زوجتا مسؤول إيراني سابق يحملان تركيا مسؤولية خطفه
طهران/وكالات: قال دبلوماسيون إن إيران أطلعت مبعوثين أجانب في طهران أمس الاثنين على برنامجها النووي ولم تظهر أي دلالة على إذعانها للضغوط الغربية في مواجهة عقوبات جديدة للأمم المتحدة على الجمهورية الإسلامية.ومن المتوقع أن يجري مجلس الأمن اقتراعا هذا الأسبوع على فرض عقوبات أوسع نطاقا على إيران بسبب رفضها تعليق أنشطة تخصيب اليورانيوم وهي العملية التي يمكن استخدامها في توليد الكهرباء أو في صنع قنابل نووية.وأضاف الدبلوماسيون أن عباس عراقجي نائب وزير الخارجية الإيراني أكد مجددا خلال اجتماعه مع السفراء موقف طهران مما تراه حقا قوميا لتخصيب اليورانيوم للإغراض السلمية.وقال أحد الدبلوماسيين الذين حضروا اللقاء "لم يبد أي دلالة على استعدادهم لتعليق التخصيب" مضيفا أن كل السفارات في طهران وجهت إليها الدعوة لحضور اللقاء.وأكدت وكالة العمال الإيرانية للأنباء عقد الاجتماع ونقلت عن عراقجي قوله بشأن القرار المزمع للأمم المتحدة "في الوقت الراهن يعتزم مجلس الأمن تمرير قرار آخر ضد الأنشطة النووية السلمية لإيران والذي ليس له أي سند قانوني أو شرعي."وأضاف "إيران مستعدة تماما لمسار التعاون وأيضا لمسار المواجهة."وأرسل مشروع القرار الذي وافقت عليه الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وهي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والصين وروسيا الى جانب ألمانيا الى المجلس المؤلف من 15 عضوا يوم الخميس للاقتراع عليه ومن المتوقع أن يحدث في الأسبوع الحالي.ويسعى القرار الذي يأتي عقب قرار أخر صدر في ديسمبر لفرض المزيد من العقوبات بما في ذلك حظر صادرات الأسلحة الإيرانية وتوسيع قائمة تجميد الأرصدة الإيرانية.وتطالب القوى الكبرى بأن توقف إيران تخصيب اليورانيوم كشرط مسبق لإجراء محادثات أوسع نطاقا تقول تلك الدول انها ستؤدي الى مزايا كبرى في مجال التجارة وعلى المستوى الدبلوماسي بالنسبة للجمهورية الإسلامية.ولكن مسئوولين إيرانيين أوضحوا في الأيام الأخيرة أنهم لن يتخلوا عن البرنامج قائلين ان الهدف الوحيد من ورائه هو إنتاج الوقود لتوليد الكهرباء.وتقول الولايات المتحدة أنها تفضل التوصل الى حل للازمة عن طريق التفاوض ولكنها لم تستبعد الخيارات العسكرية. على صعيد آخر أوردت وسائل إعلام ان زوجتي نائب وزير الدفاع الإيراني الأسبق الذي اختفى في تركيا الشهر الماضي طالبتا سفارة أنقرة أمس الاثنين بمعلومات عن مكانه.ولمح قائد الشرطة الإيرانية الى ان مخابرات غربية اختطفت علي رضا اصغري نائب وزير الدفاع الأسبق عقب نزوله بفندق في اسطنبول في السابع من فبراير شباط الماضي. ونفت إسرائيل والولايات المتحدة تورطهما في اختفائه.وتجمع نحو عشرة من أقارب أصغري من بينهم زوجتاه خارج سفارة تركيا في طهران وشكوا من عدم تمكنهم من مقابلة السفير رغم وعد سابق بلقائه.ولم يتسن الاتصال بمسؤولي السفارة التركية للتعليق.ونقلت وكالة أنباء العمال الإيرانية عن زيبا احمدي زوجة اصغري قولها "يقولون انه (السفير التركي) ليس موجودا في إيران. لم يطلعونا على أي أخبار عن وضعه."وتابعت "نعلم فقط ان قوات الأمن التركية سلمته لإسرائيل. نحن أسرة وأقارب اصغري سنأتي الى هنا مرة أخرى ونعكر صفو السفارة التركية حتى نحصل على رد."واتهم أقارب اصغري الولايات المتحدة وإسرائيل من قبل بخطفه.وأوردت الصحف التركية ان اصغري لديه معلومات عن برنامج إيران النووي الذي يشك الغرب انه يهدف لتصنيع قنابل ذرية. وتصر ايران على ان برنامجها للإغراض السلمية.ولمحت وسائل إعلام تركية وعربية واسرائيلية لفرار اصغري للغرب ولكن زوجته زيبا رفضت هذه التقارير في وقت سابق ووصفتها بشائعات "يرددها اعداء ايران".وقالت أمس الاثنين "هذا العمل اقترفته امريكا واسرائيل...الحكومة التركية مسؤولة وينبغي ان تبلغنا بمصيره في أقرب وقت ممكن."كما وقفت زوجته الثانية زهراء عبد الله بور أمام السفارة.وقال مسؤول سابق في جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) ان اصغري كان قائدا للحرس الثوري الإيراني الراعي الرئيسي لحزب الله اللبناني وهو من أقوى أعداء إسرائيل في المنطقة وأدرج على قائمة المنظمات الإرهابية التي أعدتها وزارة الخارجية الأمريكية.
