجراءات الكفيلة بالسيطرة على ارتفاع حالات الامراض المزمنة وفي مقدمتها امراض القلب والسكري والسرطان والكلى وامراض العيون وغيرها والاستفادة من تجارب الاشقاء في دول مجلس التعاون في هذا المجال..وعبر نائب رئيس الجمهورية عن شكره وتقديره لمبادرة صاحب السمو الملكي الامير عبد العزيز بن احمد آل سعود رئيس مجلس ادارة الجمعية السعودية لطب العيون ودوره النبيل في احياء الامل لدى الكثيرين بالعمل على تقديم الرعاية في مجال صحة العين.. مشيدا بالدور الهام الذي يقوم به مجلس وزراء الصحة بدول مجلس التعاون لتطوير الخدمات الصحية بما يكفل تحقيق افضل مستوى صحي لمواطني دول المجلس.. مثمنا دور الامانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية والمكتب الاقليمي لمنظمة الصحة العالمية في الاعداد لهذا المؤتمر .. وتمنى ان يتوج المؤتمر بالتوفيق والنجاح لما فيه المصلحة المشتركة للشعوب.
من جانبه ثمن رئيس اقليم شرق المتوسط للوكالة الدولية لمكافحة العمى صاحب السمو الملكي الامير عبد العزيز بن احمد بن عبد العزيز آل سعود دور اليمن الداعم والراعي لهذا المؤتمر وانجاح فعالياته وتوصياته.. معبرا عن تطلعه في ان يطلع هذا المؤتمر في دعم اقرار الخطة النهائية الخاصة بالتوقي من العمى المقرر عرضها على الجمعية العمومية لمنظمة الصحة العالمية في مايو القادم لاقرارها بصيغتها النهائية.. وقال« نامل من هذا المؤتمر تثبيت هذه التوصيات ضمن توصيات المجلس».وعبر عن تمنياته في ان يحقق المؤتمر الاهداف المتوخاة من انعقاده والخروج بتوصيات تنعكس ايجابا لتطوير مسيرة العمل الصحي الخليجي.من جانبه أكد وزير الصحة العامة والسكان الدكتور عبدالكريم يحيى راصع أن تمتين علاقات الأخوة والجوار باتت ضرورة ملحة تقتضيها مستجدات المرحلة.وقال «التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والصحية تستدعي شحذ الهمم واليقضة المستمرة والتواصل الدائم بين أبناء الجزيرة العربية».وأكد وزير الصحة العامة والسكان ضرورة تظافر الجهود العربية لمد يد العون والمساعدة لأهلنا في غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة، منوها بمسارعة وزراء الصحة بدول مجلس التعاون الخليجي بعقد اجتماع عاجل في الرياض لمساعدة المتضررين من القصف الهمجي منذ اللحظة الأولى للعدوان الأسرائيلي على قطاع غزة.وأشار الدكتور راصع إلى أن احتضان صنعاء لهذا المؤتمر يمثل خطوة نحو تعزيز الشراكة مع الأشقاء في دول مجلس التعاون في إطار الجهود الوطنية الكبيرة التي يقودها فخامة الأخ علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية والتي تترجمها رعايته الكريمة لهذا المؤتمر الهام.ولفت إلى أن هذا المؤتمر يعتبر دليلاً على مستوى العلاقة الأخوية المتينة المشتركة بين وزارات الصحة لدول مجلس التعاون من أجل تطوير الخدمات الصحية تحقيقا لمستوى صحي أفضل لمواطني دول مجلس التعاون.وأضاف وزير الصحة العامة والسكان أنه بعد مضي ثمان سنوات على انضمام اليمن إلى عضوية المجلس، باتت اليمن عضوا في أكثر من 50 هيئة صحية مشتركة مع دول مجلس التعاون.
