رئيس الجمهورية خلال استقباله المشاركين في القافلة الشبابية من لحج والضالع :
صنعاء / سبأ :استقبل فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية أمس الشباب المشاركين في القافلة الشبابية من محافظتي لحج والضالع، والتي نظمها اتحاد شباب اليمن تحت شعار اليمن أولاً “.حيث زار الشباب المشاركون في القافلة عدداً من محافظات الجمهورية، ونظمت لهم عدد من الأنشطة الثقافية والفنية في إطار احتفالات جماهير شعبنا في عموم أرجاء الوطن بالعيد الوطني الـ 19 للجمهورية اليمنية وإعادة تحقيق وحدة الوطن(22 مايو) .وقد تحدث فخامة الأخ الرئيس إلى الشباب الذين التقاهم أمس بدار الرئاسة حيث هنأهم بالعيد الوطني الـ 19 للجمهورية اليمنية وإعادة تحقيق وحدة الوطن 22 مايو .. وقال” نرحب بالشباب والشابات من محافظتي الضالع ولحج ترحيباً حاراً، ونشكرهم على تحملهم مشاق السفر لنقل رسالة واضحة إلى إخوانهم الشباب الوحدويين المخلصين الشرفاء في كل المحافظات، فالرسالة واضحة وكل أبناء الوطن مع الوحدة”.
وأضاف فخامة الأخ الرئيس “ هناك عناصر تعد بالأصابع، يحاولون إثارة الفوضى ويحاولون زعزعة الأمن والاستقرار، وما نريده هو أن نحصن الشباب بالحرية والأمن والأمان والديمقراطية والسكينة العامة والتنمية”.وخاطب فخامته الشباب قائلا” انتم لم تعرفوا مآسي التشطير في الماضي ولا مآسي الإمامة والاستعمار، فالمأساة كانت في كل شطر، وبعد الاستقلال حدث صراع بين الشطرين وسفكت الدماء، وكانت هناك ألغام تتفجر واغتيالات قتلت شخصيات كبيرة مناضلة في محافظتي لحج والضالع وكل المحافظات الأخرى”.وأوضح أن أبناء الشطرين عانوا الكثير خلال تلك المرحلة مما اضطر الكثير منهم إلى اللجوء لكلا الشطرين أو الهروب إلى الخليج، نتيجة التقاتل فيما بينهم، حيث لم يكن هناك أي استقرار والوضع سيئ للغاية على مستوى الشطرين.وأكد فخامة رئيس الجمهورية ان اعادة تحقيق وحدة الوطن في الثاني والعشرين من مايو 90م وحدت الإمكانيات والطاقات والعقول والثقافة، ونقلت اليمن إلى دولة عصرية تواكب التطورات.. مشيرا إلى أن العناصر التي تحاول إثارة الفوضى هي تلك التي كانت متنفذة ومنتفعة ومتربعة على كراسي السلطة والجاثمة على جنوب الوطن العزيز، وهي التي خسرت بتحقيق الوحدة فحاولت أن ترتد عنها في حرب صيف 94م، وأشعلت فتنة ولكننا تجاوزناها، وأعلنا التسامح.وقال “ دعونا إلى تجاوز الماضي وقلنا يكفينا إراقة الدماء لان الشعب اليمني عانى خلال الفترة الماضية الكثير من الويلات، فقد عانى آبائكم وأجدادكم وأمهاتكم من التشطير ومن التعسف ومن القهر وعدم وجود تنمية، ولا تعليم، كان كله كذب في كذب، كانوا يضللون الناس، ويقولون كان عندنا نظام، نعم كان عندهم نظام لكنه قمعي فالحزب هو الدولة والدولة هي الحزب، ولا صوت يعلو فوق صوت الحزب”.وأضاف” نحن نقول الآن لا صوت يعلو فوق صوت اليمن، فوق صوت الديمقراطية والحرية، ولا صوت يعلو فوق صوت الأمن والاستقرار والحرية والديمقراطية، فهذا هو شعارنا شعار الوحدة”.
