واشنطن / 14 أكتوبر / سو بليمنج : قال مسؤول أمريكي بارز إن الولايات المتحدة تريد معالجة المخاوف الأمنية الروسية إزاء خططها لنشر نظام للدفاع الصاروخي في شرق أوروبا خلال محادثات على مستوى رفيع في الكرملين في الأسبوع المقبل. وهناك خلافات بين الولايات المتحدة وروسيا منذ شهور بشأن خطط واشنطن لنشر درع للدفاع الصاروخي في أوروبا في جمهورية التشيك وبولندا تقول موسكو انه سيضر بمصالحها القومية. وفي الوقت الذي تستعد فيه وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس ووزير الدفاع روبرت جيتس إلى موسكو في الأسبوع القادم لبحث الخلاف بدأ المسؤولون الأمريكيون أكثر ميلا للتصالح ورغبة في تجنب حدوث أزمة. وقال مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية للشؤون الأوروبية دانييل فريد للصحفيين إن المقترحات الروسية بشأن الدفاع الصاروخي "جديرة بالاهتمام"، مضيفا أن الدولتين وحلف شمال الأطلسي يتعين أن يعملوا في نظام مشترك. وتقول واشنطن إنها بحاجة إلى الدرع لاستخدامه في الدفاع ضد صواريخ يحتمل أن تطلقها "دول مارقة" مثل إيران إلا أن روسيا تخشى من أن يستهدف هذا النظام التجسس عليها. وقال فريد إن واشنطن تريد أن تعمل روسيا وحلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة معا في نظام مشترك أو شبكة من الأنظمة التي تعزز أمن كل طرف وتعالج المخاوف الروسية. وقال "لو كانوا جزءا من نظام فقد يكونون أكثر ثقة في أنه ليس موجها ضدهم." واقترح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين محطة رادار تشغلها روسيا في قابالا باذربيجان كبديل لنشر الدرع في جمهورية التشيك وبولندا. ويقول البنتاجون حتى الآن إن قابالا ليست بديلا. وقال فريد "نجد الاقتراحات الروسية جديرة بالاهتمام للغاية وطموحة وتبرز احتمال تعاون استراتيجي جاد في (مجال) الدفاع الصاروخي" .وأضاف "قلنا للروس إن مقترحاتهم بتوفير موقع رادار في أذربيجان (وهو) موقع رادار قابالا وربما موقع رادار في روسيا نفسها يفتح احتمال أن تكون هناك جهود حقيقية للتعاون في الدفاع الصاروخي الموجه ضد مشاكل مشتركة." ومضى يقول إن الخبراء يعتقدون أن محطات الرادار في أذربيجان وجمهورية التشيك قد توفر تغطية للصواريخ البالستية الإيرانية يمكن الاعتماد بشكل أكبر كثيرا من أراضيها هي نفسها لكنه ليس خيارا "مناسبا تماما". ومضى يقول "يتعين أن نحاول إيجاد سبل لدمج أنظمتنا بحيث تتم معالجة المخاوف الأمنية الروسية وعدم تجاهلها. وعليه يحدونا الأمل في أن نتمكن من مناقشة بعض هذه الأشياء." وقال إن أماكن أنظمة الرادار تمليها الجغرافيا وليس السياسة. وأوضح "إذا وضعتها في أماكن أخرى تحصل على تغطية أقل لأوروبا. بولندا وجمهورية التشيك مثاليتان مع وضع الجغرافيا والهندسة في الاعتبار.