متابعة / عادل خدشي:دعت وزيرة حقوق الإنسان الأخت هدى البان يوم أمس الإثنين في العاصمة القطرية الدوحة إلى أهمية إرساء تقاليد وثقافات فهم الآخر والتعايش معه، وإفشاء قيم التسامح والوحدة والتضامن بين كل شعوب الأرض.جاء ذلك خلال مــلتقى (حماية الكرامة جدول أعمال لحقوق الإنسان) الذي ينعقد في قطر خلال فبــــرايـــر الحالي- 2010، مشيرة إلى انتشار رقعة الإرهاب والصراعات والحروب والفقر، والاتجار بالبشر.وأكدت البان أهمية إيجاد الآليات الوطنية والإقليمية والدولية لتوسيع قنوات الاتصال لإرساء تقاليد وثقافات فهم الآخر والتعايش معه، ونشر قيم التسامح والوحدة والتضامن بين كل شعوب الأرض.وفي الكلمة التي ألقتها يوم أمس الاثنين في الملتقى الخاص لمناقشة مسودة وثيقة (الإعلان العالمي للكرامة الإنسانية) المنعقد بالعاصمة القطرية الدوحة قالت البان : «إن مبدأ تكامل حقوق الإنسان وعدم قابليتها للتجزئة يتسم بطابع مزدوج، فهو مبدأ للتوحيد يرجع كل الحقوق والحريات العامة إلى مصدر واحد هو« الكرامة الإنسانية»، وهو مبدأ للتعدد والتنوع، باعتباره قاسماً مشتركاًً لكل حقوق الإنسان، وليس أحادي الجانب أو الطبيعة».وأشارت في سياق كلمتها إلى أن جوهر كل الحقوق هو حرية الكائن البشري وحقه الأساسي غير القابل للتجزئة أو السلب أو التصرف، وتربط بالحرية قيمة أخرى مهمة هي كرامة الإنسان وحمايتها من أي مساس، أي القيمة الذاتية للإنسان عموماً، وللكائن الإنساني على نحو منفرد..لافتة إلى أن كرامة الإنسان المستمدة من قيمته الذاتية بالقياس إلى كل الكائنات والأشياء تقتضي معاملته كغاية سامية في ذاته وليس كمجرد وسيلة فقط.وتركزت كلمة الأخت هدى البان وزيرة حقوق الإنسان على كرامة الإنسان في الإسلام التي تحتل مركزاً مرموقاً وتحظى باحترام وقداسة كبيرة، لأن الإنسان من مخلوقات الله المميزة، وينبثق عن ذلك مبدأ العدالة والمساواة، فقد اعتبر الإسلام العدالة واجباً اجتماعياً والتزاماً أخلاقياً ومعنويا.. مشيرة إلى أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي احتفت البشرية قبل ثلاثة أشهر ببشرى مولده الحادي والستين - صاغ هذه الفكرة في مادته الأولى التي أكدت أن الناس يولدون أحراراً متساويين في الكرامة والحقوق.وأوضحت البان أنه من الضرورة الابتعاد عن تصنيف المجتمعات على أساس الطائفة أو الدين أو الخطوط الثقافية.. مضيفة: علينا أن نسير بتوجهات عامة لتعزيز الكرامة الإنسانية ودعم المجتمعات على مواجهة التحديات التي تقف سداً منيعاً في طريق التطور المنشود، وتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها وصون كرامة الدول والشعوب.وحذرت من ارتكاب الظلم والاضطهاد والتعذيب، باعتبار أن الإنسان أهم وحدة في هذا الكون، فهو يولد حراً ومتمتعاً بحق الاختيار حيث اعتبره الإسلام أشرف مخلوق على وجه البسيطة.وفي ختام كلمتها عبرت الدكتورة البان عن أملها في أن يمثل عنوان الملتقى انطلاقة صادقة لمراجعة دروس الماضي والوقوف على تحديات الحاضر في مجال الحقوق والحريات لاستشراف آفاق خلاقة للمستقبل..معربة في الوقت نفسه عن ثقتها في قدرة المشاركين في أعمال هذه التظاهرة الإنسانية على الخروج بتوصيات نبيلة تحقق الهدف السامي من انعقاد هذا الملتقى التاريخي المهم. وكان الملتقى قد ناقش بمشاركة نخبة من الخبراء والشخصيات البارزة الذين أعدوا مسودة حماية الكرامة وممثلي المنظمات غير الحكومية مواضيع وقضايا تتعلق بالإعلان العالمي للكرامة.
البان تدعو إلى أهمية إرساء تقاليد وثقافات فهم الآخر
أخبار متعلقة
