المكلا/ مجدي بازياد:يتميز رمضان في المكلا بطعم خاص ونادر وفريد قد لا يعرفه إلا من اغترب عنها، ومن يتابع فرحة أبناء المكلا بهذا الشهر الروحاني الكريم، رغم ما خالطه من آلام قبيل دخوله تمثلت في الوضع الأمني غير المستتب الذي أشعل ليالي المكلا الهادئة صخباً وخوفاً ورهبة.لكن المكلا رغم ذلك كانت عصية على الألم وبدت في أول أيام الشهر الفضيل فرحة بقدومه، بدا ذلك جلياً في قسمات الوجوه التي علتها الابتسامة والرضا والقبول لعلم الكثيرين أن رمضان يأتي بخيره حسب قول أهل المكلا قديماً.الروحانية والتزام المساجد وحلقات الذكر وقراءة القرآن وفيض المشاعر، وصور التكافل الاجتماعي التي يشكل رمضان أرضاً خصبة لها، كل ذلك يمثل عناوين بارزة للمكلا في رمضان كل عام فيما تنتقل المكلا نقلة أخرى مغايرة في حياتها الاجتماعية فتبدو فترة الصباح هادئة وكأن المدينة قد سكنتها الأشباح لتبدأ الحياة في العودة إليها بعد الساعة الحادية عشرة ظهراً، الموظفون متجهون إلى أعمالهم والأسواق جاهزة لاستقبال مرتاديها تمتلئ بكل ما لذ وطاب وتبدأ أسواق السمك واللحم في عرض ما لديها وتتميز طبخة الهريس الممزوجة باللحم بإقبال كبير عليها كونها إحدى ضروريات المائدة الحضرمية إلى جانب المقليات الهندية كالسمبوسة والباجية والمطبق وكذا التمور بأنواعها والكراش الأكلة المطبوخة من أحشاء الأسماك كل تلك الأكلات تأخذ مكانها على جانبي السوق في ساعة الذروة بعد صلاة عصر كل يوم في رمضان فتكتظ الأسواق بالمواطنين من المكلا والمناطق المجاورة خاصة في أسواق المكلا والشرج، فيما تستنفر النساء طاقاتهن في المنازل بعد صلاة الظهر ويبدأن في تحضير الوجبات والأكلات المتنوعة وإعداد مائدة الإفطار لأسرهن، وتبقى فرحة الصغار في حارات المكلا وبجانب مساجدها القديمة إحدى معالم المدينة الرمضانية التي تتميز بطابعها الخاص وتجهز لها ميزانيتها الخاصة من قبل رب الأسرة لإظهار أبنائهم وبناتهم بأزهى صورة فيما يسمى في المكلا منذ القدم بالصييمة.ويعقب هذه التحضيرات الاستعداد والانتظار لأذان المغرب فتبدأ التجمعات بحلقات في المساجد، والأسواق وعلى سواحل البحر للإفطار والأمنيات بقبول الصيام والقيام وعودة رمضان في الأعوام القادمة بخير وعافية.
|
تقارير
رمضان في المكلا طعم خاص وأشياء أخرى
أخبار متعلقة
