التقى أعضاء السلطة المحلية لمديرية الحد بيافع وشخصياتها الاجتماعية.. رئيس الجمهورية:
صنعاء/سبأ: التقى فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح ، رئيس الجمهورية أمس أعضاء المجلس المحلي والمشايخ والشخصيات الاجتماعية والثقافية والمسؤولين في مديرية الحد يافع بمحافظة لحج حيث استمع منهم إلى العديد من القضايا والموضوعات التي تهم المواطنين في المديرية واحتياجاتهم من المشاريع الخدمية الإنمائية. وفي اللقاء تحدث فخامة الأخ الرئيس إليهم حيث هنأهم بالعيد الوطني التاسع عشر للجمهورية اليمنية 22 مايو وإعادة تحقيق وحدة الوطن ، مشيرا إلى ما أحدثته الوحدة المباركة في حياة المواطن من تحولات عظيمة وعلى مختلف الأصعدة السياسية والديمقراطية والتنموية والاجتماعية وغيرها ، مؤكدا أن الوحدة هي قدر ومصير شعبنا وثمرة نضال وتضحيات الشهداء الأبرار. وقال الاخ الرئيس:» اننا نرحب بالاخوة المشايخ والأعيان والسياسيين من ابناء مديرية الحد يافع ونحن سعداء بما سمعناه من كلمات من ابناء مديرية الحد وهذا ليس غريبا على ابناء هذه المديرية وان نسمع منكم هذه الكلمات المدافعة عن وحدة الوطن والتي كما تحدثنا ليست ملك شخص او اشخاص ولكنها ملك كل اليمنيين ويجب ان يحافظوا عليها مثلما يحافظون على حدقات أعينهم لأن التشطير ضد مصلحة المواطن والوطن وابناء مديرية الحد يافع ممن عانوا من التشطير ويعرفون معنى التشطير ومآسيه حيث كانت الصراعات قائمة داخل كل شطر لوحده وما بين الشطرين كل خمس او ست او عشر سنوات وجبات من القتال و إراقة الدم .واضاف قائلا:»19 عاما مضت على اعادة تحقيق الوحدة والحمد لله أمن الناس على حياتهم وأموالهم و ممتلكاتهم و لم تسل قطرة دم عدا المحنة التي حدثت في صيف عام 1994م وانتم ابناء مديرية الحد وخاصة ابناء المناطق التي كانت واقعة بين الشطرين تعرفون أهمية الوحدة وتدركون ما كنتم تعانونه ايام التشطير ، والآن صرتم اسرة واحدة و صار الوطن يمنا واحدا و لن نسمح لأولئك الأقزام ان يقزموا اليمن ، اليمن كبر و كبر اهله ورجاله سياسيا واجتماعيا في كل أنحاء العالم «.وتابع:» الذين يريدون ان يقزموا اليمن هم الأقزام ، حيث يريدون ان يحولونا إلى نتوءات بالمنطقة ومن 22 مليون مواطن تحت راية واحدة نتحول إلى نتوءات وكيانات في بلد واحد ، لكن ثروتنا هي رجالنا و ثروتنا هو تاريخنا و لن نسمح لهؤلاء الصغار ان يصغروا اليمن وهناك تحصل اخطاء وهذه قضايا تعالج وليست الاخطاء مقتصرة على لحج او عدن او ابين او حضرموت او شبوة او المهرة او الضالع ، فهناك اخطاء في اليمن كلها و هناك ازدهار في اليمن كله ، وان حدث قصور في المشاريع أو اشياء اخرى فإنما يعكس هذا ضعف السلطة المحلية ، و نحن نحمل السلطة المحلية كامل المسؤولية في معالجة القصور ومتابعة انجاز المشاريع وتلبية احتياجات المواطنين في اطار الوحدات الادارية .وقال:» نحن قادمون ان شاء الله على تعديلات دستورية لاعطاء صلاحيات للسلطة المحلية اوسع مما هي عليه الآن وعلى السلطة المحلية ان تتابع تنفيذ المشاريع و تضع الخطط المستقبلية لما تحتاجه كل وحدة ادارية من المشاريع» .واضاف:» نحن قادمون على تعديل دستوري وإقرار نظام الحكم المحلي واسع الصلاحيات والذي سيتم بموجبه انتخاب مديري المديريات مثلما انتخبنا أمناء عموم المجالس المحلية وانتخبنا المحافظين ، ولن يعود الوضع كما كان النظام الامامي أو كما كان ايام النظام الشمولي.وقال:»ان قوتنا في وحدتنا وفي تشابك الأيدي والمصالح والجميع يعرفون خطورة التشطير وما يقترن به من ضعف وصراعات وعدم استقرار» ، مشيرا الى انه في حال حصول قصور إداري هنا او هناك فهذه قضايا تعالج وانا أحملكم كامل المسؤولية ولا احمل الجيش أو الأمن أو الشرطة وانما احمل المشايج والشخصيات الاجتماعية مسؤولية حماية مناطقهم ومنع اي قادمين اليها بغرض التخريب او إقلاق الامن ، وقال انه بتكاتف الجميع سيتم تحقيق كل ما نتطلع اليه على دروب البناء والتقدم فالوطن هو مسؤوليتنا جميعا .
