حضر لقاء موسعا للقيادات المحلية والتنفيذية بعدن ولحج وأبين .. نائب رئيس الجمهورية:
عدن/ سبأ: أكد الأخ عبدربه منصور هادي ، نائب رئيس الجمهورية أن المجالس المحلية تمثل ترجمة لمبادئ وأهداف الثورة اليمنية سبتمبر وأكتوبر ، موضحا أن المشاركة الشعبية عبر المجالس المحلية هي جزء لا يتجزأ من صنع القرار.جاء ذلك لدى حضور الاخ نائب الرئيس اللقاء التشاوري الموسع الذي عقد صباح امس بقاعة فلسطين للمؤتمرات الدولية بمدينة عدن وضم أمناء عموم المجالس المحلية والوكلاء و الوكلاء المساعدين واعضاء المجالس المحلية والمكاتب التنفيذية بمحافظات عدن ولحج وابين. وقال الاخ النائب:”صحيح ان تطبيق هذا المبدأ تأخر كثيراً ولكن بفضل الوحدة وقيام الجمهورية اليمنية في 22 مايو 1990م بدأت القيادات السياسية استكمال مبادئ اهداف الثورة اليمنية ، حيث جرت أول انتخابات محلية في فبراير 2001م ، موضحا ان عدد أعضاء المجالس المحلية على مستوى الجمهورية بلغ 7600 عضو يشكلون القاعدة الاساسية لنظام الحكم. واشار الاخ عبدربه منصور هادي ، الى ان كل تجربة لها سلبياتها وايجابياتها والذين يعترضون على تجربة الحكم المحلي واسع الصلاحيات لا ينظرون الا الى السلبيات مهما كانت صغيرة او كبيرة ، وقال:” إن هؤلاء لا ينظرون الى الايجابيات ، لكن الذين يؤمنون بحكم الشعب وان الحكم المحلي هو الملاذ وهدف من اهداف سبتمبر واكتوبر هم الذين يحرصون على تطوير الايجابيات وتقويض السلبيات حيثما وجدت”.واضاف:”لا يوجد عمل كبير في العالم الا وترافقه سلبيات ، وقرار الوحدة قرار كبير والحكم المحلي واسع الصلاحيات والنهج الديمقراطي والتعددية السياسية هي ايضا قرارات كبيرة لها اعداء يبحثون عن السلبيات ولها مناصرون يطوروان الايجابيات ويعملوا للقضاء على السلبيات.وتابع قائلا:”نحن امام مرحلة جديدة كنا مهيئين انفسنا في المؤتمر الشعبي العام لإجراء الانتخابات بموعدها المحدد في 27 ابريل الماضي ونظرا للمشاكل الصغيرة وقفنا مع أحزاب اللقاء المشترك امام بعض النقاط حول اللجنة العليا للانتخابات وكلما طرحوا نقطة وافقنا عليها ونحن عمليا نريد كل القوى السياسية ان تدخل الانتخابات ونثبت التجربة.
واوضح نائب الرئيس ان اليمن من الدول ذات الديمقراطيات الناشئة وعمر الديمقراطية باليمن 19سنة ، وقال:” أتينا الى الوحدة وهي هدف كبير من اهداف سبتمبر واكتوبر وأعداء الوحدة والنهج الديمقراطي والتعددية السياسية كثيرون ولا يبحثون الا عن السلبيات .واضاف قائلاً:”من تجربتنا خلال السنوات الماضية منذ الاستقلال وقيام ثورة سبتمبر وأبناء اليمن لا ينتهوا من صراع إلا ودخلوا في آخر، وتأكد للشعب اليمني انه لن يتطور الا في ظل وحدة اليمن التي تحققت في 22 مايو 1990 مقترنة بالنهج الديمقراطي الذي اخترناه ليتيح لكل من يريد الوصول للسلطة عبر صناديق الاقتراع وليس بالانقلابات والدورات الدموية”. وقال:” لقد اخترنا النهج الديمقراطي الذي فيه التعددية السياسية وحرية الصحافة ومن فهمها استطاع ان يسير ومن لم يستطيع استيعابها زرع في طريقها كثير من العراقيل”.
