أشجار المسكيت “السيسبان” بعد انتشارها في العديد من المناطق والأراضي الزراعية في عدد من المحافظات ومنها أبين أصبحت تشكل مشكلة حقيقية لكثير من الناس وخاصة المزارعين وفي داخل بعض المناطق بسبب كثافتها وسرعة انتشارها الذي لايحتاج إلى أي عمل يذكر... ولكن كما يقال (رب ضارة نافعة)، فقد برزت العديد من الفوائد لهذه الأشجار وهناك جهود يقوم بها قسم الغابات في محطة البحوث الزراعية بالكود لتطويع أشجار المسكيت للاستفادة منها في صناعة الأخشاب، حيث أشار الأخ/المهندس عبدالله مقرم رئيس القسم إلى أن هذا النوع من الأشجار له أكثر من أربعين صنفاً وهو مقاوم للجفاف وسريع الانتشار، وللاستفادة من انتشاره يجري العمل على تربيته وتطويعه من خلال تهذيب وتشذيب الأشجار وجعلها في وضع سيقان بفرع واحد أو فرعين أو ثلاثة أفرع للحصول على سيقان ذات سمك مناسب لصناعة الأخشاب المستخدمة في الأثاث المنزلي.وأضاف مقرم أن عدداً من التجارب قد اجريت على هذه الشجرة خصوصاً ثمارها (القرون) ودخلت بعد طحنها في صناعة اعلاف المواشي وكذلك في صناعة الخبز والبسكويت بنسبة تتراوح بين 10و15% إضافة إلى أن بعض أنواع هذه القرون حلو المذاق تدخل في صناعة العصير والكافي والايسكريم وبعض الحلويات.ومن التجارب في عدد من الجمعيات للاستفادة من المسكيت تشكيل جماعات عمل تخصص بعضها في إنتاج الفحم، وبعضها في إنتاج اعلاف المواشي بعد توفير طواحين خاصة بقرون المسكيت بالتنسيق والتعاون مع مشروع الأشغال العامة. ومن فوائد هذه الشجرة أنها تعمل على تثبيت الكثبان الرملية وتستخدم كمصدات للرياح في عدد من الأراضي الزراعية للحفاظ على النباتات..وهنا يجب توجيه الإخوة في إدارة الري بالمحافظة إلى ضرورة العمل على وقف انتشار هذه الأشجار في قنوات الري في الدلتا وفي مجاري السيول والأودية، لتفادي أي مشكلات قد تحدث في موسم السيول كما حدث في بعض مناطق حضرموت في أثناء كارثة السيول هناك بسبب انتشار أشجار المسكيت في الأودية وعدد من المناطق.
|
تقارير
“المسكيت”.. رب ضارة نافعة
أخبار متعلقة