وشدد فخامة الرئيس على أهمية أن يتحصن الشباب من الأفكار الهدامة والتي تضر بالوطن ووحدته .. وقال” نريد أن يتحصن الشباب لأنهم لم يعانوا من ويلات التشطير، فالجيل أو الرعيل الذي قبلكم هم الذين عانوا من التشطير ولذلك فهم ملتفون حول الوحدة”.وحذر فخامة رئيس الجمهورية من التغرير بالشباب، وممن يسعون داخل صفوفهم ويروجون شعارات واهمة حول الضم والإلحاق والمواطنة المتساوية وعدالة التنمية.. وقال” نعم هناك عدالة فنحن حولنا بعد حرب صيف 94م حوالي 70 في المائة من التنمية إلى المحافظات الجنوبية والشرقية، ولسنا نادمين على ذلك، فعندما وجهنا التنمية نحو هذه المحافظات كنا نعرف معاناتها واحتياجاتها، فكم كان عدد المدارس في الضالع؟ أو في لحج؟ كم كان عدد الجامعات في المحافظات الجنوبية والشرقية؟ وكم عددها اليوم؟ .
وأشار إلى تزايد عدد المعاهد والمدارس والجامعات، وكذا التنمية الشاملة في المحافظات الجنوبية والشرقية في مجال الطرقات والكهرباء في عهد الوحدة المباركة.وقال” الآن جاء النفط والاستثمارات والأمن والاستقرار وأصبحت محافظة عدن مدينة اقتصادية كبيرة.وأضاف” ما يسمونه بالحراك إنما هو تخريب من أجل أن لا يلمس أبناء المحافظات الجنوبية خير وثمرة الوحدة، ويريدونه كما كان عليه عندما كانوا يحكمونه، هذه هي المشكلة، وهؤلاء اجتمعوا الآن وهم مخلفات الاستعمار و بعض عناصر الحزب الاشتراكي المتنفذة والمرتدة عن الوحدة، لان في الحزب الاشتراكي وحدويين ومخلصين وشرفاء ولكن فيه من ارتدوا عن الوحدة لمصالح ذاتية وأنانية”.
وتابع فخامته قائلا” على سبيل المثال من يدعو إلى الحراك والى التشاور والمشاورة فدعوته كذب وبهتان، هو واحد فقد منصبا من وزارة أو سفارة أو مؤسسة، كان فاسدا وعزلناه فتحول إلى شخصية مهمة يريد أن يصلح الأوضاع في الوطن، فكيف يصلح الوطن وهو فاسد”.ولفت رئيس الجمهورية إلى الدور الذي يلعبه الإعلام في الترويج لمثل هؤلاء الذين يكذبون على الوطن فهم من مخلفات الاستعمار والمتنفذين في الحزب الاشتراكي اليمني الذين ارتدوا عن الوحدة.وقال” هم يرددون ليس هناك عدالة وأنهم مع الوحدة، فما هي العدالة بنظرهم، فقد دعيناهم إلى حوار وطني عبر مؤسسات الوطن فالمؤسسات المرجعية هي مجلس النواب ومجلس الشورى، هذه هي المؤسسات وعليهم أن يتحاوروا مع ممثلي الأمة، فانتم انتخبتم ممثلين للأمة وإذا عندكم مشكلة في الضالع أو ردفان أو يافع أو في الصبيحة أو في الحوطة أو في أبين أو في أي مكان، فلتأتوا وتحدثوا عبر ممثلي مجلس النواب وهي مؤسسة وطنية، لكن لا تمسوا الوحدة ولا تلعبوا بالنار، فانتم من سيكتوي بنارها وليس نحن ، فالذي يلعب بالنار هو أولا من يكتوي بها أيا كان”.