وحذر فخامة الأخ الرئيس من خطورة إحياء النعرات المناطقية والعنصرية والمذهبية و آثارها السلبية في خلق بذور للفرقة والشتات بين أبناء المجتمع الواحد ، وقال:» يجب ان يتصدى الجميع لمن يسعون إلى نشر النعرات و العصبيات التي نهى عنها ديننا الإسلامي الحنيف وينبغي على المشايخ والأعيان والوجهاء سواء في مديرية الحد يافع أو مديريات يافع عامة وغيرها من المناطق أن يمنعوا أية عناصر حاقدة تسعى إلى نشر مثل تلك السموم ليغرروا على بسطاء الناس وأن لا يسمحوا لأية عناصر تقدم على ارتكاب اعمال تخريبية أو تنشر ثقافة الكراهية وبخاصة لدى جيل الشباب الذين لا يعرفون واقع التشطير ومآسيه».وأضاف:» يجب ان تتكاتف جهود جميع أبناء الوطن من أجل ترسيخ ثقافة المحبة والوئام والتعاضد والإخاء وان نكرس جهودنا جميعا لما فيه خدمة المصالح العليا للوطن وخدمة المواطن وتعزيز مسيرة التنمية الشاملة».وتابع قائلا :» علينا أن نحث الناس ونشجعهم على تطوير أنفسهم ويتجهوا نحو ميادين العمل والإنتاج لاكتساب الرزق الحلال بما يعود بالفائدة على أسرهم ويخدم مجتمعهم «.واستطرد قائلا :»ليس لدينا قلق أو مخاوف في أن يتأثر آباؤنا ومشايخنا والعقال بالسموم التي تسعى إلى بثها عناصر حاقدة فهم من كبار السن وعارفون خطورة تلك السموم والعهود المظلمة التي عاشها شعبنا اليمني في ظل التشطير وما هي عواقب محاولة إعادة الوطن الى التشطير وما يترتب على ذلك من مآس ، بينما المخاوف من أن يتم التغرير ببعض الشباب وصغار السن الذين مازالت تجربتهم في الحياة محدودة ولم يعيشوا ويلات التشطير ومآسيه «.ووجه فخامة الأخ الرئيس السلطة المحلية والحكومة بإعطاء أولوية في خطط التنمية لتلبية احتياجات مناطق مديرية الحد يافع من المشاريع الإنمائية والخدمية سواء مشاريع الكهرباء والتعليم والصحة أو الطرقات وغيرها .وأعرب الأخ الرئيس عن شكره وتقديره للمشاعر الوطنية الصادقة والنبيلة التي عبر عنها اعضاء المجلس المحلي والمشايخ والشخصيات الاجتماعية والثقافية والمسؤولين في مديرية الحد بيافع محافظة لحج خلال هذا اللقاء ، مهنئا إياهم وجميع أبناء الوطن بحلول العيد الوطني التاسع عشر للجمهورية اليمنية (22 مايو) ، متمنيا للجميع التوفيق والنجاح .وكان شيخ مشائخ يافع العليا فارس حسين آل هرهرة قد القى كلمة باسم المشائخ والشخصيات الاجتماعية بمديرية الحد اكد فيها وقوفهم مع اليمن الواحد وضد كل من تسول له نفسه التلاعب بأمن الوطن ، وقال:» نحن مع اليمن الواحد ولم ولن نعود للتشطير والفرقة والفتن والحروب».وعبر عن شكره وتقديره لفخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية لمنحه حق العودة بعد اكثر من عشرين عاما من التشرد القهري ممن اسماهم عصابة الشرك والإلحاد ، مشيداً بما تحقق من امن واستقرار للوطن وعزة وحرية لجميع مواطنيه.وخاطب شيخ مشايخ يافع العليا فخامة الاخ رئيس الجمهورية قائلا:» بفضل الله عز وجل والوحدة اليمنية بقيادة فخامتكم الحكيمة وإننا وجميع من حضر لن نجحد او ننكر لما قدمته لنا ورد الاعتبار للجميع».