عدد من المشاركين في مؤتمر السلطة المحلية بأمانة العاصمة:
د . الإرياني لدى تروسه أعمال المؤتمر الفرعي الموسع للسلطة المحلية في الأمانة .
صنعاء/ سمير الصلوي :بدأت في أمانة العاصمة أمس السبت أعمال المؤتمر الفرعي الموسع للسلطة المحلية في أمانة العاصمة برئاسة الدكتور عبدالكريم الإرياني مستشار رئيس الجمهورية، وسيناقش المؤتمر على مدى يومين الاستراتيجية الوطنية للحكم المحلي والبرنامج الوطني لتنفيذها إضافة إلى عدد من التقارير والدراسات وأوراق العمل الهادفة إلى رفع وتيرة التمنية وحل العوائق التي تواجه الإدارة المحلية.. «14 أكتوبر» التقت بعدد من المشاركين في المؤتمر لمعرفة انطباعاتهم عن دور السلطة المحلية خلال الفترة الماضية وعن أبرز المعوقات التي تقف في طريقها وكانت الحصيلة الآتية:[c1]تجربة رائدة[/c]الأستاذ محمد الغربي عمران وكيل أمانة العاصمة والذي تحدث عن هذه المناسبة بقوله إن الحكم المحلي هو الذي يعبر عن ضمير الشعب وليس عن الخارجين على القانون فالمجالس المحلية تعبر عن الشارع وعن ناس منتخبين وقد عملنا على إعداد عدد من اللجان وهي تقييم المكاتب التنفيذية وأدائها، وتقييم المجالس المحلية للحكم المحلي، وعملية الاجتماعات وتنفيذ القرارات من ناحية الموازنات باعتبارها تنعكس إلى مشاريع، وهل نفذت هذه المشاريع؟ ويتمثل الجانب الآخر بالعملية التقييمية الشاملة، فلابد من متابعة المجالس المحلية ولابد من إعداد دورات لأعضاء المجالس المحلية على مستوى الجمهورية للتأهيل ودراسة القانون.وأضاف إن التجربة المحلية في اليمن تجربة رائدة وهي بوابة إلى حكم واسع الصلاحيات وعلينا أن نهتم بالحكم المحلي، فانطلاقتنا لهذا الحكم قد توارثناها منذ القدم وسوف تعزز هذه التجربة، وبإذن الله سيشهد هذا المؤتمر نتيجة طيبة لما تمخض عن المجالس المحلية في المحافظات التي تمثل الموارد الباب الأول باعتبارها أساس التنمية وان يوجد للمجالس المحلية مداخل جديدة للتحصيل وبما يضمن النهج السليم للاستمرارية واستقلال الإنسان باعتباره المحرك الأول، كما أن الفساد هو العائق الأكبر في مسيرتنا باعتباره منتشر في كل مكان ويصعب السيطرة عليه، كما يجب أن يكون هناك جانب أمني صارم لاستغلال النماء السياحي فإيجاد الموارد ومحاربة الفساد ووجود الأمن كفيل بحل كثير من الإشكاليات القائمة، ويجب على السلطات المحلية التمسك بالقانون ومحاربة الفساد من دون التمسك بالمنصب الذي وصل إليه وعدم محاباة ناخبيه، وهذا ما يجب الانتباه إليه في التأهيل والدورات التدريبية.
