كلمة ( 14 أكتوبر )
من حق كل أبناء اليمن رجالاً ونساء، شباباً وأطفالاً وشيوخاً في الداخل أو الخارج أن يشعروا بالزهو وأن يمارسوا ماشاؤوا من الفرح اعتزازاً وابتهاجاً بالنجاح الكبير الذي حققه اليمن الديمقراطي الحر الموحد في تنظيم بطولة كأس الخليج العربي في نسختها العشرين (خليجي 20 اليمن). وهو نجاح شهد وأشاد به الأشقاء والأصدقاء من دول الخليج والوطن العربي والعالم وكل من حضر وتابع فعاليات هذه البطولة بشكل مباشر أو غير مباشر.وليس جديداً القول إن أنظار العالم كانت ولاتزال موجهة صوب اليمن منذ ما قبل بدء البطولة ربما بأشهر، لكنها أو معظمها كانت تتابع بريبة وقلق زاد من حدتهما ذلك التهويل الإعلامي لما يجري في اليمن من أحداث تشهد مثلها وربما أضعافها مختلف دول العالم .. لكنها في اليمن حيث الشفافية والحرية من جهة، ووجود عناصر وربما قوى مغرضة في الداخل والخارج من جهة أخرى، غدت بيئة وذريعة لتسويد صورة اليمن الأرض والإنسان والدولة والنظام لدرجة بثت القلق والتوجس حتى في نفوس بعض المحبين من الأصدقاء والأشقاء الذين تربطهم باليمن علاقات إخاء ومحبة وثقة ويعرفون جيداً إمكانات اليمن وقدرة أهل اليمن وعظمة هذا الشعب المتحضر الذي يجابه التحديات وأمواج الزيف ولا تزيده المحن إلا عظمة وتلاحماً. صحيح أن قوى الظلام والمتخرصين والباحثين عن أي دور كيفما اتفق حاولوا استثمار ما سبق البطولة من تكهنات وشائعات واراجيف ليسجلوا حضوراً أو يعلنوا عن أنفسهم بين مفردات العبث المصطنع عبر ما اصدروه وألقوا به للتداول من بيانات وتصريحات وفتاوى وخطب مهولة ومشككة ومحذرة .. لكن صنيع هؤلاء لم ينل من عزيمة وإصرار وعظمة شعبنا اليمني الحضاري وقيادتنا السياسية الحكيمة ورجال ونساء وشباب وأطفال اليمن، الذين جابهوا تلك القوى الظلامية السوداء والتفوا حول مصالحهم الوطنية مدركين أن الوطن بكل ما فيه ومن فيه مستهدف من قوى الزيف والظلام والتخلف، فوقف الجميع على قلب واحد مؤمنين باليمن الواحد ينتصرون للوطن ويقدمون للآخرين الصورة الحقيقية لهذا البلد الموغل في الحضارة والمتطلع إلى غد أفضل، والرافض لكل موجبات التقهقر ومفردات الانغلاق والتخلف ودعاة العودة إلى أزمنة الظلام وعهود التقوقع البائدة التي ثار عليها شعبنا ولفظ كهنتها وهزم مروجيها وحملة مباخرها في 26 سبتمبر 62م و14 أكتوبر 63م و30 نوفمبر 67م و22 مايو 1990م. ولايزال هذا الشعب يتصدى لذيول التخلف وما تبقى من علائق أزمنته حتى اليوم.نعم أسدل الستار على بطولة خليجي 20 وفعالياتها ومفردات تنافس المشاركين فيها، لكنها أزاحت ستاراً أسود اصطنعه المرجفون حقداً على اليمن وأهلها، فرد عليهم أبناء اليمن بتنظيم متميز، وتفاعل غير مسبوق، وحفاوة أدهشت كل من حضر، وحضور جماهيري لم تشهده بطولة من قبل، وتعاون رسمي وشعبي أخرس كل من يشكك في عظمة هذا الشعب ورقي وعيه وسمو أخلاقه وصلابة إرادته وقوة انتمائه الوطني واعتزازه بهذا الانتماء، ومدى استعداده لمواجهة التحديات بروح وطنية، ومدى انفتاحه على الآخر وعشقه لخوض غمار كل مفردة تجديد تصله بالمستقبل، وكذلك مدى رفضه لكل دعوات الانغلاق والتحجر والتطرف واجترار التخلف وآثاره.نعم .. بشهادة من حضر ومن تابع من إعلاميين ومراقبين ومتابعين ومهتمين نقش اليمنيون حضورهم المتألق في جبين الشمس، وقالوا للعالم أجمع نحن هنا شعب متحضر يستحضر من تراثه الحضاري العريق أصالة وكرماً وقيماً نبيلة، ويطرز حاضره بالألق والإبداع وينشد لمستقبله المزيد من الرقي والتقدم في ظل وطن آمن حر ومزدهر وموحد، يقود مسيرته الربان الماهر والقائد الوحدوي المبدع فخامة الرئيس المناضل علي عبدالله صالح.