وأضاف:» أنت المنقذ الذي استطاع بما وهبه الله من حكمة وإرادة فولاذية وشجاعة نادرة ان ينتشل اليمن ارضا وشعبا من براثن الإلحاد وعصابات الردة والخراب ، كما تحقق للشعب اليمني في ظل قيادتكم الحياة الحرة الكريمة وحول سنين الخوف والارهاب والتصفيات الجسدية ونسف البيوت الآمنة على رؤوس ساكنيها شيوخ ونساء واطفال ، حولها الى سعادة وطمأنينة».من جانبه عبر الوكيل المساعد لمحافظة لحج صالح البكري عن سعادة ابناء مديرية الحد وكل ابناء يافع بهذا اللقاء مع فخامة الاخ الرئيس لطرح الهموم والقضايا ، مؤكدا ان ابناء يافع وكل ابناء الوطن ملتفون حول وحدتهم وسيدافعون عنها ضد من يسعى إلي التفرقة والانقسام.وأشار البكري الى ان الاصوات النشاز تمثل شرذمة صغيرة ولا تعبر سوى عن نفسها وهي تفكر بعقلية التخريب والتجزئة ، وقال:» ان الوحدة ليست ملك شخص مهما كان بل ملك لكل ابناء الوطن جميعا ، مستعرضا الجهود التي تبذلها السلطة المحلية من اجل معالجة القضايا التي تهم المواطنين. كما القى عضو مجلس النواب عبدالله الخلاقي كلمة اكد فيها ان ابناء مديرية الحد كما هو حال كل ابناء الوطن هم جنود الوحدة وحراسها وسيقفون صفا واحد ضد كل دعاة التفرقة ومن يسعون الى تمزيق الصف . وقال «مهما كانت المشاكل او جوانب القصور فانه ينبغي معالجتها بروح المسؤولية الوطنية وتحت سقف الثوابت الوطنية التي لا مجال للحياد عنها او التفريط فيها» واستعرض الخلاقي في كلمته بعض الاحتياجات الخاصة بالمواطنين في المديرية وقال» ان فخامة الرئيس عودنا على سعة صدره وحرصه على معالجة القضايا وتذليل الصعاب والعمل على كل ما فيه خير الوطن والمواطنين». من جهته عبر مديرعام مديرية الحد صلاح الداؤودي عن تهاني ابناء مديرية الحد وكل ابناء يافع بمناسبة العيد الوطني الـ 19 للجمهورية اليمنية واعادة تحقيق الوطن ، موضحا ان الوحدة هي عنوان عزة وكرامة شبعنا وهي الانجاز العظيم الذي سيحافظ عليه الشعب ويذود عنه ويصونه ، وقال:» ان من يحاولون النيل من هذا الانجاز لن يفلحوا وسيفشلون مثلما فشلوا في الماضي لأن الوحدة هي ثمرة نضال المناضلين والشهداء من ابناء شعبنا الذين يجدون في وحدتهم الامن والامان والتقدم والازدهار.وأشار الى أن ابناء مديرية الحد قد جاؤوا اليوم يؤكدون موقفهم القوي والواضح بأنهم ضد كل من يسعى إلى اقلاق الامن والاستقرار او النيل من الوحدة الوطنية وهم اكثر من عانوا من التشطير وويلاته ويدركون مخاطر التمزق والصراعات .واستعرض مدير عام المديرية العديد من الاحتياجات من المشاريع الخيرية والانمائية لمديرية الحد سواء في مجال الكهرباء او الطرقات او التعليم وغيره ، مؤكدا بأن توجيهات فخامة الاخ الرئيس بمعالجة تلك القضايا وتلبية الاحتياجات تأتي تجسيدا لحرصه واهتمامه بان ينال خير الثورة والوحدة كل ابناء الوطن. حضر اللقاء الشيخ عبد المجيد الزنداني ، عضو الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح وعبد الله حسين البشيري ، امين عام رئاسة الجمهورية ، وخلال اللقاء القى الشاعر حسين حسن اليافعي قصيدة شعرية نالت الاستحسان.