جانب من الحضور في مؤتمر السلطة المحلية بأمانة العاصمة
[c1]الحد من المركزية[/c]محمد محمد العمري وكيل أمانة العاصمة للشؤون المالية والإدارية الذي تحدث قائلاً:لقد شهدت السلطة المحلية تطوراً كبيراً وخطت خطوات رائعة في كل المجالات سواءً على مستوى البنية التحتية من المجاري والمياه أم غيرهما من الخدمات الضرورية كالتربية والتعليم والتخطيط، ما تحقق خلال خمس سنوات أكثر مما تحقق خلال ثلاثين عاماً رغم وجود بعض العوائق المتمثلة بالمركزية الإدارية وهو ما يتعارض مع توجه الدولة وتوجهات رئيس الجمهورية -حفظه الله- بإعطاء اللامركزية مزيداً من الصلاحيات المالية والإدارية.وأضاف أن التوجه نحو الحكم المحلي واسع الصلاحيات هو فكرة ممتازة، لكن يجب أن تعمل الوزارة أولاً على تهيئة الأفراد في السلطات المحلية بإقامة عدد من الدورات التدريبية لتأهيلهم التأهيل الصحيح حتى يستطيعوا تحمل المسؤولية وفهم قانون الحكم المحلي واسع الصلاحيات، فأعضاء السلطة المحلية الموجودون حالياً ينقصهم التدريب والتأهيل ما أوجد بعض الأخطاء المتمثلة في ممارسة بعض الأعمال التنفيذية، الأمر الذي يحدث ازدواجية وإشكالية وهو ما يستوجب تحديد مهام كل جانب في السلطة المحلية والمكاتب التنفيذية ولابد من متابعة الدورات حتى تتحقق المصالح للجميع.ونتمنى أن تحقق هذه المؤتمرات حل المشاكل العالقة في أمانة العاصمة والمحافظات وإخراج قانون أمانة العاصمة باعتبار أن لها قانوناً خاصاً بعيدً عن قانون السلطة المحلية ووضع قانون للتداخل بين محافظة صنعاء وأمانة العاصمة وضرورة الحد من تدخل الأجهزة المركزية في أعمال السلطة المحلية ومنح الأمانة مزيد من الدعم المركزي وذلك لكثرة الضغط عليها، كما نتمنى حل مشكلة المياه في أمانة العاصمة.[c1]مناقشة المحاور المختلفة[/c]كما تحدث محمد احمد السنحاني مدير عام خطط التنمية المحلية في وزارة الإدارة المحلية قائلاً:إن نظام السلطة المحلية قد قفز قفزة نوعية في تنفيذ المشاريع وتحقيق تنمية مستدامة وعادلة في معظم محافظات الجمهورية وعلى أساس الانتقال إلى حكم محلي واسع الصلاحيات وحسب الاستراتيجية الوطنية للحكم المحلي التي أقرها مجلس الوزراء وتضمن اكتمال الانتقال إلى الحكم المحلي واسع الصلاحيات في عام 2020م.وهناك أربعة محاور استراتيجية تتعلق بالحكم المحلي وهي البنية التشريعية التي تتعارض حالياً مع نشاط السلطة المحلية وتعيق الكثير من أعمالها، فتعديل هذه القوانين بما يتلاءم مع قانون الحكم المحلي الجديد، وبما يضمن إزالة الاختلالات والتعارضات مع قوانين السلطة المحلية، إضافة إلى محور البنية المؤسسية والمتمثل بإعادة رسم الحدود الإدارية على أسس علمية عكس ما هو قائم حالياً، وإيجاد مقرات أو مجمعات حكومية للمديريات لضمان عملها المؤسسي، إلى جانب توفير البنية البشرية للوحدات الإدارية وان تكون مؤهلة ومهيأة على أساس بناء حكم محلي واسع الصلاحيات، إضافة إلى محور المالية المحلية فالموارد المتاحة للسلطة المحلية لا تتناسب مع الانتقال إلى حكم محلي واسع الصلاحيات، فيجب إيجاد موارد متاحة للوحدات الإدارية التي ستنمي وحدة الحكم المحلي مستقبلاً حتى تستطيع تنفيذ المشاريع المطلوبة، كما انه سيتم انتقال كثير من الرسوم والضرائب المركزية إلى المحليات وستكون هذه الجبايات منظمة بشكل قانوني وسليم.