واشار الى ان الحكم المحلي واسع الصلاحيات الذي ورد في البرنامج الانتخابي لفخامة رئيس الجمهورية هو مطلب المؤتمر الشعبي العام والشعب اليمني لان العالم تطور وعقلية الناس تطورت والقنوات الفضائية بكل بيت وثقافة الشعب تطورت ، موضحا التطور الحاصل الآن في بث المعلومات ونقله عبر الاتصالات او عبر الانترنت مقارنة قبل عشر سنوات .وقال الاخ عبدربه منصور هادي بان كثير من الاحزاب لم تستوعب الى الآن الحجم الكبير الذي تمثله وحدة الوطن وهدفها الاستراتيجي ومازالت تعمل في داخل اطار القرية والمناطقية والمذهبية.واكد بان اليمن تطور ويجب على المجالس المحلية تطوير ادائها في تثبيت الامن والاستقرار داخل كل محافظة وتطوير بنيتها التحتية وتوعية أعضائها بأهمية استيعاب ما يدور في اليمن من تطورات ، داعيا اعضاء المجالس المحلية الى العمل وتطوير نشاطهم لتفويت الفرصة على من يحاول اصطياد السلبيات ,وقال : لقد اجلنا الانتخابات لمدة عامين، علينا خلالها تصحيح القوانين التي تتعارض مع الحكم المحلي واسع الصلاحيات والتعديلات في 123 قانون وهي امام مجلس النواب لتعديلها خلال هذه الفترة.واكد ان المحافظات الثلاث عدن ولحج وابين تعاني من نقص المياه والطرق والكهرباء والصحة وبعض البنى التحتية في المياه في بعض الأحياء نتيجة لقدمها والتي يعود الى ما قبل الاستقلال.واشار نائب رئيس الجمهورية الى المشاريع الاقتصادية والاجتماعية والخدمية التي تم انجازها خلال سنوات الوحدة المباركة .. موضحا بأنه سيتم في شهر يوليو القادم البدء بتنفيذ محطة صافر للغاز بقدرة 340 ميجاوات كما تم اعلان مناقصة محطة في بلحاف بقدرة تبلغ 800 ميجاوات ، لافتاً الى الاتفاقيات المبرمة مع بعض الشركات للاستفادة من الغاز الذي يتم حرقه في بلوك عشرة بوادي حضرموت ويصل الى 34 مليون متر مكعب يوميا حيث سيتم الاستفادة منه في ًتوليد الطاقة الكهربائية. واوضح ان بلادنا تشتري الديزل من الخارج لان بترولنا خفيف ولا يصلح الا للكهرباء ، مشيرا الى أنه تم الاتفاق مع الشركات على البدء اعتبارا من نهاية الشهر الجاري بتركيب أول مولد في بلوك عشرة في سيئون بقدرة خمسة وعشرين ميجاوات ومولد آخر بقدرة خمسة وعشرين ميجاوات مع نهاية شهر سبتمبر القادم ، وذلك لتغطية احتياجات الكهرباء بوادي حضرموت. واكد ان العمل سيستمر في المشاريع الكبيرة برغم الازمة المالية العالمية وانخفاض سعر النفط الى اكثر من 50 بالمائة ، حيث سيبدأ تصدير الغاز مع نهاية شهر يوليو القادم والذي سيوفر لليمن ملياراً و200 مليون دولار سنويا ، مشيراً الى وجود اكثر من ثلاثة حقول بدأ الانتاج في الحقل الاول منها في شهر فبراير الماضي وينتج اربعة وعشرين ألف برميل حاليا وسيبدأ الانتاج في بقية الحقول مع نهاية العام الجاري .وتطرق الاخ نائب الرئيس الى بعض الاعمال التي تجري هنا وهناك لما يسمى بالحراك والأصوات النشاز ، مؤكدا ان ذلك هو طبيعة كل نهج ديمقراطي بشرط ان لا يمس الثوابت الوطنية المتمثلة بوحدة اليمن والنهج الديمقراطي والنظام الجمهوري ، لافتا الى ان الاصوات الداعية الى العودة باليمن الى زمن الإمامة او العودة باليمن الى ما قبل 22 مايو لا تمثل الديمقراطية التي لن يتراجع عنها شعبنا ولا عن النهج الجمهوري ووحدة اليمن باعتبارها ثوابت وطنية وخيارا لإرادة الشعب اليمني .
واكد بان هناك مشاكل في كل الدول ونحن لا نقول انه لا توجد لدينا سلبيات ولكن هذه السلبيات يتم حلها من خلال الحكم المحلي واسع الصلاحيات ، وقال:”انتم اعضاء المجالس المحلية تعلمون بالمشاكل وارتباطكم بالمواطنين وحلول هذه المشاكل تأتي من المجالس المحلية التي أعطاها الشعب ثقته ، وتقع على اعضاء المجالس المحلية مسئولية حل هذه المشاكل او رفعها عبر المحافظين ونحن على استعداد لحل اي مشاكل تعرقل او تشوه النظام الجمهوري ، مؤكدا بهذا الصدد على اهمية التنسيق بين المجالس المحلية والمكاتب التنفيذية في اطار المحافظة والمكتب التنفيذي والمحافظ والعمل بروح الفريق الواحد من اجل الامن والاستقرار ومن اجل التنمية .واشار في ختام كلمته الى ان الاصلاح يبدأ من القاعدة الى القمة وان نظام الحكم المحلي واسع الصلاحيات قرار لا رجعة فيه.حضر اللقاء الاخوة الدكتور يحيى الشعيبي ، وزير الخدمة المدنية والتأمينات وحمود عباد ، وزير الشباب والرياضة واحمد مساعد حسين ، وزير شؤون المغتربين وإبراهيم حجري ، وزير التعليم الفني والتدريب المهني والدكتور عدنان عمر الجفري ، محافظ عدن واحمد الميسري ، محافظ ابين وعلي حيدرة ماطر، الامين العام لمحلي لحج . بعد ذلك قام الاخ نائب رئيس الجمهورية بزيارة لشركة مصافي عدن حيث تفقد طبيعة العمل فيها واستمع من الاخ يوسف قليقل ، نائب المدير التنفيذي للشركة الى ايضاحات حول مختلف انشطة الشركة في مجال تكرير النفط وعملية التصدير الى مختلف المنافذ التسويقية وقد اشاد الاخ نائب الرئيس بالنشاطات التي تقوم بها المصفاة ، مؤكدا اهمية الحرص على تطوير وزيادة الانتاج لدعم الاقتصاد الوطني ، مشددا على ضرورة اليقظة العالية والاهتمام بالجوانب الامنية بما يسهم في الحفاظ على الممتلكات وتنفيذ المهام المناطة بالشركة على أكمل وجه.