وأشار الدكتور راصع إلى أن الجمهورية اليمنية ألزمت نفسها بالعمل على تحسين الحالة الصحية للمواطنين وأكدت ضرورة تحقيق الأهداف الصحية عن طريق الرعاية الصحية الأولية من خلال إيلاء الخدمات الوقائية عناية أكبر، بالإضافة إلى برامج الارتقاء بالصحة وتحسين نوعية الخدمات الصحية في جميع المستويات وحصول المناطق النائية والمحرومة على الخدمات الصحية.ولفت وزير الصحة العامة والسكان إلى ما تم تحقيقه بالتكامل مع الأشقاء في دول مجلس التعاون والمنظمات الدولية من تأهل الجمهورية اليمنية لتحقيق هدف استئصال شلل الأطفال بعد أن مرت ثلاثة أعوام منذ تسجيل آخر حالة للفيروس البري.وقال راصع « ارتفع معدل التغطية بالتحصين إلى 87 بالمائة عام 2008م ، كما بلغ معدل اكتشاف حالات الشلل الرخو الحاد في اليمن 2 ر 3 متجاوزا بذلك المعدل الدولي المطلوب وهو حالتان لكل 100 ألف طفل، وكذا كانت 80 بالمائة من عينات الحالات المكتشفة مطابقة للشروط الدولية التي تضعها منظمة الصحة العالمية ».كما القيت كلمة عن الامانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية القاها الامين العام المساعد لشئون البيئة الدكتور عبد الله بن عقله الهاشم تطرق فيها الى حجم ما تحقق على مستوى العمل الصحي الخليجي المشترك.. مثمنا بهذا الصدد الجهود التي بذلها مجلس وزراء الصحة الخليجي بهذا الخصوص . ولفت الهاشم الى اهمية اعادة تقييم بعض البرامج المشتركة وجدواها خاصة ما يتعلق منها بالامراض والظواهر الصحية غير العابرة للحدود، على ان يكون من الاجدى التعامل معها وتنفيذها على المستوى الوطني .. مشيدا بالاهتمام في الرعاية الصحية الاولية ..وقال« ما اثار الاهتمام هو اعلان الدوحة الصادر عن المؤتمر الدولي للرعاية الصحية في نوفمبر الماضي، وتوصيات الهيئة التنفيذية بشان متطلبات الرعاية الصحية الاولية في اجتماعها التاسع والستين في الرياض في ديسمبر الماضي وملامسة هذا الجانب فيما يسهم في تعميق تحقيق المساواة والمواطنة الصحية».من جانبه أكد وزير الصحة السعودي رئيس الدورة الثالثة والثلاثين للمجلس الدكتور حمد بن عبد الله المانع إلتزام المجلس بمساندة جهود اليمن للتخلص من طفيلي الملاريا نهائيا، مشيرا إلى أنه تم إعداد البرنامج الخاص بذلك وسيتم التنفيذ في القريب العاجل.
ولفت إلى أن الدورة السابقة للمجلس حققت الكثير من التطلعات لكن لا يزال هناك الكثير من التحديات في الجوانب الصحية والتي تتطلب تظافر الجهود وتكاملها.وبين أنه تم قطع شوط كبير في مجال الصحة العامة بفضل التعاون المستمر بين وزراء الصحة في دول مجلس التعاون الخليجي.وأشار الدكتور المانع إلى أن دول الخليج تواجه تحدي ارتفاع أعداد مرضى داء السكري .. مؤكدا رصد مبلغ 750 مليون دولار لخفض الزيادة ورفع وعي مواطني دول الخليج العربي بأهمية الحمية الغذائية والمشي ومخاطر الداء السكري.وأكد أن أعداد المدخنين الشباب في دول المجلس يرتفع بشكل مخيف، محذرا من إدخال السجائر المستوردة المحتوية على مواد تسبب الإدمان وتشكل خطرا كبيرا على شبابنا.فيما استعرض المدير العام للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون الدكتور توفيق بن احمد خوجة انجازات المجلس خلال السنوات الماضية في تحقيق الكثير من التطلعات التي تسعى اليها الدول الاعضاء .. مشيرا الى ان ذلك انعكس ايجابا على المؤشرات الصحية والمعايير الاحصائية التي رصدتها جميع المنظمات الاقليمية والدولية.
وتطرق خوجة الى الانجازات المحققة للدورة الثالثة والثلاثين لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون ابرزها تبني المجلس تفعيل شعار عام 2008م لمكافحة الامراض القلبية والوعائية، وعقد المؤتمر الاقليمي للرعاية الصحية الاولية بدولة قطر مطلع نوفمبر الماضي، وطرح مقترح بانشاء الصندوق الخليجي لمكافحة داء السكري واعتماد ميزانيته التقديرية لتنفيذ الخطة الخليجية التنفيذية لمكافحة داء السكري 2018-2009م ، اضافة الى اعتماد خطة خليجية لصحة الفم والاسنان التي تنفذ على مدار عشرة اعوام.وأوضح انه تم الانتهاء من الدراسة التقويمية لبرامج وانشطة المكتب التنفيذي واتمام البنى التحتية لمجلس الاختصاصات التمريضية في دولة قطر، وكذا انجاز الدراسة الميدانية لتقييم موقف البحوث الصحية في دول مجلس التعاون مع بعض دول اقليم شرق المتوسط، وحصول المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة الخليجي على عضوية المؤتمر العالمي للمواءمة بالنسبة للتسجيل المركزي.وقال» هناك تفتيش دوري على المصانع الدوائية للتاكد من التصنيع الجيد للدواء وحصول الشركات على دواء جيد».واعتبر مدير عام المكتب التنفيذي توسيع المكتب لنطاق عمله وتبوائه مكانة مرموقة وسمعة طيبة لاعماله مؤشراً هاماً يؤكد اهمية التخطيط العلمي المدروس والتطوير الدائم والنهج القويم الذي رسمه وزراء الصحة في دول الخليج للمجلس ومكتبه التنفيذي.وفي الجلسة الإفتتاحية للمؤتمر تم عرض فيلم وثائقي حول نجاح اليمن في استئصال شلل الأطفال خلال الفترة من (1996 ـ 2009) والتقدير الدولي الذي حظيت به هذه التجربة وكذا الدعم اللامحدود من القيادة السياسية لتحقيق هذا الهدف.وعلى هامش أعمال المؤتمر وقع بروتوكول التعاون بين المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون والمكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط.كما دشن موقع مجلس الاختصاصات التمريضية على الشبكة العنكبوتية والهادف تقديم معلومات وافيه للدارسين فيه.