صباح الخير
عبد الرؤوف هزاع تخرجت الطالبة رندا أحمد علوي من كلية طب الأسنان جامعة عدن في العام 2002م - 2003م الدفعة الثانية المتخرجة من هذه الكلية وأصبحت الطالبة ، طبيبة أسنان انتظرتها أسرتها خمسة أعوام خلال سنوات دراستها بفارغ الصبر ..حتى تحقق أمل الأسرة وأمل الطالبة. كانت الطبيبة تنظر إلى هذا الواقع نظرة تفاؤل بمستقبل مشرق علقت أمالها على واقعها ومجتمعها في أنها ستحقق ذاتها طبيبة وسترتقي بطموحها الذي لم ينته بعد ستمنح أسرتها تلك الأمنيات التي حلمت بأن تصبح ابنتها رقماً مهماً بين أطباء الأسنان الاختصاصيين داخل مجتمعها - ابتسمت للدنيا واعتقدت أن الدنيا ابتسمت لها لم تنتظر طويلاً في منزلها بعد التخرج بل حبها لمهنتها دفع بها لتسجيل أسمها في قوائم وزارة العمل ضمن ملفات خريجي أطباء الأسنان .. والتحقت كمتطوعة للعمل مجاناً في قسم الأسنان في مستشفى الجمهورية التعليمي إلى أن تم التعاقد معها بعد ثلاثة أعوام في العمل التطوعي بأجر شهري خمسة آلاف ريال مخصوم منها ضريبة أي أن ما تتقاضاه خلال ثلاثين يوماً (4250) ريالاً ، إلا أنها لم تتبرم من ذلك بل مارست مهنتها كمقيمة جراحة وجه وفكين لم تمض ستة أشهر على هذا العقد حتى توقفت هذه المبالغ المالية ولم تعرف الجهة التي ذهبت اليها . وبحسب الدكتورة رندا (لقد صبرت على ذلك وتحملت الظلم والقهر والمعاناة النفسية عسى أن يشفع لي صبري بالحصول على واحدة من الوظائف في قطاع الصحة ) لقد ضاعت رواتب العقد المقدرة بخمسة آلاف ريال وضاعت معها الوظيفة ورغم صعوبة المهنة وطدت علاقتها مع الجميع بأخلاقها ومستوى أدائها والتزامها وما زالت تحمل نفس الروح المعنوية العالية وزاد من تفاؤلها ذلك الحب الذي وجدته في زملائها وزميلاتها , بذلت قصاري جهدها بتفان وإخلاص وأصبحت ممارسة جيدة في مجال عملها تستقبل عشرات المرضى تتعامل معهم بروح مرحة يشعر الجميع بأنهم يتعاملون مع أحد ملائكة الرحمة الذين تمتلئ قلوبهم بالرحمة والدفء تجاه مرضاهم.وفي خضم هذه المعاناة والوفاء بعملها لم تنسها متابعة تدوين اسمها مع بداية كل عام في وزارة الخدمة المدنية ضمن كشوفات المتقدمين لشغل الوظائف في وزارة الصحة لقد ضاقت السبل بالدكتورة رندا ولم يكن باليد حيلة توجهت إلى محافظة عدن وتحصلت على توجيه من الدكتور يحيى الشعيبي محافظ محافظة عدن الأسبق عام 2005م بان، تحصل على الأولوية أثناء التوظيف وبإعطائها مستحقاتها في المحافظة والمعتمدة لها كبقية زملائها إلا أن ذلك الأمل تبدد ولم تحصل لا على الوظيفة ولاعلى المستحقات في المحافظة حتى هذه اللحظة . بل وقد زاد الطين بلة أن استغنى مستشفى الجمهورية عنها وألغت إدارة المستشفى العقد معها بطريقة تعسفية بتاريخ 2008/3/30م ولم تعطها بقية مستحقاتها المالية رغم أن العقد كأن ساري المفعول. وقالت الدكتورة رندا لقد توجهت إلى محافظ عدن الدكتور عدنان الجفري وقد تفهم وضعي تماماً وماحل بي من ظلم ووجه مشكوراً بتوظيفي بصورة إستثنائية .. إلا أن الجهات المعنية لم تحرك ساكناً وقد تعاملت مع هذه التوجيهات بروح اللأمبالاة وصمت آذانها حتى هذه اللحظة . كانت الدكتورة رندا تتحدث بحسرة عما ألم بها وعن معاناتها خلال هذه السنوات التي ضاعت من عمرها ووأدت حلمها في المهد ولم تجد طريقاً سوى الاستعانة بالصحيفة تفضي اليها بواقع مرير تضعه أمام الرأي العام علها تجد حلاً لوضعها القائم .