وأضاف أن انعقاد المؤتمرات في المحافظات تعد اللبنة الأساسية لما تعانيه المحافظة من مشاكل وعوائق للسلطة المحلية، وقد عملت هذه المؤتمرات على مناقشة ثلاثة محاور هي الرؤية الاستراتيجية للحكم المحلي والتقرير التنموي للمحافظة والتحديات التي تواجه المحافظة في مجال التنمية وهو ما سيرفع إلى المؤتمر العام الخامس، وأهمية هذه المؤتمرات إنها تأتي تجسيداً للبرنامج الانتخابي لفخامة رئيس الجمهورية وهي اللبنة الأساسية للانتقال إلى الحكم المحلي.[c1]صلاحيات أوسع[/c]وتحدث الأخ عبدالله عبده محرم مدير عام مديرية السبعين قائلاً:إن تجربة السلطة المحلية هي نقلة نوعية ولها عدد من المزايا التي كفلها القانون رغم وجود بعض الإشكاليات في قانون السلطة المحلية لوجود عدد من القوانين التي تتعارض مع هذا القانون، وقد طرحت هذه القوانين في ثلاثة مؤتمرات سابقة ولم يتم معالجتها وتعديلها بل وجدت قوانين جديدة ولوائح تنفيذية للقوانين تتعارض مع قانون السلطة المحلية وتحط من قدرها، ومن هذه القوانين قانون المناقصات والمزايدات واللائحة التنفيذية له، الذي عمل على إنزال السلطة المحلية وصلاحيتها خاصة في أمانة العاصمة التي تحتاج لعدد كبير من المشاريع وقد حققت السلطة المحلية نجاحاً كبيراً بالتواصل بين المكاتب الخدمية المختلفة.ونتمنى من المؤتمرات الفرعية أن تعمل على إيجاد التوصيات الملائمة للخروج من المشاكل العالقة التي تحتاج إلى تعديل لبعض القوانين وبما يضمن استمرارية ونجاح السلطة المحلية وإعطائها أكبر قدر من الصلاحيات في ظل توجهات القيادة السياسية ممثلة بفخامة رئيس الجمهورية علي عبدالله صالح الذي ينادي كل يوم بالانتقال إلى حكم محلي واسع الصلاحيات، لكن للأسف القوانين التي تتعارض مع أعمال السلطة المحلية لم يتم تغييرها، كما أن هناك قوانين جديدة لم تراع السلطة المحلية ولم تقيم عمل السلطة المحلية التي حققت نجاحاً كبيراً.وحول الاتجاه نحو اللامركزية قال: إن ثقافة اللامركزية لم تنتقل من المركز نفسه كما أن دور الإعلام شبه غائب في التوعية ودور اللامركزية وأهميتها وفوائدها حتى يعرف المواطن قيمتها ويعمل على اختيار العنصر الجيد والكفؤ.فما نشاهده اليوم من تنوع في مستويات أعضاء السلطة المحلية يعود إلى عدم وعي المواطن بأهمية الاختيار، فالمؤتمرات الفرعية بادرة طيبة تؤدي إلى الدفع بالسلطة المحلية إلى الأمام، كما أنها تناقش القضايا العالقة التي تعيق السلطة المحلية.[c1]الاهتمام بالتدريب والتأهيل[/c]كما تحدث الأخ إبراهيم الجبري مدير عام مديرية الوحدة في أمانة العاصمة قائلاً: إن أهمية انعقاد المؤتمرات الفرعية للسلطات المحلية التي تعقد لأول مرة في اليمن تعد نقلة نوعية في ترسيخ النهج الديمقراطي وفي مناقشة قضايا كل محافظة باختلاف المشاكل الموجودة في المحافظات من حيث المشاريع والبنية التنموية وجميع مجالات التنمية وخاصة أمانة العاصمة التي تختلف عن كثير من المحافظات باعتبارها المنطقة او المحافظة