مفاوضات سرية في أوروبا لإقامة الدولة
فلسطين المحتلة/وكالات:رحب البابا بنديكتوس السادس عشر بالجهود التي تبذل حاليا لإعادة إطلاق الحوار بين الإسرائيليين والفلسطينيين وذلك خلال استقباله أمس الثلاثاء في الفاتيكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس كما أفاد بيان للفاتيكان.واستقبل البابا عباس على انفراد حيث تحدث معه لمدة 12 دقيقة بالانكليزية دون وجود مترجم وذلك قبل ان يجتمع الرئيس الفلسطيني مع الكاردينال تارسيسيو برتوني سكرتير دولة الفاتيكان و"وزير الخارجية" المونسيور دومينيك مامبرتي.وخلال هذه المباحثات التي وصفها البيان ب"الودية" أبدى الفاتيكان "تقديره للتحرك الذي يساعد فيه المجتمع الدولي والرامي الى إحياء عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين".وأوضح البيان ان المباحثات تناولت أيضا "الوضع الداخلي الفلسطيني" و"لا سيما الصعوبات التي يعانيها الكاثوليك وحجم مساهمتهم في المجتمع" الفلسطيني.كما التقى رئيس السلطة الفلسطينية أمس الذي وصل مساء الاثنين الى روما الرئيس الايطالي جورجيو نابوليتانو ورئيس الحكومة رومانو برودي.وقد بدا عباس في 17 ابريل جولة أوروبية للحصول على دعم الاتحاد الأوروبي لحكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية التي تضم عناصر من حركتي حماس وفتح.ولقاء عباس مع البابا هو الثاني وكان الأول في الثالث من ديسمبر 2005 في الفاتيكان حيث دعا الرئيس الفلسطيني رئيس الكنيسة الكاثوليكية لزيارة القدس والأماكن المقدسة وسلمه رمزيا جواز سفر فلسطينيا.
في سياق أخر ذكرت صحيفة فلسطينية ان مسئولين إسرائيليين وفلسطينيين يجرون مفاوضات سرية في اوروبا في محاولة للتوصل الى اتفاق حول إقامة دولة فلسطينية مستقلة نهاية العام 2008م.ونقلت صحيفة "القدس" الواسعة الانتشار في الأراضي الفلسطينية عن مصادر "مطلعة" ان مسئولين فلسطينيين وإسرائيليين يجرون مفاوضات سرية "في احدى العواصم الأوروبية وتحت رعاية أميركية-أوروبية بهدف إيجاد حل لقضايا الوضع النهائي تمهيدا لإقامة الدولة الفلسطينية في نهاية العام القادم".وذكرت الصحيفة ان "اللقاءات تتناول أيضا أهم القضايا العالقة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي الى جانب قضايا الوضع النهائي المتمثلة بالحدود واللاجئين والقدس والاستيطان".وقال الصحيفة ان المحادثات تهدف الى تحقيق رؤية الرئيس الأميركي جورج بوش بإقامة دولة فلسطينية قبل انتهاء فترة رئاسته في يناير 2009م.وأفادت الصحيفة ان "الإدارة الأميركية ودولا أوروبية ضغطت على الحكومة الإسرائيلية من اجل المشاركة في هذه اللقاءات التي تعتبرها واشنطن لقاءات مجدية ومثمرة بالنسبة لمصالحها في المنطقة".وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإسرائيلية ميري ايسين ان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت "ينفي هذا التقرير نفيا قاطعا". وصرح كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات انه "لا يعلم" بوجود مثل هذه المحادثات إلا انه أشار الى اجتماعات "غير رسمية بين إسرائيل والفلسطينيين" دون ان يكشف عن تفاصيل. على صعيد أخر دعت الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة حماس أمس الثلاثاء لاستئناف الهدنة في قطاع غزة بعد أن أطلق الجناح المسلح للحركة صواريخ على إسرائيل ردا على مقتل تسعة فلسطينيين في مطلع الأسبوع.وقال غازي حمد المتحدث باسم الحكومة في بيان إن الحكومة تؤكد رغبتها في استمرار الهدوء والحفاظ عليه على النحو الذي يحقق المصالح الوطنية للشعب الفلسطيني. وكانت كتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) قد أعلنت الثلاثاء أنها أطلقت أكثر من ثمانين صاروخا وقذيفة هاون باتجاه إسرائيل مؤكدة ان التهدئة السارية منذ نهاية نوفمبر "باتت منتهية".ففي بيان أعلنت كتائب القسام أنها أطلقت صباح أمس الثلاثاء قرابة 80 قذيفة هاون وصواريخ محلية على أهداف إسرائيلية تركزت في شرق وجنوب قطاع غزة وذلك للمرة الأولى منذ أشهر.وقالت كتائب القسام ان هذه الهجمات تأتي "ردا على الجرائم الصهيونية ضد أبناء شعبنا في الضفة الغربية وقطاع غزة" وتشكل "رسالة للعدو ان أي عدوان على قطاع غزة هو بمثابة فتح باب الجحيم ضد الصهياينة".وقال البيان "لن نرضخ لتهديدات العدو وجرائمه ونحذره من التمادي في هذه الجرائم لأننا لم نستنفذ خياراتنا بعد فلا زال لدينا الكثير ينتظركم أيها الصهاينة المحتلون".من جانبه قال أبو عبيدة المتحدث باسم كتائب القسام "التهدئة باتت غير موجودة وبحكم المنتهية بسبب عدم التزام العدو الصهيوني (..) العدو أنهى التهدئة أولا".وأضاف أبو عبيدة "لا استبعد ان يكون في جعبة كتائب القسام عمليات أخرى منها (العمليات) الاستشهادية والخيارات مفتوحة للرد على العدوان الإسرائيلي".وأوضح ان إطلاق كتائب القسام للقذائف هو "رسالة واضحة للعدو ورد على استهداف المقاومين في الضفة الغربية ومحاولة الاغتيال في قطاع غزة".وهدد ابو عبيدة "بالرد بالصواريخ ووسائل المقاومة الأخرى على أي عملية توغل في قطاع غزة (..) وأننا لن نسكت على أي عملية اجتياح للقطاع".من جانبه قال الناطق باسم الحكومة الفلسطينية ووزير الإعلام مصطفى البرغوثي "لا بد من إيقاف دائرة العنف في المنطقة وهناك مقترح من الحكومة الفلسطينية لتهدئة شاملة ومتبادلة مع إسرائيل".وأضاف "هذا هو الحل لوقف دائرة العنف في المنطقة" معتبرا ان "ما يجري من تصعيد هو نتيجة مباشرة لسياسة إسرائيل التي قامت ب128 اجتياحا للأراضي الفلسطينية خلال الشهر الماضية".أما كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات فقال "ان التهدئة مصلحة وطنية فلسطينية عليا ويحب الحفاظ عليها وتثبيتها لكي تصبح متبادلة ومتزامنة ومتبادلة "وأضاف"أننا ندعو العالم لإلزام إسرائيل بالتهدئة ولكن علينا من جانبنا تثبيتها لأنها ضرورة وطنية".