وخاطب فخامته الشباب والشابات قائلا” انتم شباب المستقبل وأمل هذه الأمة فهذه رسالة لكم ومن خلالكم إلى كل الشباب في اليمن الذين لم يعرفوا أهوال عهد التشطير ومآسي التصفيات الجسدية، ونذكركم بالذين سافروا إلى الشمال وخرجوا إلى الخليج, وبشهداء ومناضلين فجروا ثورة سبتمبر وأكتوبر ودافعوا عنها، وتساءل عنهم, أين هم اليوم من الذي ذبحهم ؟ هل من ذبحهم هو الرئيس على عبدالله صالح؟!.وتساءل الأخ الرئيس قائلا :” من الذي من فجر وصفى من كانوا على طائرة الدبلوماسيين ؟! وأين هم المشايخ الذين رموهم من يافع من أعلى الجبال ؟ والمشايخ الذين ذبحوهم في السايلة البيضاء، و أين هم العلماء الذين ذبحوهم سحلوهم؟! هل سحلتهم دولة الوحدة أم سحلهم الرفاق؟.وقال :” أنا أتحدث معكم وانتم قافلة شبابية وكذا من خلالكم إلى القافلة الشبابية الكبرى التي تضم كل أبناء الوطن من أقصى الشمال والغرب إلى أقصى الجنوب و الشرق، فأجدها فرصة بمناسبة العيد الوطني ال19 للوحدة اليمنية وانتم حضرتم العرض الذي حدث اليوم في ميدان السبعين وشاهدتم وحدات رمزية من إخوانكم وأبناءكم في القوات المسلحة “.وقال الأخ الرئيس :” هؤلاء هم صمام أمان الثورة والوحدة والحرية والديمقراطية ونحن دولة دفاعية وليست عدوانية”.وأضاف :” هناك مجموعة من المزوبعين الذين تسمعونهم بين الحين والآخر عبر أولئك الذين يتاجرون بقضايا الوطن ويتسلمون ثمن الشهداء والمناضلين وهم الآن يعيشون في بحبوحة وينتقلون بين دبي والنمسا ولندن والشارقة والقاهرة”.وأستطرد الأخ الرئيس قائلا :” إن أي مواطن يمني يريد يناضل من أجل اليمن بإمكانه أن يجلس ويناضل داخل الوطن, أما الذين كانوا في السلطة وكأنهم في محطة ترانزيت, يواصلون الحقد والتأمر، وشنطهم جاهزة للسفر على الطائرة للفرار في أية لحظة إلى أي دولة, فإنهم لم يعد يهمهم سوى مصالحهم حتى وان كانت على حساب مصالح الوطن ولا مصداقية لكل ما يطرحونه من مزايدات أصبحت مفضوحة وأهدافها مكشوفة لجميع أبناء الوطن”.وأردف الأخ الرئيس قائلا :” أما نحن لدينا مشروع وطني هو الحفاظ على الوحدة وسنقاتل من اجل الدفاع عن هذا المنجز الوطني والقومي المشرف لكل يمني للموت في سبيل الذود عن الوحدة ومنجزات الثورة والجمهورية, ولا نخشى من أن نموت في سبيل الدفاع عن قضايا الوطن وعن أرض هذا الوطن المعطاء كوننا لا نملك شققاً ولا فللاً ولا قصوراً في الخارج، فشقة هنا والقبر هنا في صنعاء لكل المناضلين أما أولئك الذين يهربون بجلودهم لا تصدقوهم فهم كذابون .وجدد الأخ الرئيس التهاني إلى شباب القافلة وكل شباب وشابات الوطن بالعيد الوطني.واختتم كلمته قائلا “العزة والكرامة والشرف والآباء والصوت العالي لكل أبناء الوطن ليخرصوا ألسنة دعاة الانفصال والحالمين بإمكانية العودة بالوطن إلى العهود المظلمة لمآسي التشطير والفرقة والانقسام التي رفضها شعبنا اليمني إلى الأبد.. وكان رئيس الإتحاد العام لشباب اليمن معمر الإرياني قد تحدث في اللقاء.. حيث أشار إلى أن القافلة الشبابية الوحدوية قد ضمت 380 شابا وشابة والذين انطلقوا من محافظتي لحج والضالع تحت شعار اليمن أولاً، معبرين عن حبهم لوطن الـ 22 من مايو وتمسكهم بوحدتهم العظيمة هذا المنجز العملاق الذي ستظل تذكره الأجيال اليمنية المتعاقبة وتعتز به .وأضاف بأن شباب لحج والضالع اتوا اليوم ليعبروا عن ولائهم للوطن وقائده وأن الوطن يضعونه في حدقات أعينهم ومستعدون للدفاع عنه في كل حين .كما تحدث عدد من الشباب والشابات المشاركين في القافلة خلال اللقاء.. معربين عن تهانيهم لفخامة الأخ الرئيس علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية وكل أبناء الشعب اليمني بالمناسبة الغالية العيد الوطني التاسع عشر للجمهورية اليمنية وإعادة تحقيق وحدة الوطن 22 مايو.وأشاروا إلى أن الشباب في محافظتي الضالع ولحج كما هو حال كل شباب الوطن، هم جنود الوطن وحماة وحدته، وهم الأوفياء لنضالات وتضحيات آبائهم وأجدادهم الذين ناضلوا من أجل الثورة ونيل الاستقلال وإعادة تحقيق الوحدة المباركة .. مؤكدين بأنهم مع الوطن وثوابته ولن يسمحوا لأحد مهما كان المساس بالثوابت الوطنية وفي مقدمتها الوحدة المباركة .