الحزينة / إلياذة (أم عصام) :في 13 يناير 2006م بعد صلاة الظهر من يوم الجمعة قبل أربعة أعوام هلت سحابة سوداء على مدينة عدن خاصة واليمن عامة برحيل والدنا الغالي، وكان لها الأثر العميق في قلوبنا وقلوب محبيه بفراق أغلى الناس. فقدنا الأب والأخ والصديق الذي يحمل أسمى معاني الحياة التي نعيشها في زمن يغيب فيه الصديق، وبرحيله فقدنا تلك المعاني التي لم نعد نجدها في هذا الزمن.والدي :فقدناك وفقدنا ضحكتك وكلماتك اليومية التي ترددها لنا ولأصدقائك فقدنا كل شيء فيك، وهذا الفقدان خسارة علينا نحن جميعاً من كل نواحي الحياة ولكل من ارتبط فيك أو عرفك في حياتك. أنا بانتظار موعدي مع القدر بكل الشوق إلى لقائك وشوقي كبير، وسأكررها دائماً في كل ما أكتب إليك. أتعلم يا أبي أني أتعثر في خطواتي لأني لم أجدك أمامي كما عودتني أن تكون دائماً إلى جانبي في اتخاذ كل قراراتي وتشاركني إبداء الرأي في كل جديد في حياتي، لقد أشبعتنا في حياتك وأغرقتنا بالحب والحنان وغرست فينا أعظم سمات ومعاني الحياة، وكل ذلك لم يكفيني ولو كنت أعلم أن القدر سيخطفك منا لكنت أخذت الكثير والكثير وأشبعت أوقاتي معك في كل لحظة وحين. وحفيدك عمرو دائماً يتذكر ذلك العطاء السخي الذي أغرقته به في حياتك، وليتك تعلم بأن مجلتك (صم بم) لاتزال في حالة حزن ولم تكتمل عدتها، لأنها احتجبت عن الصدور والنشر بسبب فقدان مؤسسها الأول، وحامل الراية بعده (أبو عصام والمهند) ورئيس التحرير المرحوم / محمد الميوني رحمهم الله. فنتركها للزمن حتى تعود لتزرع الابتسامة من واقع مرارة الحياة.أبي :لقد غاب عنا جسدك وروحك الطاهرة التي صعدت إلى بارئها والتي لاتزال تعطر أنفاسنا، فأنت حي في قلوبنا وعرفت ذلك عندما منحت الثقة من قبل رئيس جامعة عدن الأستاذ الدكتور / عبدالعزيز بن حبتور في صدور القرار بتكليفي قائماً بأعمال مدير إدارة القبول والتسجيل - معهد اللغات. ذهبت في ذلك اليوم إلى حيث ضريح جثمانك الطاهر (المقبرة) لقراءة الفاتحة على روحك وفي الليلة نفسها جئتني في المنام وأنت بتلك الابتسامة البريئة التي عودتنا عليها في حياتك وكأنك تبارك لي تلك الدرجة الوظيفية التي حزت عليها.أبي :تأكد أن أصدقاءك وأحباءك معنا دائماً، لذلك لن أن أتقدم بالشكر الجزيل لكل من وقف إلى جانبنا خاصة في مرض والدتي - حفظها الله - وفي مقدمتهم فخامة الأخ رئيس الجمهورية / علي عبدالله صالح - حفظه الله، والأخ / عبدربه منصور، والأستاذ / سالم صالح محمد، واللواء / ناصر منصور هادي، والأستاذ / أحمد شرف، والأستاذ / أحمد الحبيشي، والأستاذ / فضل النقيب، والأستاذ / ناصر عبيد القعيطي، والأستاذ / حسن عبيد القعيطي، والأستاذ / محمد قاسم الشرفي والأخ / ناصر حسين.فيا محبي عصام وكل من قرأ مقالتي هذه أدعوكم إلى أن نقرأ الفاتحة على روح النبي صلى الله عليه وسلم، إلى روح والدي وندعو له بالرحمة والغفران وأن يسكنه الله فسيح جناته “إنا لله وإنا إليه راجعون”.
الذكرى الرابعة لرحيل فارس الكلمة واليراع / عصام سعيد سالم – (رحمه الله)
أخبار متعلقة