الأكثر جذباً للسكان ويجب معاملتها بشكل مختلف عن المحافظات من حيث الدعم المركزي وانجاز المشاريع العملاقة لمواكبة عملية الاحتياج للسكان من الخدمات الضرورية، ونحن في أمانة العاصمة نلاحظ أن هناك بعض المشكلات التي تواجه المديريات تتمثل في الصلاحيات التي ما زالت مرتبطة بالإدارات العامة في أمانة العاصمة، وقد شهدت المديرية في ظل الحكم المحلي انجازات كبيرة، وتتميز بعدم وجود مشاكل الأراضي التي تعيق عملية التنمية في كثير من المديريات ونعمل على تنفيذ المشاريع التي ترتبط بعملية التنمية عبر التوسيع وإضافة مبان إضافية نظراً لشدة الازدحام.ونأمل من المؤتمرات المحلية وضع الحلول والمعالجات للمشاكل التي نعاني منها والمتمثلة في إيجاد الموارد للسلطة المحلية ودعم السلطة المركزية.كما يجب على وزارة الإدارة المحلية أن تبذل جهداً في تدريب وتأهيل كوادر السلطة المحلية وبما يعمل على توعية هذه الشريحة التي تقع عليها مسؤولية كبيرة، كما نطالب بإعطاء المزيد من الصلاحيات للسلطات المحلية بما يواكب التنمية والديمقراطية في البلاد واستمراريتهما، كما نطالب بإيجاد تنسيق بين الإدارات العامة في الأمانة ووزارة الداخلية وان يتم التقييم للمديريات بعملية النزول الميداني ومراقبة ما تم انجازه من مشاريع.[c1]إنجاز ديمقراطي[/c]كما تحدث الدكتور عبدالملك احمد السويدي رئيس الاتحاد العام للجمعيات الحرفية والصناعات الصغيرة حيث قال:لقد حققت السلطة المحلية انجازات ديمقراطية رائعة ووجود هذه السلطات يعبر عن الديمقراطية الحقيقية التي نعيشها ومدى وجود كل شخص من خلال الحكم المحلي وحكم الشعب نفسه بنفسه، كما انه تجسيد للديمقراطية التي تبنتها القيادة السياسية والحكومة الرشيدة وما تحقق في الفترة الماضية يعد شيئاً طيباً، وبإذن الله وبالإرادة السياسية القوية والمتابعة الحثيثة لتفعيل دور السلطة المحلية لاستكمال أدائها على أكمل وجه، فقد شهدت التجربة نجاحاً كبيراً رغم عدم تأهيل أعضاء المجالس المحلية ووجود قصور في فهم مهامهم فمن خلال الأداء نستطيع القول إن الكثير من أعضاء السلطة المحلية قد عملوا على أداء مهامهم على أكمل وجه، رغم وجود الحاجة إلى التأهيل والتدريب مستقبلاً حتى يستطيعوا تأدية مهامهم بالشكل المطلوب، وما نشاهده من قصور في أداء المحليات يعود إلى تعارض عدد من القوانين مع الحكم المحلي التي نحن بحاجة إلى تعديلها وهناك دراسة لوجود تعديل في عدد من هذه القوانين وبما يضمن عدم التناقض بين السلطة المحلية والمكاتب التنفيذية وبما يتيح لأعضاء السلطة المحلية تأدية واجبهم على أكمل وجه والتعاون مع المكاتب التنفيذية في حدود صلاحيتهم الممنوحة لهم من الحكومة.وندعو من هذا المؤتمر إلى إزالة كل العوائق الواقفة أمام السلطة المحلية ومراجعة وتعديل جميع القوانين المتعارضة وإعطاء الإمكانيات التي تمكن السلطة المحلية من أداء واجبها وبما تخطط له القيادة السياسية ووزارة الإدارة المحلية باعتبار أن هذه السلطة مصدر أساسي للتنمية، ونأمل ونعول جميعاً بان يكون للمجالس المحلية والسلطة المحلية دور مستقبلي في النهضة التنموية من خلال توسعها في صلاحياتها المطلقة.